kayhan.ir

رمز الخبر: 25117
تأريخ النشر : 2015August30 - 21:10

الشارع اللبناني يكنس النفايات السياسية

يبدو ان الفريق المستأثر بالسلطة المدعوم اميركيا وسعوديا لايريد ان يغادر موقعه حتى وان غرق لبنان في النفايات والفساد و الازمات الاجتماعية لان ذلك لايبطل هيمنته على مقدرات البلد الذي اصبح العوبة بيد ما يصفه العونيون بـ"الحريرية السياسية" التي تدفع بمجلس الوزراء ان يستمر في مهمامه على هذا المنوال و هو يتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية في ظل شغور هذا المنصب لتمرير السياسات التي تميلها العربية السعودية على انها تمسك بالوضع اللبناني على حساب شعبه وتدميره ولا ننسى ان المتضرر الاول من هذا الوضع هو الجانب المسيحي المعني وفقا للتقسيم الطائفي الموجود بالبلد وبالاخص العوني الذي يمتلك الاكثرية في الشارع المسيحي لذلك نرى الجنرال عون هو من يرفع صوته احتجاجا على استمرار هذا الشغور لدرجة انه يطالب باصلاح الامور وقانون الانتخابات و منه انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب وهذا ما يصر عليه نتيجة لما وصل اليه البلد من وضع سياسي بالغ التعقيد حيث باتت الحكومة ومجلس النواب معطلان الى جانب رئاسة الجمهورية.

وفي ضوء التعقيدات السياسية المتراكمة في لبنان الى جانب بروز ازمة النفايات التي انشطرت منها اليوم ازمات اخرى قد يضع البلد علي مفترق طرق يصعب التكهن بالاحتمالات المستقبلية لذلك لابد ان لم يتصدى لها العقلاء ويضعوا حدا لها وهذا لم يتم اذا ما واصل الفريق الاخر رفض الشراكة و الاصرار علي الاستئثار بالسلطة مثل ما هو قائم اليوم.

ان دعوة العونيون انصارهم الجمعة القادمة النزول الى الشارع يؤكد استعدادهم لخوض هذه المعركة سياسيا وسلميا للوصول الى استحصال حقوقهم المهدورة وانها ستكون البداية لسلسلة تظاهرات حتى يحققوا اهدافهم.

ان الحركة العونية باتت تصر على تحقيق مطلبين اساسيين اولهما انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب واقرار قانون انتخاب نسبي للمجلس ولم تترك الشارع حتى ان يتحقق لها ذلك.

وما يطرحه العونيون للاستمرار في نهج الشارع لاستحصال حقوقهم بانهم لا يثقون بالحريرية السياسية المستأثرة بالسلطة بناء على تجربة مريرة سابقة نقضت فيها العهود ولم تلتزم بالوعود التي قطعتها للجنرال عون في فضايا عديدة ومنها التعيينات لذلك فانهم مصرون على التمسك بهذا النهج الحضاري والعصري لاستعادة الحقوق وواثقون من ان اللبنانيين بجميع طوائفهم سيتفاعلون معهم في هذه الحركة الاصلاحية السلمية التي تعيد الامور الى نصابها و تنقذ لبنان من قيود الطائفية المقيتة ومن الفساد المستشري في اركانه.