أنصار الله: فشل حوار مسقط يعني الدخول للخيارات الستراتيجية وإطلاق سكود جرس إنذار لمستقبل أكثر إيلاماً للعدو
كيهان العربي - خاص:- يواصل طيران العدوان السعودي الغاشم استهداف المناطق المدنية في صعدة والبيضاء والحديدة ومارب وغيرها في اليمن ما ادى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
فقد قصفت ظائرات آل سعود شاحنة بمديرية البيضاء أدت لاستشهاد ثمانية مواطنين كانوا على متنها .
وفي إب أرتفعت حصيلة ضحايا العدوان السعودي الهيستيري الى تسعة شهداء وثمانية عشر جريحا معظمهم من النساء والاطفال بينهم عائلة باكملها. فيما عاودت طائرات العدوان السعودي قصفها بسلسلة غارات عنيفة على عدة مواقع في صنعاء منها جبل النهدين ومنشات وأحياء سكنية في منطقة حده ومنطقة سنع وشارع الخمسين.
كما تتواصل غارات السعودية على معسكر النهدين ودار الرئاسة في صنعاء، فضلاً عن غارات متتالية على بلدة مكيراس شمال محافظة أبين.
الى ذلك شنّت طائرات التحالف غارات متتالية على بلدة مكيراس شمال محافظة أبين.
ميدانياً، تأخذ وتيرة عمليات الرد التي ينفذها الجيش اليمني واللجان الشعبية داخل الاراضي السعودية منحى تصعيديا وذلك بعد تهديد قيادة الجيش بتكثيف عملياتها في حال عدم توقف العدوان.
مراقبون أكدوا ان من شأن هذه العمليات في حال استمرارها بهذه الوتيرة ان تحدثا ارباكا في السياسات السعودية وتغييرا في المعادلة الاستراتيجية للحرب.
وردا على العدوان السعودي الاجرامي، كبدت القوات اليمنية العدو السعودي خسائر كبيرة في منطقة وادي جارة في محافظة جيزان السعودية، حيث العشرات من الاليات المدمرة ومن بينها دبابات برامز الاميركية وبرادلي اضافة الى مجموعة كاسحات الالغام وحاملات الجند والعربات التي تحمل مدافع رشاشة فيما وضعت القوات اليمنية منطقة الخوبة في المحافظة تحت سيطرة نيرانها بشكل كامل.
كما تواصل القوات اليمنية توغلها داخل الاراضي السعودية عدة كيلومترات وفاجأت مجموعة كبيرة من القوات السعودية التي كانت تحاول التقدم لاستعادة بعض المراكز العسكرية التي خسرتها في وقت سابق.
وكشفت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية تواصل هجماتها في جيزان ونجران، محققة أهدافاً مهمة، في وقت تستمر فيه الجهود في مأرب، بهدف وضع حد لشائعات "اقتراب الزحف الى صنعاء" انطلاقاً من المحافظة .
الى ذلك كشف مصدر أمني يمني بأن الحديث الذي يروج من قبل السعودية وأعلامها حول معركة صنعاء يأتي في إطار الحرب النفسية بهدف تخفيض الضغط على الميليشيات في المحافظات الجنوبية والجيش السعودي في نجران وجيزان.
وطمأن المصدر سكان العاصمة وكافة المدن اليمنية بأن معركة صنعاء الوهمية من أوهام العدو والمرتزقة، داعياً الجميع لأخذ الحيطة والحذر من أي تحركات مريبة لعناصر العدو الارهابية التي يعتمد عليها في قتل الأبرياء بالأسواق والمساجد.
سياسياً، حذر رئيس الهيئة الإعلامية لحركة أنصار الله احمد حامد بانّ "فشل الحوار في مسقط يعني الدخول الى الخيارات الاستراتيجية الكبرى ، ورأى "أن إطلاق "سكود” بمثابة جرس إنذار لبدء الخيارات الاستراتيجية" مؤكداً "أنّ أهدافاً مستقبلية ستكون أكثر إيلاماً وأشد نكاية بالعدو إذا استمر في عدوانه ، وأنّ القيادة هي من يحدد الزمان و المكان واختيار الهدف ، ولدينا خيارات كبيرة لن تخطر على بال العدو، وستسمعون عنها قريباً" .
وقال "نحن نتفاوض معهم في مسقط من باب إخلاء المسؤولية وإسقاط الحجة ، و ان الجنوح للسلم هو مبدأنا وقدمنا تنازلات كبيرة ... لكنهم تمادوا في طغيانهم ظناً منهم أن ذلك ضعف منا . وهدد هذا القيادي في أنصار الله قائلاً : أؤكد لكم أنهم سيندمون ، وستسمعون في الأيام المقبلة ما يجعلهم يندمون ، لافتاً إلى أنّ المنظومة الصاروخية بخير .
وبينما تتضارب الأنباء بين الأطراف الداخلية للأزمة اليمنية حول ما يجري في مسقط ، كان إعلان البيت الأبيض، إجراءَ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ، اتصالاً بسلطان عُمان قابوس بن سعيد، دار حول سبل إنهاء الصراع، بالغ الدلالة . و ثمّن المسؤول الأميركي ، بحسب بيان البيت الأبيض، دور سلطنة عمان في رعاية المباحثات اليمنية ، مشيراً إلى الاتفاق "على حل سياسي تفاوضي” للأزمة .
ومن سخرية الزمن، أدرجت مواقع إخبارية سعودية على صفحاتها وفي مواقع التواصل الاجتماعي سيما "توتير"، تقريرا مطوّلا حول طبيعة الطقس القاسي الذي تنذر به الأحوال الجوية وغزارة الأمطار التي سقطت على جيزان بكثرة، وزعمت انها أدت إلى انفجارات في محولات كهربائية في المنطقة، مستخفة لهذه الدرجة بالعقول عبر اتقان صنع الخرافات الإعلامية، حيث الصقت تهمة انفجارات المحولات بالطبيعة وكأن صواريخ سكود يمنيةً لم تستهدف المنطقة.