الجهاد الاسلامي : إصلاح منظمة التحرير لايكون باستكمال العدد بل باستعادة الوحدة الوطنية
غزة – وكالات : أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، أن إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، لا يكون باستكمال العدد واستعادة شكل الهيكل، إنما من خلال استعادة الوحدة الوطنية، ودور المنظمة ومكانتها في قيادة مشروع التحرير والعودة.
وأعرب القيادي في الحركة، خالد البطش، عبر تعليق كتبه على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" امس الأحد عن أسفه "لما تمخض عنه اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة أمس السبت في رام الله، و اقتصاره على اهتمام الحضور على استعادة هيكل المنظمة وسبل استكمال عدد الأعضاء بها".
ورأى أنه "كان يجب التركيز خلال الاجتماع على استعادة دور المنظمة ومكانتها في إدارة وقيادة مشوار التحرير لفلسطين، وعودة لاجئيها من خلال التركيز على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية من خلال حوار حقيقي لوضع الآليات اللازمة لتحقيق ذلك بكل السبل".
وجدد القيادي الفلسطيني، الدعوة إلى "استعادة الوحدة الوطنية والحفاظ على الثوابت من خلال الدعوة لانعقاد الإطار الموحد للمنظمة".
واعتبرت أن الإطار القيادي للمنظمة الهيئة الأوسع حتى هذه اللحظة التي تضم كل الأطياف الفلسطينية، مطالبة بعقده إلى حين إعادة تشكيل المجلس الوطني وبناء مؤسسات المنظمة على أسس الشراكة والوحدة، وليس على قاعدة الدعوة للانتخابات العامة رغم أهميتها والتي لا يمكن إجراؤها دون تحقيق الوحدة واللحمة الوطنية.
وقال البطش متسائلاً: "لماذا كل هذا التخوف من انعقاد الإطار الموحد، إذا كنا حريصين على وقف التدهور في القضية الفلسطينية؟!".
من جهته قال القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" رباح مهنا، إن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي انعقد في رام الله بالأمس، شهد قيام رئيس السلطة محمود عباس ومعه تسعة من أعضاء "التنفيذية" بتقديم استقالاتهم، الأمر الذي يعدّ "ضربا لقرارات الإجماع الوطني"، على حد تعبيره.
وأكد مهنا في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" امس الأحد، على أن "عباس يريد أن يصيغ المؤسسة الفلسطينية كما يشاء"، مشيرا إلى أن ذلك يتجلّى واضحا من خلال قيامه (عباس) بالاستقالة من منصب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة واتخاذ قرار بالأغلبية "التي يريدها" لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني في رام الله بمن حضر خلال شهر من تاريخه.
وتساءل القيادي في "الشعبية": "أين موقف وفعل قوى منظمة التحرير التي لا توافق على ذلك؟ وما هي تداعيات هذا الاجتماع السلبية على المصالحة الفلسطينية؟ ألم تتفق القوى الفلسطينية مجتمعة على تشكيل الإطار القيادي المؤقت وتشكيل لجنة تطوير منظمة التحرير، التي من مهامها تشكيل مجلس وطني بالانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل في الوطن والشتات، وبالتوافق حيثما لا يمكن إجراء انتخابات".
وقال مهنا "ألا ترون أن أبو مازن ومن معه، يضرب بعرض الحائط قرارات الإجماع الوطني؟"، على حد قوله.
وجاءت أقوال مهنا عقب أنباء صحفية تحدثت عن تقديم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأعضاء آخرون استقالاتهم من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تمهيدا لانعقاد المجلس الوطني وانتخاب لجنة جديدة، الأمر الذي نفاه صائب عريقات عقب اجتماع اللجنة الذي عُقد مساء أمس في رام الله، وأكد على أن الاستقالات تُقدم لرئاسة المجلس الوطني خلال انعقاده.