تغيير النظام الايراني برنامج اوباما لما بعد الاتفاق
طهران/كيهان العربي: ذكر مركز [اميركان اينتر برايز] البحثي في تقرير؛ ان اوباما يأمل في ان يؤدي الاتفاق النووي مع ايران الى تغيير سياسة طهران، وبالتالي تغيير ماهية الجمهورية الاسلامية.
وجاء في التقرير الذي كتبه "ميتو ماك كبنس" وضمن الاشارةالى كلمة قائد الثورة خلال لقائه كوادر المجمع العالمي لاهل البيت واتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية؛ "ان الاميركيين يريدون من الاتفاق، والذي مازال غامضا مصيره سواء في ايران ام في اميركا، كوسيلة للنفوذ في ايران، الا اننا قطعنا هذا الطريق بحزم، ولانسمح لاي نفوذ اقتصادي وسياسي وثقافي او حضور سياسي في ايران من قبل الاميركان".
كما واشار المركز الى تصريحات اللواء جعفري قائد الحرس الثوري، وكذلك لتصريحات العميد جلالي مسؤول مؤسسة الدفاع المدني.
واستطرد المركز في تقريره قائلا: حسب الاتفاق النووي فان ايران ستواجه خلال السنوات الثمان القادمة قيودا في مجال الصواريخ الباليستية.
وقال المركز؛ ان الرئيس الاميركي "اوباما" يأمل، عن طريق ادخال ايران في المجتمع الدولي، ان تغير الحكومة الايرانية من سلوكها وتتحول الى قوة مسؤولة في المنطقة، وبالتالي تغيير ماهية النظام نفسه، الا ان آية الله الخامنئي والقادة الامنيين والعسكريين الايرانيين يدركون عواقف الامور جيدا.
وحسب تقرير لـ "جوليتيكو"، فان مسؤولي ادارة اوباما وسائر المدافعين عن الاتفاق النووي مع ايران، وفي سعيهم لكسب تاييد الكونغرس الشهر القادم، يوجهون خطابهم للمشرعين الاميركان قائلين: ان كنتم بصدد مهاجمة ايران عسكريا فادعموا الاتفاق النووي.
وجاء في التقرير، انه خلال اجتماع في الكونغرس الاميركي بحضور المحللين ومسؤولي الحكومة، طرحوا هذا الامر؛ بان عمليات التفتيش للمنشآت النووية الايرانية، حسب هذا الاتفاق، ستكشف تفاصيل مهمة بان اميركا اذا قررت مهاجمة ايران فيمكنها ان تستفيد في تحديد الهدف بشكل افضل.
على السياق ذاته فقد قال "آستين لانغ" استاد كلية الشؤون الدولية في جامعة كولومبيا؛ ان كنتم عازمين قصف ايران، فالاجدر ان تفرحوا لهذا الاتفاق، اذ ستعرفون اكثر عن برنامج ايران النووي، وبناها التحتية، وحينها ستتمكنون من ضربها بدقة اكبر، مضيفا: اذا بالمحصلة لا تكونوا قد اوقفتم عملية تخصيب اليورانيوم وحسب وانما ستقضون على امكانيات ايران في الاستعاضة عن برنامج التخصيب.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض "جاش ارنست" قد قال في مؤتمر صحفي: ان الخيار العسكري سيكون افضل بالاتفاق . اذ حسب المعلومات الحاصلة خلال سنوات من عمر الاتفاق وعن طريق برنامج التفتيش ستتمكن اميركا واسرائيل من الاستفادة بشكل افضل لاستهداف المنشآت النووية الايرانية.
فيما كتب موقع "دويك" الاميركي في تقرير: لا تصدقوا كلام المرشحين الجمهوريين في تمزيق وثيقة الاتفاق المشترك. فهذه التصريحات تصب في بيان حزمهم كمرشحين وليس العمل الذي يقوم به رئيس جمهورية. ان الجمهوريين، وخلال ست سنوات، قد احكموا قبضاتهم في اعتراض على اعمال اوباما، وهو بالضبط العمل الذي نقوم به حين نكون خارج نطاق السلطة. فتجاوز حق النقض الفيتو لرئيس الجمهورية يفتقر الى ثلثي اصوات اعضاء الكونغرس، وهذه النسبة لا يبلغها المعترضون على الاتفاق.
بدورها ذكرت لوس انجلس تايمز في مقال؛ اذا ما رفض الكونغرس الاتفاق فان حيثية اميركا ستسقط اسرع من سقوط بورصة الصين، وسيتخلى الحلفاء عنها.
ان كل هذه الظروف ستدفع ايران لاستئناف برنامجها النووي، وسينهار نظام العقوبات، وستمتلك ايران عشرات الآلاف من اجهزة الطرد المركزي واطنانا من اليورانيوم المخصب.
في السياق ذاته ذكرت فارين باليسي في مقال؛ باعتقاد واشنطن اعتمادها على دول اوروبا ماض الا ان هذا خطأ واضحا.
ان للدول الاوروبية اهدافا اقتصادية قوية وادلة جيدة، فيما اذا تعرضت ايران لتهديد بحال عودتها النووية، عدم مماهاتهم لاميركا، فيما يمكن لواشنطن ان تضع عقوبات من جانب واحد، الا ان هذاالامر غير محتمل من قبل الدول الاوروبية.
صحيفة "جروزاليم بوست" كتبت في تقرير: ان لعاب الشركات الاوروبية تسيل للتوصل الى عقود تجارية عظيمة مع ايران، وفي حال نقض العقوبات، فسيتم دعمها من قبل الحكومات.