kayhan.ir

رمز الخبر: 24521
تأريخ النشر : 2015August19 - 21:11
الطيران السعودي يستهدف مخازن الاغذية التابعة للامم المتحدة بالحديدة..

العفو الدولية: السعودية تواصل ارتكابها جرائم حرب في اليمن وتتعمد استهداف المناطق السكنية

كيهان العربي - خاص: لم يعد هناك مكان آمن للمدنيين من أبناء الشعب اليمني الفقير المسالم، هكذا وصفت منظمة العفو الدولية الوضع في اليمن في ظل العدوان السعودي الهستيري المتواصل منذ شهور.

وأكدت العفو الدولية أن السلطات السعودية تواصل إرتكاب جرائم حرب من خلال استهدافها المتعمد للمناطق السكنية والمدارس والمساجد والمراكز الصحية ومستودعات المساعدات الانسانية، واصفة الغارات الجوية للعدوان السعودي الغاشم على عدن وتعز بالمثيرة للرعب.

وفي تقريرها أمس الاربعاء، قالت منظمة العفو الدولية: ان غارات التحالف غير مشروعة موردة اثار هذه الغارات على الاحياء المكتظة بالسكان.

واشارت الى ان غارات الطيران السعودي ادت الى مقتل مئة وواحد واربعين مدنيا وجرح اكثر من مئة اخرين معظمهم من النساء والاطفال خلال الايام الاخيرة الماضية ، مضيفة ان الادلة تظهر وجود نمط من الضربات الجوية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان.

ونقل التقرير عن كبيرة مستشاري المنظمة لشؤون الاستجابة للأزمات "دوناتيلا روفيرا" قولها ان قوات التحالف السعودي تقاعست بشكل فادح عن اتخاذ الاحتياطات الضرورية لتقليص حجم الاصابات في صفوف المدنيين، وان هذه الهجمات العشوائية التي توقع قتلى وجرحى مدنيين ترقى الى مصاف جرائم الحرب.

وفي سياق تقريرها اوردت المنظمة مشاهد مجزرة المخاء حيث كانت الجثث مبعثرة في ارجاء المكان الذي غطته النيران.

أرقام المنظمات الدولية واليمنية تؤكد سقوط ما يزيد على اربعة الاف قتيل غالبيتهم من المدنيين، اضافة الى تسعة عشر الف جريح واكثر من مليون وثلاثمئة الف لاجئ بين الداخل والخارج.

ناهيك عن ثلاثة عشر مليون يمني يعانون من نقص الغذاء اضافة الى ثمانمئة وخمسين الف طفل يعانون من سوء حاد في التغذية. وهو ما كشفته الامم المتحدة مشيرة الى ثمانية الاف اصابة بالحمى في عدن وحدها اضافة الى اصابات بالتيفوئيد والملاريا.

وتقول الأمم المتحدة إن 21 مليون شخص، أي نحو 80 % من سكان اليمن، يحتاجون حاليا الى مساعدات إنسانية في البلاد التي تعاني من فقر مدقع ونقص في الغذاء والماء حتى قبل بداية النزاع.

كما أدانت الناطقة باسم الأمين العامّ للأمم المتحدة "فانينا مستراتسي" الغارات الجوية السعوديّة التي نفّذت في الحديدة واستهدفت مستودعات غذائية.

من جانبه دق صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أجراس الخطر حول تداعيات الحرب الدائرة في اليمن على المدنيين وخاصة منهم الأطفال، مؤكدا أن المعارك الضارية قد أودت بحياة 398 طفل منذ مارس/آذار الماضي.

وذكر تقرير الـ (يونيسيف) أمس الأربعاء ان 398 طفلا على الأقل قتلوا وأصيب 605 آخرون في اليمن منذ بدء العدوان على اليمن بقيادة السعودية في آذار/ مارس الماضي.

ميدانياً، إستشهد العشرات في غارات سعودية بربرية إستهدفت مطعماً ومحال تجارية وشاحنات محملة بالمياه بالحديدة، فيما أرتفع ضحايا الغارات على مقر نقابة المهن التعليمية شمال اليمن إلى 21 شهيداً بينهم العديد من الاطفال والنساء واصيب عشرات آخرون.

داخلياً، تتواصل الإشتباكات في تعز وسط اليمن بين الجيش وقوات الرئيس هادي. مصدر ميدانيّ قال: إنّ اللجان الشعبية أفشلت عدة محاولات تقدم لقوات هادي في منطقة عصيفرة وفي جبل أومان.

كما تشهد محافظة عدن اشتباكات عنيفة بين مسلحي القاعدة وحزب الإصلاح من جهة ومرتزقة السعودية الموالية لعبد ربه منصور هادي من جهة أخرى، على خلفية الصراع الدائر للسيطرة على ميناء الزيت الذي يعد المنفذ الوحيد الذي تصل منه الإمدادات العسكرية للعدوان.

كما اندلعت اشتباكات في شبوة بين مسلحي القاعدة والإصلاح وبين الحراك الجنوبي مدعوما بالجيش واللجان الشعبية.

في حين أشعلت الجرائم التي ارتكبها مسلحو القاعدة والإصلاح في محافظة تعز بحق المواطنين من ذبح وإعدام جماعي وتمثيل بالجثث، الرأي العام اليمني، حيث قوبلت تلك الجرائم بإدانات واسعة على المستوى السياسي والاجتماعي والحقوقي.

فقد أدانت أحزابٌ وقوى سياسيةٌ يمنيةٌ عمليات السحل والتمثيل بالجثث التي تمارسها ما تسمى المقاومة في تعز، وقالت إنها تعكس خطورة المشروع الذي تحمله تلك الجماعات مشيرة إلى أنها تحظى بدعم ورعاية سعوديين.

سياسياً، شدد القيادي في حركة "أنصار الله" في اليمن محمد البخيتي على أن التنازلات التي قدمتها الحركة في مفاوضات مسقط لا يمكن القبول بأقل منها، ويؤكد على أنه "لا يمكن القبول بتفرد الطرف الآخر بالقرار السياسي"، وقال: أن الشعب اليمني لم يعد يثق بمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بسبب انحيازها.

وشدد بالقول: إن أي دولة عربية أو إسلامية لا يكون لها موقف من العدوان على اليمن تكون بحكم المشاركة، مضيقاً "نحن لا نفاوض الآن أطراف سياسية بل أدوات موجودة في الرياض".

من جهة اخرى قال القيادي البارز في حركة أنصارالله عقيل زيد الحوثي، ان قوات الأمنية التابعة لحركة أنصارالله نفذت هجوما على سفارة دولة الأمارات قبل أيام و أسرت عددا من الموظفين بالسفارة.

واضاف: إن السفارة الإماراتية تحولت في الايام الماضية الى قاعدة أستخباراتية وعسكرية للارهابيين وميليشيات هادي في مدينة عدن.

وكشف الحوثي أن السفارة الأماراتية كانت تعطي مبالغ طائلة للارهابيين لتنفيذ عمليات أرهابية في مختلف المدن اليمنية.

دولياً، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تقريرا رصدت فيه محاولات انفصال جنوب اليمن وانقلابه على الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي والتحالف الذي تقوده السعودية، وذلك بعد السيطرة على مناطق في الجنوب كانت تخضع لحركة انصار الله.

وأشارت الصحيفة الى انتشار الفوضى وانعدام القانون في المناطق الجديدة التي تم الاستيلاء عليها، في ظل صعود نجم تنظيم القاعدة مجددًا مستفيدًا من فراغ السلطة في محافظات الجنوب بعد انسحاب عناصر حركة انصار الله الحوثيين.

وأضافت أن فصائل في التحالف ( العدواني ) الذي تقوده السعودية اشتبكت مع بعضها، بسبب اختلاف وجهات نظرهم بشكل كبير بشأن مستقبل اليمن.

وذكرت أن السعودية وحلفاءها يقاتلون لإعادة "هادي" مجددًا للسلطة، لكن هناك ميليشيات أخرى تقاتل لانفصال الجنوب عن شماله وترفض "هادي".