الخارجية الأمريكية: "بارتشين" ليس منشأة نووية بل انه موقع عسكري متعارف عليه
واشنطن- وكالات انباء:- أعرب رئيس الادارة الاميركية "باراك اوباما" عن ثقته بتقدم الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الجمهورية الاسلامية في ايران ومجموعة القوى السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا في شهر تموز الماضي بالرغم من المعارضة الشديدة التي يبديها المشرعون في الكونغرس الأميركي لهذا الاتفاق الذي لقي اقبالا منقطع النظير من مختلف دول العالم.
وأوضح الرئيس الاميركي في تصريح لقناة "أي.بي.سي" التلفزيونية الاميركية، بالقول: أن الوضع السياسي لهذه القضايا سيختلف عما عليه الآن خلال العامين المقبلين. مواصلاً اطلاق مزاعمه بإغلاق الطريق أمام ايران في الحصول على اسلحة نووية من خلال برنامجها النووي، مدعياً: "الناس يشاهدون كيف استطعنا الوقوف بوجه هذا التهديد الذي كنا نواجهه"!!.
في هذا الاطار فندت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدث بإسمها "جان كربي" المزاعم القائلة أن موقع "بارتشين" هو منشأة نووية حيث شدد على أن هذا الموقع ليس منشأة نووية بل انه موقع عسكري متعارف عليه لدى اجابته على سؤال هل ان موقع "بارتشين" منشأة نووية أم لا؟، في المؤتمر الصحفي الاسبوعي الذي عقده الخميس.
وقال المسؤول الاميركي: "ان المهم هو أن نعلم جيدا عندما نتحدث عن بارتشين فإننا نشير الى موقع عسكري وليس موقعا نوويا".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد زعمت في تقريرها الجديد أنها شاهدت ومن خلال مراقبة موقع "بارتشين" عن طريق القمر الاصطناعي تحركات أجهزة ومكائن ومنشآت ووسائل للبناء في هذا الموقع منذ شهر آيار الماضي.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه الجمهورية الاسلامية في ايران أن انشاء البناء في أراضيها لايحتاج الى الحصول على اذن من الوكالة الدولية.
على الصعيد ذاته حذرت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة "سامانتا باور" من ان الولايات المتحدة ستصبح معزولة على الساحة الدولية وسيتضاءل نفوذها في حال رفض الكونغرس الاتفاق النووي مع ايران.
وفي مقال نشرته مجلة "بوليتيكو" قالت "باور"، ان تصويت الكونغرس ب"لا" على الاتفاق سيجعل من الاصعب على الولايات المتحدة حشد الدعم لفرض عقوبات مستقبلية، او اقامة الشراكات مع الدول التي تشترك معها في الرؤية لمواجهة الازمات.
وكتبت تقول انه "اذا رفضت الولايات المتحدة هذا الاتفاق، فاننا سنعزل انفسنا فورا عن الدول الاخرى التي امضت نحو العامين وهي تعمل مع المفاوضين الاميركيين لصياغة اصعب بنوده".
ومن المقرر ان يصوت الكونغرس الشهر المقبل على الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تموز/ يوليو بين ايران والدول الست (بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، اميركا).
وينص الاتفاق على رفع الحظر عن ايران مقابل خفضها لنشاطاتها النووية.
وقالت "باور" ان رفض الاتفاق سيقوض قدرة الولايات المتحدة على السعي لفرض عقوبات في مواقف اخرى لان ذلك سيعطي انطباعا بان "الولايات المتحدة هي قوة عظمى تريد انزال الالم (بالدول الاخرى) لمجرد انزال الالم بها".
ودعت اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الى التفكير بجدية في تاثيرات التصويت ب"لا" على الدبلوماسية الاميركية. مضيفة: ان "ثمن اتخاذنا مسارا وحيدا بعيدا عن الجميع يبدو مرتفعا جدا".
وفي حال اصدار الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون قرارا ضد الاتفاق، فانه يحق للرئيس الاميركي باراك اوباما الاعتراض على ذلك القرار، الا ان الادارة الاميركية ترغب في تجنب مثل هذا السيناريو.
وحذرت باور من انه "اذا رفض الكونغرس الاتفاق، فاننا سنعرض للعالم صورة اميركا مقسمة داخليا ولا يمكن الوثوق بها وتتجاهل اراء الاطراف الذين صممنا ووضعنا معها العقوبات".
الى ذلك دعا ۱۱ نائب أميركي يهودي سابق في الكونغرس الى دعم الاتفاق النووي بين ايران والسداسية الدولية في النمسا في تموز الماضي واعتبروه الحل الامثل لحل الكثير من المشاكل وخاصة توفير الأمن لأميركا وحتى كيان الاحتلال الاسرائيلي - حسب زعمهم - ورفضه سيؤدي الى اثارة الكثير من المعضلات التي لم يعرف عقباها.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن هؤلاء النواب الـ 11 أكدوا ذلك في رسالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز ضرورة مسايرة أعضاء الكونغرس الرئيس الامريكي باراك اوباما ودعم قراره بهذا الخصوص.
وشدد هؤلاء النواب على دعمهم الكامل للاتفاق النووي بين ايران الاسلامية ومجموعة 5+1 في النمسا وأكدوا أن دعمهم لهذا الاتفاق انما يأتي لأنه يعزز الامن في كل من أمريكا و«اسرائيل» والعالم برمته.
ويعتبر هذا أحدث لوبي في البيت الابيض لدعم الساسة الامريكان في تأييد الاتفاق النووي حيث أن الرئيس الامريكي الذي بات يائسا من مسايرة ودعم الجمهوريين لجأ الى الديمقراطيين الذين لم يقرروا معارضة الاتفاق أو انهم يترددون في ذلك.
والجدير بالذكر أن الذين وقعوا على الرسالة كلهم يهود ومن الحزب الديمقراطي حيث يسعى البيت الابيض من خلال جهودهم اخفاق محاولة الجمهوريين الذين يريدون افشال الاتفاق النووي بين طهران ومجموعة الـ 6 في فيينا.
وجاء في هذه الرسالة "ان الاتفاق النووي يعطل التهديد الايراني العاجل التي تسلحت بسلاح نووي وان معارضة الاتفاق سيؤدي الى أن تواصل ايران نهجها السابق في الحصول علي هذه الاسلحة" - حسب وصفهم.