طهران اول ضحايا الارهاب الاستكباري
من المسلمات البديهية ان الدولة الوحيدة في العالم التي طالها الارهاب الاميركي الصهيوني هي ايران الاسلامية، ويمكننا القول ان طهران كانت هي الضحية الاولى او المحطة الاولى لتجربة هذا الارهاب الاستكباري المنظم.
ولم يكن الامر مستغربا او جديدا على الاسماع بل هي الحقيقة
بعينها التي برزت وبصورة جلية للجميع، اذ انه وبعد انتصار الثورة الاسلامية المباركة وهي الثورة التي تمكن فيها الشعب بصموده واصراره ليس فقط من ازالة عرش الطاغوت بل انها وضعت خارطة طريق لكل شعوب العالم في كيفية مواجهة الطواغيت ومن يدعمهم او يقف وراءهم، لذلك وجد الشيطان الاكبر اميركا وربيبته الكيان الصهيوني ان استمرار دوام هذا النهج الشعبي الثوري وبهذه الطريقة سوف يأتي ليس فقط على مصالحهم بل كل كياناتهم الورقية.
لذلك لم يجدوا طريقا من اجل ايقاف هذا الزحف الثوري الا ان يستهدف الرموز التي اشعلت نيران هذه الثورة المباركة وبهذا تشكلت المجاميع الارهابية التي تعددت اسماؤها من امثال الفرقان وفدائيان وغيرها ، ووضعت خطتهاالاجرامية لاغتيال ابناء الثورة واحدا بعد اخر وكان في الطليعة الشهيد المطهري ومن ثم ائمة الجمعة وعدة من المفكرين ووصل الامر الى اغتيال حتى اصحاب المحلات البسيطة، هذا في السنوات الاولى للثورة الاسلامية ظنا منهم انهم وبهذه الاعمال الوحشية واللاانسانية يستطيعون ان يوقفوا عجلة الثورة المباركة وحصرها داخل ايران من اجل ان لا تنطلق وتكون منارا للثورات في مختلف بلدان العالم.
الا ان الامر قد خرج من الطوق وان هذه الاغتيالات قد فتحت الافاق نحو افكار الثورة ومعطياتها لان تجد طريقها الى قلوب الشعوب التي احتضنت هذه الافكار ودافعت عنها وبصورة لم يعهدها اويتوقعها المستكبرون.
لذا فان الجمهورية الاسلامية قد قدمت اكثر من 1700 الف شهيد قرابين على يد الارهابيين المدعومين دوليا واقليميا وداخليا من بعض الاحزاب التي كانت تأتمر بأمر واشنطن، الا ان الواقع اثبت ان هذه الشهداء الذين سقطوا ضحية الحقد الدفين قد ركزوا مفاهيم الثورة وبحث تعمقت افكارها لدى ابناء الشعب الايراني وبصورة افقدت الارهابيين ومن يدعمهم صوابهم لانه وبذلك افشلت مشروعا استراتيجيا مهما كانوا يعملون على تحقيقه في المنطقة والعالم.
ان الصحوة الاسلامية التي انتشرت في العالم الاسلامي على الخصوص وبعد انتصار الثورة الاسلامية قد خلقت اجيالا تحمل في نفوسها الثورة ضد الظلم والظالمين وخاصة المستكبرين وعلى رأسهم اميركا وربيبتها اسرائيل بحيث لم تتمكن هاتان القدرتان على ان يكون لهما محط قدم في اي بلد في المنطقة لانهما تواجهان الرفض القاطع رغم عمالة حكامها.
وطهران اليوم وهي تحتفل بذكرى ضحايا الارهاب باحتضانها لمؤتمر دولي جمع الفعاليات السياسية والثقافية والعلمية والفكرية في مختلف انحاء العالم، لتؤكد ان وقوفها مع الدول والمنظمات التي تحارب الارهاب لم يكن امرا وقتيا او اقتضته الظروف الامنية الانية ، بل انها تعتبر هذا الامر جزء من ستراتجيتها الكبرى لانها الضحية الاولى، ولذلك فهي لن تالوا جهدا من ان تقدم كل انواع الدعم اللازم لمواجهة هذا الارهاب والذي اعلن عن نفسه وبوضوح بعد ان كان يعمل في الخفاء او تحت الارض.
ان مواجهة الارهاب اليوم ليست قضية ايران وحدها بل هي اصبحت قضية دولية لان الارهاب بات يشكل خطرا كبيرا على كافة شعوب العالم خاصة ما يتلقاه من دعم لا محدود ومنظم من دول عظمى واولها اميركا وحلفائها في المنطقة اسرائيل والسعودية وغيرها من الدول، لذلك يتطلب الامر توحيد الجهود والطاقات وعلى مستوى دولي من اجل ايقاف عجلة القتل والدمار التي تبناها الارهاب كاستراتيجية في التعامل مع الشعوب.
ويمكننا القول ان طهران اليوم هي الدولة الوحيدة في العالم التي تواجه الارهاب وتتصدى له بصورة فاعلة لانها هي اول دولة في العالم تضررت منه، وقدمت في هذه الطريق الالاف من اعز ابنائها وفي مقدمتهم رئيسا الجمهورية الشهيد رجايي والوزراء الشهيد باهنر وكذلك الشهيد آية الله بهشتي اول رئيس مجلس للقضاء الاعلى في ايران والكوكبة الايمانية التي معه والعلماء ومن مختلف التخصصات بعد انتصار الثورة الاسلامية.