عدم تغيير سياسة ايران الخارجية يصعب الامور على اوباما
طهران/ كيهان العربي: كتبت صحيفة "النشنال اينترست"؛ لا وجود لاي دليل يدفعنا للاعتقاد بان الاتفاق النووي سيؤدي الى تغيير سياسة اميركا حيال ايران. اذ ان آية الله علي الخامنئي قائد الثورة الاسلامية الايرانية غير راغب بذلك، فيما ستظل العقوبات الاميركية على ايران بذريعة انتهاك حقوق الانسان ودعم الارهاب، كما ان دعم اميركا لاسرائيل ومعارضتها لفصائل كحزب الله ماضية على حالها. ولذا لاينجر الاتفاق النووي لان تفتح اميركا احضانها لايران او ان تغمض واشنطن عن سياسات ايران. وعلى العكس من ذلك فانه يتوقع من استئناف العلاقات الاقتصادية زيادة نفوذ الغرب في ايران.
على السياق ذاته، ذكرت قناة "بي بي سي" نقلا عن احد عناصر المعارضة يقيم اميركا، قوله: لم يحصل اي تغيير في سياسة ايران الخارجية بعد الاتفاق النووي.
وقال امير حسين كنج بخش للقناة؛ ان مشكلة اوباما مع ممثلي الجمهوريين واللوبي الاسرائيلي، عدم تمكنه الادلال على ان الاتفاق النووي مع ايران قد غير سياستها الخارجية.
وردا على تساؤل بخصوص ماهية العلاقات الجديدة بعد ان عول اوباما على علاقات فاعلة مع ايران رغم الشكوك المستجدة على شكل العلاقة اثر مفاوضات طويلة الامد؟ فقد قال امير حسين: ان الامر الاساس لجدال اوباما في اميركا، هو ان يبرهن حصول تغيير كامل في سياسة ايران الخارجية بعد الاتفاق.
ان اوباما شاء ام ابى في مواجهة النواب الجمهوريين واللوبي الاسرائيلي، في اشارة الى الشعارات التي ترفع في طهران من قبل السيد الخامنئي والاخرين، كشعار الموت لاميركا والموت لاسرائيل، وحتى ان آية الله الخامنئي قد انزل على صفحة موقعه صورة لاوباما وقد وجهت فوهة سلاح لرأسه.
واضاف: وبشكل عام فان المشكلة الاساسية التي تواجه اوباما في ابداء حصول تغيير في سياسة ايران الخارجية، تنحصر في ان القيادة الايرانية لا ترغب في التعبير عن حصول علاقة بعد الاتفاق النووي. وهذا ما كنا نعلمه منذ البداية، وكما عنون اوباما الى ذلك في حديث بان السيد الخامنئ هو رئيس المعارضين. ان قضية علاقة اميركا والغرب مع ايران تعود الى هل ان الحكومة الاسلامية تريد ان تتصرف كدولة في المنطقة، واذا كانت تريد ذلك فينبغي ان تشترك في العمل على استقرار الامور في سورية واليمن والعراق وان تقيم علاقات اخوية مع سائر الدول، لا ان تكون محلا لتصدير الثورة.
بدورها علقت وكالة رويترز في مقال، على ان آية الله الخامنئي زعيم الثورة في ايران لا يرغب في تسجيل اهمية الاتفاق النووي باسمه. كما ان هناك كتلة قوية في ايران متشائمة من هذا الاتفاق، ولا ترى اي ضمانة لنجاح الاتفاق. الاتفاق الذي من المقرر ان يستمر لسنين طويلة.
واستطردت الوكالة بالقول: ان قائد الثورة الايرانية قد سمح لنواب المجلس بمراجعة الاتفاق، فيما دعو الفريق المفاوض ليبينوا تفاصيل الاتفاق، وهذا الاجراء من قبل القائد يعتبر عملا ذكيا.