kayhan.ir

رمز الخبر: 25500
تأريخ النشر : 2015September06 - 20:59

من قتل الاماراتيين!!

مهدي منصوري

قد يستغرب القارئ من طرح مثل هذا السؤال رغم مانشرته وسائل الاعلام المرئية والمسموعة عن تفاصيل الحادث باكمله بحيث يكون طرح مثل هذا السؤال قد يقع في جانب العبث.

الا ان الامر المهم والذي لابد ان يعرفه الجميع ان قتل الجنود الاماراتيين في اليمن هو نتيجة وليس سببا، ولذلك لابد من البحث عن المسبب الاساس الذي اخرج هؤلاء الجنود الذين كانوا آمنين في بلدهم وبين اهلهم والمجئ بهم الى مناطق قتال لاناقة لهم فيها ولاجمل، وواضح ان الجنود الاماراتيين لم يأتوا لليمن في سفرة سياحية او نزهة بل جئ بهم عنوة الى منطقة حربية معروفة نتائجها.

وقد تساءلت أوساط اعلامية وسياسية يمنية ردا على فعل الاماراتيين بالقول، لو ان الجنود اليمنيين اوغيرهم دخلوا الى اراضي الامارات باسلحتهم وومعداتهم وهم يريدون الحرب والقتال، فهل تستقبلهم الامارات بالورود والرياحين وتفرش لهم البساط الاحمر ام انها تستنفر كل طاقاتها من اجل صدهم ومواجهتهم؟.

طبعا سيكون الجواب من قبل الاماراتيين بالايجاب، اذن فكيف يلوحون باللائمة او يتوعدون ويرسلون التهديدات لابناء اليمن الثوار من انهم سينتقمون لدماء جنودهم الغزاة والذين جاؤا لقتل ابنائهم ونسائهم وتدمير البنى التحتية لبلدهم. واللافت ان اوباما وبرسالته للقيادة الاماراتية رغم اعترافه ضمنا بانهم غزاة الا انه اطلق عليهم صفة الشهداء.

ورغم ان الحدث قد اثقل كاهل العوائل الاماراتية التي راح ابنائها ضحية تنفيذ نزوات عدوانية واتباع أهوج وأعمى ومن دون تفكير بالنتائج والتي كان قتل ابنائهم واحدة منها، كل ذلك لارضاء السعودية التي ارادت من عدوانها الغادر على اليمن فرض ارادتها على هذا البلد بالقوة.

ولذلك فان قتل الجنود الاماراتيين لاتقع على عاتق الجيش اليمني واللجان الشعبية الثورية، فلذلك فعلى دولة الامارات ان ترسل تهديداتها الى الذين كانوا سببا رئيسيا في قتل ابنائهم لا الى اليمنيين الذين يدافعون عن ارضهم وبلدهم امام عدوان غادر وهو ماتقره لهم القوانين والمعاهدات الدولية بهذا الشأن.

ان الجنود الاماراتيين الذين اريقت دماؤهم على ارض اليمن قد جنى عليهم من ارسلهم الى ارض المعركة، والذي ثبت ومن خلال المعطيات على الارض انها معركة خاسرة، لانه لايمكن في يوم من الايام ولم يشهد التاريخ ان تفرض دولة ارادتها بالقوة على ارادة شعب، وهو ما ثبت فشله في تجارب عديدة في المنطقة.

ولذا فان هذا الحادث يفرض على حكام الامارات ان يفكروا جديا ببقائهم تابعين للسعودية وان لا ينساقوا وراء النزوات والاكاذيب التي تطلقها واشنطن والرياض، وان يعيدوا النظر في حساباتهم واتخاذ قرار حاسم بالانسحاب من هذا التحالف الكاذب لكي لا يخسروا المزيد من جنودهم ومعداتهم التي كلفت خزينة الاماراتيين الكثير.

وفيما اذا اصرت الامارات على موقفها وركبت راسها ولم تتراجع فان عليها ان تتلقى المزيد من الضربات التي تطال جنودهم لان ابناء اليمن الذي وقع عليهم العدوان الظالم لا لسبب سوى انهم رفضوا ان يكونوا تحت وصاية آية دولة فهم يدافعون عن انفسهم وعن بلدهم، ولذلك دخول اية قوات اجنبية الى ارضهم يقع تحت طائلة الغزاة، مما يفرض عليهم مواجهتهم وبكل اسلوب وطريقة ممكنة دفاعا عن العرض و الوطن.