ما كان لواشنطن التوصل لاتفاق افضل من خطة العمل المشتركة
طهران/كيهان العربي: شدد المساعد السابق لوزير خارجية اميركا لشؤون نزع الاسلحة "روبرت اينهورن" على ان واشنطن ما كانت لتتوصل لاتفاق افضل من خطة العمل المشتركة.
وعالج "روبرت اينهورن" والذي شغر معاونية شؤون نزع الاسلحة في الخارجية الاميركية، وكان عضوا في الفريق المفاوض لاعوام 2009 ــ 2013، وينشط حاليا في مركز "بروكينغز" للابحاث، في تحليل مفصل لخطة العمل المشترك، وذلك بطرحه لستة اسئلة؛ الاول: بعد عقد الاتفاق ما الذي سيحل ببرنامج ايران النووي؟
الثاني: كيف يعالج الاتفاق الهواجس الناجمة عن احتمال وجود ابعاد عسكرية للبرنامج النووي الايراني في السابق؟
الثالث: وهل يكفي تمكن الوكالة من المواقع الحساسة من حيث الزمان؟
الرابع: ما اهمية القيود المفروضة على نقل الاسلحة التقليدية، والصواريخ الباليستية؟
الخامس: وما هي الشروط الموضوعة قبال ازالة العقوبات، كرفع الحظر على مائة مليار دولار من الارصدة المجمدة؟
السادس: واخيرا عواقب رفض الاتفاق من قبل الكونغرس؟
وفي معرض الرد على السؤال الاول قال اينهورن: هنالك عوامل عدة تحول دون تعجيل قدرات ايران في موضوع التخصيب.
فالقيود المشددة في موضوع التنمية خلال العقد الاول يؤدي الى افتقار ايران لبحوث اكثر على اجهزة الطرد المركزي المتطورة بعد السنة العاشرة.
ورد على السؤال الثاني قائلا: ان قيود الامم المتحدة على توريد التقنية الحساسة لاهداف عسكرية وبالتقارن مع تهيئة مسار تحصيل الاجهزة باستخدام مزدوج وباستعمالات سلمية، تحول دون مساعي ايران لاستيراد اجهزة لعسكرة البرنامج النووي. وباجراء مشدد لخطة العمل المشترك وجمع المعلومات، والتهديد باستخدام القوة فيما اذا سعت ايران التملص نوويا، تمنع ايران من اعمال خيار صنع السلاح النووي، وحتى وان لم يكن الانتهاء من موضوع PMD مقبولا.
وبخصوص اجابته على السؤال الثالث قال المحلل الاميركي: ان نظام التفتيش في خطة العمل المشترك غير كامل. ولكن من حيث الزمان يكون كافيا للحؤول دون التبديل او الاخفاء لادلة النشاطات غير القانونية.
وحول جواب السؤال الرابع قال المساعد السابق لوزير خارجية اميركا: بالرغم من ان الحظر على الاسلحة وصواريخ ايران له مدة محددة، ومع ان ايران غير قاصدة لامتلاكها الا ان لوجودها قيمة تذكر. فخلال مدة خمسة اوثمانية اعوام الى نهاية العقوبات، ستكون لاميركا وشركائها فرصة، لتدعيم الامكانات التسليحية الدفاعية المتعارفة والصاروخية في المنطقة. ولاجل حفظ التفوق الكيفي لاسرائيل والدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، ينبغي على الكونغرس ان يقترح عليهم بيع الاسلحة، والمصادقة على تفاهمات جديدة لدعم عسكري لاسرائيل لعشر سنوات قادمة.
وفي رده على السؤال الخامس يقول آينهورن: ستبقى العقوبات المتعلقة بالمواضيع غير النووية ويمكن تحميل عقوبات اضافية.
وحول الاجابة على السؤال السادس يقول: مع الاقتراب من زمان اعلان الكونغرس عن رأيه بخصوص خطة العمل المشترك، اشتد البحث حول عواقب رفضها. فالحكومة تستدل على انه في حال تم الرفض فسينهار نظام العقوبات بزعامة اميركا، وستنعزل اميركا وستزيد ايران من امكاناتها النووية، وترتفع احتمالات حصول صدام عسكري. فيما يبرم معارضو الاتفاق سيناريو اكثر وضوحا، اذ ستوفر اميركا دعما لعقوبات اشد، وسيتحد اعضاء الائتلاف الدولي للعقوبات بامل اعادة المفاوضات للمربع الاول، والحؤول دون حصول مواجهة عسكرية، وتجنب اعمال العقوبات على شركائها، وسيستمر الايرانيون في تعليق برنامجهم النووي، ومن ثم ستستأنف في القريب العاجل مفاوضات للتوصل الى اتفاق افضل.
وجاء في نهاية المقال؛ انه على الرغم من تلكؤات اتفاق فيينا، فان المرور الدقيق على البرنامج الشامل يعكس امكانية الحؤول دون تحول ايران دولة نووية في المستقبل، وضمان مصالح اميركا وشركائها في المنطقة.