الرئيس روحاني: سياستنا ازالة التوتر وبناء الثقة مع العالم وتعزيز قدراتنا الدفاعية لا يتنافى مع ذلك
طهران-كيهان العربي:-اكد الرئيس حسن روحاني بان سياسة الجمهورية الاسلامية تعتمد ازالة التوتر وبناء الثقة مع العالم وانتهاج مبدأ الدفاع وليس السعي وراء الحرب.
وقال الرئيس روحاني في كلمة له امس السبت خلال مراسم تكريم "يوم الصناعة الدفاعية" في البلاد وازاحة الستار عن احدث صاروخ بالستي من طراز (فاتح 313) بالغ الدقة يبلغ مداه نحو 500 كيلومتر، ان حركة متسارعة قد جرت نحو الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعة الدفاعية خلال العام الاخير.
واضاف، ان الصناعة الدفاعية خاصة في الاقسام ذات الاسرار العسكرية يجب ان تبقى خاصة بوزارة الدفاع واقسام اخرى خاصة بالقوات المسلحة ولكن ينبغي في بقية الامور الاستفادة من المنجزات الصناعية خارج اطار هاتين المؤسستين وهو ما يخدم القوات المسلحة والصناعة في البلاد.
وقال، ان آمالنا واهدافنا دفاعية وليست حربية وان ديننا ونظامنا ديمقراطي الطابع وليس داعية حرب، ونحن لا نسعى وراء الحرب والعدوان فيما هنالك دول في العالم يشير شعار صناعاتها الى ان فكرها العسكري هو فكر العدوان والهجوم.
واعتبر الرئيس روحاني صنع حاملات الطائرات بما تحمله من طائرات ومروحيات وامكانيات بانه يهدف الى اغراض عسكرية هجومية فيما وراء البحار ولا يابهون عن استخدام اي نوع من الاسلحة والمعدات المعادية للانسانية من اجل تحقيق اغراضهم ومصالحهم الخاصة.
واكد رئيس الجمهورية ان الصناعة العسكرية لدولة ما تؤشر الى منهج تلك الدولة واضاف، ان صناعاتنا الدفاعية كانت على الدوام صناعة دافعت جيدا عن ارضنا ونظامنا وشعبنا ومصالحنا جيدا ولم نكن دعاة عدوان.
واشار كامثلة على ذلك الى ان النظام العراقي السابق سحب كل قواته من الشرق اي من الحدود مع ايران ووجهها نحو الجنوب لمواجهة الغزو الاميركي عام 2003، لثقته باننا لسنا دعاة حرب وعدوان ولو لم نكن كذلك لقمنا باستغلال الفرصة والانتقام من ذلك النظام لحربه العدوانية التي شنها على ايران خلال الاعوام (1980-1988).
واوضح بان المثال الثاني هو حين انهار الاتحاد السوفيتي السابق، اذ لو كانت ايران داعية حرب لاستغلت الفرصة المواتية من حالة التشتت الحاصلة، الا انها لم تفعل ذلك بل على العكس قامت بدعم هذه الدول ومساعدتها على النهوض، انطلاقا من مبادئها الاسلامية والانسانية.
واعتبر استراتيجية الجمهورية الاسلامية بانها استراتيجية الدفاع والردع واضاف، ان سياستنا هي سياسة ازالة التوتر والتضامن وبناء الثقة مع العالم.
واكد الرئيس روحاني بان هذه السياسة لا تتنافى مع تعزيز القدرات الدفاعية والصناعة العسكرية واضاف، اننا يمكننا اجراء مفاوضات مثمرة مع الطرف الاخر حينما نكون اقوياء.
واكد بان الدولة المقتدرة والمستقلة والمستقرة يمكنها ان تسعى وراء السلام الحقيقي حينما تكون قوية وليست ضعيفة وعاجزة وقال، ان الدعوة للسلام وازالة التوتر من دون امتلاك القوة يعني التهيؤ للتعرض للاحتلال وعدوان الاخرين وهدر مصالح البلاد.
واكد الرئيس روحاني بان القدرات الوطنية للبلاد تتالف من مجموع القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية واضاف، انه حينما نقول سياستنا ردعية فان هذا الردع لن يتحقق بالسياسة والصناعة الدفاعية فقط بل ان ذلك بحاجة ايضا الى القدرات الثقافية والسياسية والاقتصادية.
واعتبر رئيس الجمهورية ظروف اليوم بانها افضل بكثير مما كانت عليه قبل عامين، لافتا في هذا السياق الى الاتفاق النووي الذي تحقق بالقدرة السياسية والذي رحبت به كل دول العالم ما عدا الكيان الصهيوني العدواني وغير الشرعي والداعي للحرب وبعض دعاة الحرب في اميركا وقال، انه من الممكن ان لا تكون بعض الدول مسرورة لهذا الاتفاق الا ان الظروف لا تسمح لها بالتصريح ضد الاتفاق.
واكد اننا سنشتري السلاح من اي جهة لو استلزم الامر ذلك ولا ننتظر الاذن من احد ولو راينا لزاما فاننا سنبيع سلاحنا من دون الالتفات الى اي قرار.
من جهته قال وزير الدفاع العميد حسين دهقان ، ان العلماء والمختصين بالشأن الدفاعي استخدموا جميع طاقات البلاد وقدموا افضل المنجزات ونجحوا في كسر حظر الاعداء وتقليص مدة انتاج المعدات والاسلحة المصنعة محليا.
واضاف دهقان ، في كلمة القاها بالمناسبة، ان ايران الاسلامية واجهت مختلف المؤامرات والمخططات العدوانية بسبب هويتها وحقيقتها الا اننا نشهد تغييرا في مفهوم التهديد حاليا.
وتابع: ان ايران تواجه تهديدات مشتركة تنفذها اميركا وحلفائها من القوى الكبرى وبعض دول المنطقة والتي تبلورت خلالها حروبا بالوكالة ترمي للحد من نفوذ الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وشدد وزير الدفاع على ان القوات المسلحة والحكومة والشعب عازمون باستمرار على تعزيز قوة النظام الاسلامي وقدراته حيث ان ايران اليوم تقف على ارفع مستوى على صعيدي المعدات والتنظيم وافضل صورة ممكنة في مجال الدفاع عن البلاد واستقلالها السياسي.
وازاحت منظمة الصناعات الدفاعية في البلادالستار عن احدث صاروخ بالستي من طراز (فاتح 313) بالغ الدقة يبلغ مداه نحو 500 كيلومتر بحضور الرئيس حسن روحاني وذلك بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية.
ويعد الصاروخ البالستي الجديد من جيل صواريخ فاتح قصيرة المدى حيث يعتبر من ادق الصواريخ والتي صنع منها فاتح 110 بعدة انواع خلال الاعوام الماضية وتم تسليمها الى القوات المسلحة الايرانية.
ويمتاز الصاروخ الجديد بخفة الوزن واستخدم فيه وقود جامد وتركيبي ومجسات جديدة والتي صنعت وفق تقنيات متطورة داخلية.
ونجح الصاروخ الجديد في الاختبارات التي اجريت عليه في دقة اصابة الاهداف من زوايا عديدة باستخدام منظومات محلية الصنع.