الرئيس الأسد: قوة إيران ستنعكس قوة لسوريا وانتصارها سينعكس انتصارا لإيران
طهران - كيهان العربي:- أكد الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد أن الإرهابيين هم الأداة الحقيقية في العدوان الإسرائيلي على سورية وما يقومون به أخطر مما تقوم به "إسرائيل” ولذلك إذا أردنا مواجهتها فعلينا أن نواجه أدواتها أولاً.
وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة "المنار" اللبنانية مساء الثلاثاء أن جوهر الأزمة في سورية هو التدخل الخارجي وعندما يتوقف هذا التدخل بأشكاله كافة نستطيع القول إن الأزمة في مراحلها الأخيرة لأن مواجهة الإرهاب ستصبح أسهل.
وشدد الى أنه لا توجد قوى سياسية سورية مستقلة تنتمي للشعب السوري، لافتا إلى أن الدول التي تدعم الإرهاب تفرض شخصيات تمثلها في أي حوار ولا تمثل الشعب السوري.
وحول ضوابط ومحددات الموقف السوري من أي مبادرة يمكن أن تطرح بصرف النظر عن الجهات التي تطرحها قال الرئيس الأسد: أولاً.. سيادة سوريا ووحدة الأراضي السورية.. قرار الشعب السوري بمعنى أنه لن يكون هناك إملاء من أي جهة ويجب أن يكون القرار بالنهاية قراراً وطنياً صافياً.. ولكن هذه هي الأسس والضوابط والمحددات في أي مبادرة.
واضاف: لو لم يكن هناك أمل بالنصر لدى المواطنين لما صمدت سوريا أربع سنوات ونصف.. هذا الأمل هو الذي يشكل الحافز لمواجهة الإرهابيين ومواجهة المخطط الذي رسم لسوريا وطبق عليها كما طبق على عدد من الدول العربية الأخرى.
وقال: نعتمد أولاً على الشعب.. طبعاً بعد الله.. ولكن لو لم يكن لديك دعم شعبي فلا يمكن لك أن تصمد.. إن لم يكن لديك دعم شعبي فلا قيمة لأي توجه سياسي أو وطني تتبناه كرئيس أو مسؤول أو كدولة.. الاعتماد الأول على الشعب.. ثانياً على الأصدقاء الذين يقفون مع سوريا بصلابة ويدعمونها في المنطقة.. منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.
وأكد الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة لا تريد للإرهاب أن ينتصر كما لا تريد له أن يضعف إلى درجة تسمح بتحقيق الاستقرار في المنطقة بل تريد أن تبقى الأمور تسير باتجاه الفوضى وإضعاف كل الدول لافتاً إلى أن الأزمة أثبتت أن "أردوغان" مجرد دمية لديها أحلام كثيرة وآخرها حلم المنطقة العازلة ولكنه لا يستطيع التحرك باتجاهه إلا بموافقة سيده الأميركي.
وحول الاختلاف بين صاحب الانتصار وبين من يدير المشكلات السياسية العادية عند خروج سوريا منتصرة بدعم يوجد لإيران دور مميز فيه قال الرئيس الأسد: ربما الذي يختلف هو تأثير هذا التحالف على الساحة الدولية.. بمعنى أن اليوم إيران في ساحة دولية جديدة.. الأفق أوسع بالنسبة لايران لكي تمارس دوراً على الساحة الدولية.. لم يكن هذا الأفق موجوداً منذ بضع سنوات.. قوة إيران ستنعكس قوة لسوريا وانتصار سوريا سينعكس انتصاراً لإيران.. ولكن مبادئ التحالف هي نفسها لذلك أقول.. المسألةليست أن نقترب أكثر فنحن أساساً مقتربون ولدينا وجهات نظر متشابهة ولدينا مبادئ واحدة.. ندعم نفس القوى.. نحن محور واحد هو محور المقاومة.. فهذه المبادئ الأساسية لا تتغير.. ربما تتغير بعض التكتيكات.. ربما تتغير بعض النتائج على الأرض.. هذا ما أقصده.
وعن تأثير الحراك السياسي في العراق على حجم التنسيق بين دمشق وبغداد اللذين يواجهان نفس الخطر، قال الرئيس السوري: إن التنسيق مع العراق لم يتأثر سلباً.. هناك وعي كبير في العراق لوحدة المعركة لأن العدو واحد والنتائج واحدة، أي بمعنى ما سيحصل في العراق سينعكس على سوريا والوضع في سوريا سينعكس على العراق.. فعندما نوحد المعركة كما يحصل الآن بيننا وبين حزب الله في لبنان.. الساحة واحدة.. وعندما نوحد البندقية سوف نصل إلى النتائج الأفضل بزمن أقصر وبثمن أقل.
وبشأن الفارق بين وجود مقاتلين لحزب الله على الأرض السورية وبين أن يكون لدى الطرف الآخر مقاتلون من جنسيات غير سورية قال الرئيس الأسد: الفارق هو الشرعية.. من دعا حزب الله إلى سوريا… أتى بالاتفاق مع الدولة السورية.. والدولة السورية هي دولة شرعية ومنتخبة ولديها دعم غالبية الشعب السوري.. فمن حقها أن تدعو قوى للدفاع عن الشعب السوري.. بينما القوى الأخرى إرهابية أتت من أجل قتل الشعب السوري وأتت من دون إرادة الشعب ومن دون إرادة الدولة التي تمثل هذا الشعب.
وردا على سؤال حول العلاقة الشخصية بين الرئيس الأسد وسماحة السيد حسن نصر الله قال الرئيس الأسد: بالنسبة للعلاقة لا أستطيع أن أتحدث عن جانبي.. أستطيع أن أتحدث عن الجانب الآخر.. عن سماحة السيد.. لأنها علاقة وثيقة عمرها الآن أكثر من عشرين عاماً ولكن أعتقد بأن أي شخص تابع هذه العلاقة وتحديدا سماحة السيد لاحظ أن العلاقة تتسم بالصدق.. بالشفافية.. لأنه هو شخص صادق بشكل مطلق.. شفاف بشكل كامل.. مبدئي إلى أقصى حدود المبدئية.. وفي أقصى حدود الوفاء.. لمبادئه وللأشخاص الذين يعمل معهم.. لأصدقائه.. لكل من يلتزم معه بغض النظر عن موقع هذا الشخص أو تلك الجهة.. العلاقة علاقة دولة مقاومة مع شخص مقاوم حقيقي قدم ابنه شهيداً دفاعاً عن لبنان.. عن الوطن.. هذا هو الجانب الآخر من العلاقة.. كيف ينظر للعلاقة يعني أنه لا بد من شخص ثالث ينظر إلى هذه العلاقة ويتحدث عنها.