قوات الجيش تدق أبواب “سجن حلب المركزي”.. المعركة في المربّع الأخير
اسلام تايمز -إقتحم سجن حلب المركزي عالم الأخبار الهامة ليحتل صدارة المواد الأكثر أهمية التي تُسيطر على السطور والشاشات، مع إقتراب قوات الجيش السوري والدفاع الوطني لإقرب نقطة منه منذ أكثر من عام.
عملية التقدم نحو السجن المحاصر من أكثر من 12 شهراً، سلكت طريقاً طويلة إنطلاقاً من الريف الشرقي، إلى الأمام نحو قرية "البريج”، منها تقدمت القوات تحت الغطاء الناري الكثيف لتسيطر على التلال المواجهة، والتي تطل على مستشفى "الكندي” الذي سقط بأيد المعارضين قبل أشهر بتفجير إنتحاري، بعد ذلك إنطلقت سهلاً وتفرعت في الشوارع والطرقات الممتدة نحو "مستشفى الكندي” وسيطرة عليها وعليه، بسقوط واضح لدفاعات المسلحين التي لم تصمد أمام الضغط والكثاقة النارية للجيش السوري.
يعتبر التقدم من الجزء الشرقي في المدينة نحو "دوار البريج” من ثم السيطرة على مداخل المدينة الصناعية، الإنجاز الإستراتيجي الذي أدى لإسقاط دفاعات المسلحين في المحاور المتقدمة، والتي أدت بعد ذلك للتقدم من خلال الاشتباكات العنيفة والوصول إلى مستشفى "الكندي”.
يبعد مستشفى "الكندي” عن "سجن حلب المركزي” نحو 700 متر (خط نار)، ويعتبر الظهر الإستراتيجي لـ "سجن حلب”. تتم عملية التقدم نحو "السجن” المحاصر عبره، بعد ان تحوّل إلى نقطة تجمع وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني. معلومات "الحدث نيوز” تشير إلى انّ قوات الجيش تتقدم بالفعل نحو "السجن” حيث تخوض معارك عنيفة في "المربع الأمني” الأخير الذي يشكل مركز الدفاع عنه، خصوصاً على دوار "الجندول” و حي "العويجة” الواقع على تخومه.
الطرقات الرئيسية باتت تحت أنظار الجيش الذي سيطر على أعلى تلّة من تلال "البريج” التي تسمح بكشف الطرقات التي تصل إلى "سجن حلب”، كما تسمح هذه السيطرة بكشف "الاحياء” و "الطرقات الفرعية فيها. يسعى الجيش حالياً لتأمين طريق "الكاستيلو” التي تقع إلى الخلف من دوار "الجندول” لتأمين عبور آمن للمشاة المتقدم نحو "السجن” لتطهيره.
بحسب معلومات "الحدث نيوز”، يقوم الجيش بعزل هذا الشارع عن الشوارع الأخرى المتفرعة نحوه، وإبعاد خطر صواريخ وقذائف المعارضة الصاروخية كما مسلحيها عبر الإسناد الناري، هذا الأمر يسمح بعبور المسلحين دون خسائر. مصدر خاص يكشف للـ "الحدث نيوز” بأن حمية "سجن حلب” المحاصرون فيه منذ أكثر من عام، رأوا لأول مرّة منفذ فترة طويلة طلائع القوات تتقدم وتشتبك مع المسلحين على تخوم مكان إحتجازهم، وهم يكادوا يشاهدون ذلك في العين المجردة، كما مشاهدة ورصد القوات السورية في "مستشفى الكندي” عبر المناظير. من ناحيته، قال مصدر معارض لصحيفة "الأخبار” إنّ أنباء غير سارة تنتظرنا في جبهة السجن المركزي.
عدد من الكتائب باشرت سحب مجاهديها من المنطقة بمجرد دخول الجيش إلى البريج، وهم من المحسوبين على تيار معروف في الجبهة الإسلامية. في غضون ذلك اقرّ "المرصد السوري لحقوق الانسان” الجمعة، بتقدم القوات السورية، قائلاً ان "القوات النظامية استطاعت السيطرة على مدخل حلب الشمالي الشرقي بعد معارك عنيفة مستمرة منذ يومين مع مقاتلي جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة”.
واوضح "المرصد” ان "معارك عنيفة دارت في ريف حلب بعد منتصف ليل امس بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وقوات حزب الله اللبناني من طرف وبين مقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب إسلامية مقاتلة، في منطقة الشيخ نجار، كما دارت اشتباكات بين الطرفين في منطقة دوار البريج الاستراتيجي، ما اسفر عن استعادة القوات النظامية السيطرة عليه”.
واضاف ان "هذه السيطرة تأتي في اعقاب استعادة القوات النظامية ليل امس السيطرة على منطقة المجبل، وبذلك تكون القوات النظامية احكمت السيطرة على مدخل حلب الشمالي الشرقي واصبحت قريبة من سجن حلب المركزي ومشفى الكندي واحياء مدينة حلب من الجهة الشمالية الشرقية، وسط قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة محيط دوار البريج”.
الحدث نيوز