للأقصى رب يحميه
محمود الكومي
"سبحان الذي أسرى بعبدة ليلاً من المسجدِ الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله” صدق الله العظيم
أولى القبلتين وثالث الحرمين أسير منذ العام 48 – أعمال الحفر والتنقيب ,مازالت منذ هذا التاريخ لتقويض دعائم الأقصى , عَلَها تزيل أركانه وتهدم جدرانه , فيصير أنقاض ليخرج الهيكل المزعوم من تحته ينعق ” شالوم” يابني أسرائيل , ها قد أضحيت الى عالم الوجود ,ومحوتُ للعرب والمسلمين أقصاهم من الوجود , فلم يعد لهم في الأرض خلود .
تلفُ الحاخامات وتدور – شالوم – شالوم ياشعب الله المختار , لم يبق لنا اِلا أن نحقق محيط الدارمن النيل الى الفرات
هكذا تبدأ الحكاية من تهجير أهل الدار ” الفلسطينين ” الى ملاجىء ومعسكرات في لبنان والأردن وحتى في قلب الدار "فلسطين” لاجئين غرباء – الى حروب متتابعة على الجيران في مصر وسوريا ولبنان الى الآن .
مع "العم سام”صار لى شيطان – يحدثنا جولد مان وجولد مائير وديان وبيجين وحتى مائير كاهان – وجعل لى من العُربان أعوان , ملوك وأسرحاكمة تتبع خطواتي وتنفذ تعليماتي , يقولون عنهم "عملاء”أبداً أنهم صهاينة بأمتياز أكثر من بني صهيون , فهم يرتلون التلمود – في المملكة الأردنية صارت الأسرة الهاشمية ف عبد الله الأول بدى الحديث عنة منذ العام 48 ذات شجون وحفيده الحسن بن طلال لاننسى له كيف ساهم في سلام أسرائيل حين أباد الفلسطينين في أيلول من العام 1970 ,وعبدالله بن الحسين الآن على الطريق فغدي هو الميمون بن الميمون .
وعلى السمع والطاعة بدى آل سعود جديرين بمايؤمرون ينفذون بالحرف كتاب التلمود , وصار حمد وموزة وتميم كتاب مفتوح لنا في تل أبيب فعاثوا في من هدد كياننا في أسرائيل , وجعلوا سوريا مستباحة لكل من يريد الأباحة في التدمير والقتل والترويع , حتى بدت سياج من الأمان ومعها لبنان , يلف الكيان الصهيوني .
حسنا فعلوها في الجنوب يقول نتنياهو المجنون – حين نفذ حكام الدول الخليج الفارسي المخطط الأخطبوط في اليمن , فصار باب المندب بؤرة صراع تزيد البحر الأحمر أحمراراً علها تعرقل الملاحة في القناة , لتجعل قناتنا من البحر الميت الى حيف بديلاً.
وهنا تستدعي الحاخامات روح بيجين لترتل آيات الأستعباط التلمودية على روح السادات صانع السلام الصهيوني الى الآن .
في تعاليم التلمود تسخير للجن والجان من العملاء لملاحقة أهل فلسطين في كل مكان فلم يكن سمير جعجع الآن ومن قبله أنطوان لحد وسعد حداد وسعد الحريري الذي هان , الا متأمر كل منهم على الشعب الفلسطينى في سوريا ولبنان ومقاومة حزب الله , لتندثر القضية ويصير الشعب الفلسطيني بلا وطن ولا عنوان .
على حافة حفرة النار المشتعلة , ترقص "شتيفى ليفنى” وتلف وتدور وشعرها الغجري يتطاير في فجور لتهتف من أعماق قلبها وتقول : لم يكن "تيودور هرتزل” يحلم بدولة يهودية في فلسطين تعيش في أمان وتعيث حولها في كل مكان كما هو الآن , وهنا ينحنى تحت قدميها ” تميم”بن موزه ,متمسحا بجسدها الزنبقى وهو يبعثر المصارى , مهللا لبيك ليفنى من أجلك أسرائيل دارى , وبدى مبعوثو آل سعود يزيدون ويزايدون – فهم أس الفجور , وما هذا التميمى اِلا نتوء قطري – ونحن الوطن السعودى نعيث بأسم الحرمين ونهدى ثالثهما الى شعبنا المختار, وبدى الكل لايبغي اِلا مابين أفخاد ليفنى , وهي تُجارى لتتبول في أفواهم كأنها المجارى .
فى هذا الجو الرومانتيكى والمأساوى – معا-الذى يشكل خلفيته نهر دماء الشعب العربي الساري في العراق وسوريا وليبيا واليمن , بفعل الأرهاب الممول بالبترودولار من حكام الخليج الفارسي – وعلى أنغام ضربات الطيران السعودي المدعوم بطيارين صهاينة , بدى العزف السيمفونى لأبادة الشعب اليمنى , وفى المشهد محاولة لتجميل رأس الأفعى من قاتلى حلف الناتو البغيض فصار تهجير السوريين يلفُ أوروبا بحثا عن ملجأ ,ليطوى النسيان لاجىء فلسطين , لتنعم تل أبيب , وتتصاعد أحداث الدراما المسرحية حين تسيل دماء الحجيج على ستار الكعبه
من جراء رافعة أوونش عملاق , لاندري كيف ومن أوقعها فأخذ جدار ثلاثة طوابق لتقتل وتصيب مئات الحجيج أثناء الطواف في ساحة المسجد الحرام .
كعادتها تتخير الزمان وتنتهز فرصة الجو المأساوى الذى صنعه العملاء في عالمنا العربى , وعينها على المسجد الأقصى الأسير والحلم الصهيوني التلمودى القديم الجديد , تدمير مسرى نبينا "محمد ” والكشف عن هيكل سليمان المزعوم , وهاهى الفرصة قد لاحت الآن لأنتهاك حرماته وجعله حانة من الحانات للسكارى من قطعان المستوطنين ومعهم وزير الزراعة الصهيوني ليتخذوا من ساحة الأقصى مكانا للأحتفال بعيدهم التلمودى , تحميهم قوات الاحتلال الصهيوني , لتعيث فسادا في المسجد وتضرب المصلين الفلسطينين وتعتقل منهم العشرات وتطلق الغازات على كل جوانب المسجد, وهاهى الى الآن لن تجد رادع ممن يتشدقون بحماة الاسلام ومقدساته وممن يطلقون على أنفسم خدام الحرمين الشريفين , وهم في الواقع خدام في البيت الأبيض الأمريكى والكنيست الصهيوني , ولازال الأمر جد خطير وأسرائيل ليس لها من رادع سوى شباب ونساء وشيوخ من اهلنا في فلسطين يقدمون أرواحهم فدءاً للأقصى مسرى نبينا الأمين , ويبدو وجود وزير صهيوني على رأس مجانين اليهود مباركة للحكومة الصهيونية وخلع القناع عن هدفهم اللعين وهو تدمير الأقصى وحرمه القدسى وأعلان هيكل سليمان المزعوم لتدق الطبول ويغنى شمهور ويرقص حكام الخليج الفارسي لينثروا البترودولار على أفخاد النسوان الذين أستباحوا أقصانا الآن , لكن هيهات ,هيهات فهناك شباب وشبات نسوة ورجال أطفال صبيان وبنات كل أهلنا في فلسطين هناك يذودون عن مسرى محمد الأمين بالروح بالدم في هتاف وحيد لن نتركة لأسرائيل ,مؤمنين أن للأقصى رب يحميه طالما نحن به متمسكين تسيل دمائنا من اجل الصلاة فيه الى يوم يبعثون .
فيا شعبنا العربي ليس لك من مجير , طالما حكامك أصنام وعملاء وديوسين , اِلا الله , ولكن الله مع المناضلين ولن ينصر ويجير اِلا من يذود عن مقدساته ويحفظ حرماته , فأيديكم مع المدافعين عن أقصانا في فلسطين ,لنموت او تظل تقام الصلاة فيه الى يوم الدين, هنا يكون للأقصى رب يحميه ,