kayhan.ir

رمز الخبر: 24762
تأريخ النشر : 2015August24 - 21:28
خلال استقباله وزير الخارجية البريطاني..

الرئيس روحاني: ما زال شعبنا يختزن في عمق ذاكرته التدخل الاجنبي في شؤونه الداخلية

طهران-كيهان العربي:-اكد رئيس الجمهورية حسن روحاني بان شعبنا يحتفظ في ذاكرته بخلفية تاريخية ازاء تدخلات الاجانب، معتبرا التهديد بالخيار العسكري وعودة الحظر بانه يضر بمسار بناء الثقة (بين ايران والغرب).

وخلال استقباله وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في طهران امس الاثنين، اعتبر الرئيس روحاني الاتفاق النووي تمهيدا لتنشيط العلاقات وقال، اننا نعتبر هذا الاتفاق بداية التحرك لايجاد ظروف افضل في العلاقات الدولية والاقليمية.

واشار الى اعادة افتتاح السفارتين الايرانية والبريطانية في كل من لندن وطهران وضرورة الرقي بالعلاقات السياسية وتنمية التعاون بين البلدين وقال، ان مهمة اكبر ملقاة في الظروف الراهنة على عاتق مسؤولي البلدين لتطبيع العلاقات على اساس بناء الثقة المتبادلة وايصالها الى المستوى المقبول.

واوضح الرئيس روحاني بان شعبنا يحتفظ في ذاكرته بخلفية تاريخية عن تدخلات الاجانب واضاف، رغم انه ليس بالامكان تغيير الاحكام التاريخية الصادرة عن شعب ما سريعا خلال فترة قصيرة لكننا نعتقد في الوقت ذاته ايضا انه لا ينبغي البقاء في الماضي التاريخي ويتوجب ان ننظم حركتنا برؤية نحو المستقبل.

وصرح قائلا، انه ينبغي التحرك بحيث يتم فضلا عن تطوير العلاقات، تغيير الاحكام التاريخية للشعب تدريجيا.

واعتبر الاجواء الحاصلة من الاتفاق النووي بانها ايجابية للغاية واضاف، ان كيفية تنفيذ الاتفاق والسلوكيات والتصريحات يجب ان تكون بحيث يؤكد الراي العام فائدة التطورات الحاصلة.

واكد رئيس الجمهورية ضرورة اهتمام الطرف الاخر بالتنفيذ الدقيق للتعهدات وقال، ان الجمهورية الاسلامية ستبقى ملتزمة بجميع التعهدات الطوعية الواردة في برنامج العمل المشترك الشامل لان قرارنا الحاسم هو اننا لا نسعى وراء السلاح (النووي) وان منشآتنا تعمل تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي هذا السياق ستدرك الاطراف الاخرى للمفاوضات مستقبلا صحة اختيار اسلوب التعاطي مع ايران بدلا عن المواجهة معها.

واستنكر الرئيس روحاني بعض التصريحات او السلوكيات ومنها التهديد بالخيارالعسكري او عودة الحظر واضاف، ان هذه التصريحات الهزلية والشعارات والمزاح الذي ليس في محله، تضر بمسيرة بناء الثقة.

واعتبر رئيس الجمهورية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين افضل ضمانة للوصول الى الاهداف الثنائية وقال، انني اعتقد باننا ومن خلال الحركة الماضية الى الامام قدما في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاقليمية يمكننا ايجاد ضمانة لبناء الثقة على الامد البعيد.

واضاف، انه على ايران وبريطانيا التفكير بالمصالح المشتركة للشعبين والمنطقة وان تحولا علاقاتهما التجارية الى علاقات اقتصادية مثمرة وثنائية الجانب في ضوء القدرات الصناعية والاقتصادية لبريطانيا وكذلك القدرات والامكانيات المتوفرة في ايران.

وتابع الرئيس روحاني، انه الى جانب التعاون الاقتصادي ينبغي العمل على الرقي بمستوى العلاقات العلمية والجامعية والمراكز البحثية وسائر المجالات الثقافية.

وفي جانب اخر من تصريحه اشار الى مكافحة الارهاب والتطرف كاحدى القضايا الضرورية في عالم اليوم واضاف، ان الجمهورية الاسلامية تعارض قتل الابرياء في العالم وتدعو للحيلولة دون هذا المسار.

واضاف، ان هدفنا هو منع المجازر واراقة الدماء والتفرقة والعنف والتطرف في كل مناطق العالم ومن المهم جدا بالنسبة لنا ان تكون لنا مشاركة مع الاخرين في مسار تحقيق الاهداف الانسانية السامية.

وفيما يتعلق بمختلف القضايا الاقليمية والدولية قال، هنالك في منطقتنا اليوم قضايا مهمة جدا ومن ضمنها في سوريا والعراق وافغانستان ولبنان والبحرين واليمن حيث يمكننا في مسار حل هذه المشاكل اتخاذ اجراءات مشتركة في ظل التعاطي والحوار للوصول الى حلول سياسية لها.

واضاف، ان وقف اراقة الدماء ومكافحة الارهاب وعودة اللاجئين الى بلدانهم وتقديم المساعدات الانسانية للشعوب وارساء الديمقراطية في المنطقة تعد من ضمن الاجراءات التي يمكننا التعاون فيها مع بعضنا بعضا في مجال القضايا الاقليمية.

واكد رئيس الجمهورية ضرورة تطوير التعاون الشامل بين طهران ولندن واضاف، هنالك في ايران اليوم الكثير من المشاريع في مختلف مجالات الطاقة والطرق وتحديث الاسطول الجوي وحفظ البيئة والصناعة والمناجم حيث بامكان الشركات البريطانية ايضا المشاركة فيها.

بدوره عبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هامون عن ارتياحه للقاء الرئيس روحاني واشاد بحسن استضافة الجمهورية الاسلامية ، وقال ان العلاقات بين البلدين شهدت تحسنا مستقرا في الاونة الاخيرة، والاتفاق الاخير يفسح المجال لاعتماد خطوات الى الامام .

وصرح هاموند ان اتفاق ايران ومجموعة 5+1 يساعد على ترميم العلاقات الثقافية والتاريخية بين الشعبين الايراني والبريطاني وتفعيل التعاون بين البلدين ، وقال ان أعادة فتح السفارتين في طهران ولندن يمثل خطوة هامة وفي نفس الوقت يؤدي الى بناء الحوار البناء بين البلدين كما يشكل فرصة لفهم مواقف البلدين بشكل افضل.

وأكد على ضرورة ازالة عدم الثقة والماضي التاريخي من ذاكرة الشعب وقال : اطمئنكم بان الحكومة البريطانية متمسكة بالتزاماتها في الاتفاق النووي .

وأكد وزير الخارجية البريطاني على ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وقال ان بريطانيا تسعى الى تطوير العلاقات الشاملة مع ايران وتعتقد بان اقرار هذه العلاقات بحاجة الى علاقات سياسية مستقرة.

وشدد هاموند على اهمية تطوير العلاقات الاكاديمية والتعاون بين مراكز الابحاث وتطوير العلاقات الثقافية بهدف المزيد من التقارب بين البلدين وازالة سوء الفهم الحاصل في العلاقات وقال ان الحكومة البريطانية مستعدة لرفع مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية من مستوى القائم بالاعمال الى السفير.

وبخصوص القضايا الاقليمية عبر هاموند عن قلقه من أعمال القتل واراقة الدماء في المناطق المختلفة بالمنطقة وقال ان منع قتل الابرياء في المنطقة يمكن ان يشكل بداية للتعاون للتوصل الى حل مناسب لتسوية المشاكل .