نعيم قاسم: الآراء الستراتيجية لسماحة القائد الخامنئي عززت قوة ايران واقتدارها
طهران - كيهان العربي:_ اعتبر نائب الامين العام لحزب الله لبنان العلامة الشيخ نعيم قاسم، الآراء الاستراتيجية لسماحة قائد الثورة الاسلامي آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، بأنها عززت قوة واقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران على الساحة الدولية.
وتطرق الشيخ نعيم قاسم في كلمته خلال مراسم التوقيع على النسخة الفارسية لكتابه عن افكار سماحة القائد الخامنئي تحت عنوان "الولي المجدد"، التي اقيمت أمس الثلاثاء في مبنى وكالة "تسنيم" بحضور نائب قائد الحرس الثوري العميد حسين سلامي وجمع من الشخصيات السياسية والثقافية؛ تطرق الى جانب من كتابه حول افكار ونظريات سماحة ولي أمر المسلمين السيد الخامنئي، مؤكدا أن سماحته يقود الامة في اطار نظام جهادي لم تشر اليه الكتب التي تم تأليفها عن شخصيته الى هذا الموضوع حتى الآن.
وشدد الشيخ نعيم قاسم على أن معظم الكتب التي تم تأليفها حول شخصية الامام الخامنئي جمعت كلماته وخطاباته أو نشرت هذه الخطابات تحت عناوين مختلفة الا انه عكف على تأليف كتاب عن افكار سماحته بإعتباره الولي المجدد والخوض في جانب من أفكاره النيرة.
وأوضح، أنه تناول في هذا الكتاب 26 موضوعا وأهم المواضيع فيه هو "الصحوة الاسلامية" التي أشار فيه الى دور الامام الخامنئي في انطلاقها مؤكدا أنه بذل جهوده كي يطلع القاريء على وجهات نظر سماحته في هذا الخصوص والتحديات التي تواجهها الصحوة الاسلامية في الوقت الحاضر.
ونّوه الشيخ نعيم قاسم الى أنه أشار في هذا الكتاب لوجهات نظر سماحة قائد الثورة الاسلامية الاستراتيجية بإعتبارها مصدر قوة للجمهورية الاسلامية في ايران، مؤكدا أن سماحته يقوم بخطواته حسب أهداف رسمها تماثل الخطة الخمسية.
وأشار الى لقاء أحد الزعماء العلمانيين في لبنان من تيار 14 اذار بسماحته قبل مجيئه الى طهران، والذي أبلغه أنه طالع هذا الكتاب وأعرب عن دهشته لشخصية السيد الخامنئي وأنه يقف أمام قائد عظيم لم يطلع على بعده الاستراتيجي في وقت سابق.
وأوضح، أنه بذل كل جهوده لتجنب زج البعد العاطفي في تأليف هذا الكتاب وتقديم شخصية قائد الثورة الاسلامية كما هي دون أية مبالغة كي يطلع القاريء على شخصيته وأفكاره بصورة حقيقية كما هو الواقع.
وحول مقارعة الكيان الصهيوني أعلن الشيخ نعيم قاسم أن سماحة القائد الخامنئي هو الولي المجدد الذي يمتثل لأوامره في التصدي لهذا الكيان الغاصب حيث أن توجيهاته القيمة حققت انتصارات كثيرة للغاية للمقاومة الاسلامية في لبنان، واعتبر سماحته مصدرا تتعلم منه المقاومة كيفية التصدي للصهاينة حتى القضاء عليهم من خلال استمرار هذه المقاومة.
وأوضح الشيخ نعيم قاسم، أن الكتاب تناول أيضا موضوع الحرب الناعمة مؤكدا أن الامام الخامنئي يعتبر الزعيم الوحيد الذي تحدث عن هذه الحرب على الصعيدين الاقليمي والدولي ورسم معالم كيفية مواجهتها وتسجيل الانتصار على العدو فيها.
ولدى اشارته الى توضيح الشعارات التي يحددها سماحة قائد الثورة الاسلامية لكل عام، أوضح الشيخ نعيم قاسم بالقول: أن اطلاق سماحته هذه التسميات تجعله الزعيم الوحيد في العالم الذي يتميز بهذه الخصال والصفات النادرة. مضيفاً أنه راجع لتأليف هذا الكتاب، موقع سماحة قائد الثورة الاسلامية والمدمجات القديمة وخطاباته، مشددا على أنه لم يتصور أن سبقه أحد الى نشر نظرية الامام الخامنئي مد ظله العالي.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم: لأن جيلا واسعا من الشباب الذين لم يعاصروا بداية الثورة، والذين لم يطلعوا على أسسها الفكرية والسياسية والعقائدية والاجتماعية والأخلاقية، لابدَّ أن تقدم لهم مادة موجزة مختصرة تعطيهم الفكرة عن هذا الإمام القائد وما الذي غيَّره وصنعه في هذه الحقبة التاريخية الحساسة من المسيرة.
وتابع قائلا: جهات كثيرة لا تعرف حقيقة الثورة الإسلامية المباركة في إيران، ولا تعرف هذا العقل النير الذي قدَّم الكثير لمصلحة البشرية، وهنا من أجل أن نوفر على الراغبين في الإطلاع والمعرفة كان هذا الكتاب الذي تناول ستة وعشرين موضوعا من الموضوعات التي تعرض لها سماحة القائد الخامنئي، وقد اخترت الموضوعات التي أعتقد أنها فيها روحية التجديد ولم أتحدث عن كل ما تحدث عنه سماحته، لأن أفكاره أوسع وأكمل بكثير مما قدمته، لكن اخترت عينات رأيتها مناسبة لتقديمها لهذا الجيل وللمفكرين وللذين يرغبون في التعرف على ولاية الفقيه وقيادة الولي الفقيه لتكون تجربة ماثلة أمامهم ومختصرة وتوفر الوقت عليهم.
وأوضح الشيخ نعيم قاسم أن ولاية الفقيه هي نظرة إسلامية في القيادة والحكم وإدارة شؤون المجتمع، والولي الفقيه هو الأمين على تطبيق أحكام الإسلام، وهو الذي يرسم السياسات العامة للأمة في حياتها بجوانبها المختلفة.
وقال: لقد قدمت أطروحة ولاية الفقيه تجربة رائدة في إيران تمثلت في نظام الحكم الإسلامي الذي يهتم بخيارات الشعب، وتحقيق التقدم العلمي في المجالات المختلفة، والعمل على تطبيق العدالة الاجتماعية، والافادة من كل من الرجل والمرأة، وحماية البلد من التبعية الأجنبية، واصطفافه الى جانب حركات التحرر والمقاومة.