المالكي: سقوط الموصل مؤامرة اقليمية كردية بمشاركة محلية ودولية
بغداد – وكالات: وصف نائب الرئيس العراقي نوري المالكي امس الثلاثاء تقرير لجنة التحقيق في سقوط مدينة الموصل بانه مسيس وفاقد للمهنية والمصداقية، واعتبر ان رئيس اللجنة حاكم الزاملي متهم هو بقضايا القتل والاختطاف، مشددا على سقوط الموصل كان مؤامرة كردية اقليمية بمشاركة محلية ودولية، ويتحمل المسؤولية المباشرة فيها القادة العسكريون والامنيون الذين هربوا من ارض المعركة رغم وجود قوات واسلحة كافية لديهم لمواجهة "داعش".
و قال المالكي في حوار مع قناة العالم الاخبارية امس: لم يصدر تقرير من اللجنة لتحميل احد المسؤولية، وانما طرف من اللجنة ولاغراض سياسية وخلافات اراد او كتب مشروع تقرير او قرار ورفضته اللجنة ورفضه مجلس النواب، اذا اللجنة ما انتهت الى تحميل احد المسؤولية، واحيل الملف الى القضاء.
واضاف زعيم ائتلاف دولة القانون: ان هذه اللجنة فقدت الجانب المهني، لانها ادخل فيها خلافات وسياسة، اذ ان هذه معركة ويتحمل المسؤولية في المعارك، المباشر الميداني الذي يتولى ادارة المعركة، يخون، يتخاذل، ينجح، يفشل، وهنا يدخل فيها السؤال، هل كانت هناك قوات كافية؟، اسلحة غير موجودة؟، خطط؟، الى غير ذلك من الامور، لكن تحميلها باتجاهات سياسية يفسد عملية البحث.
واوضح المالكي: نحن شكلنا لجنة في وقتها، واللجنة حملت المسؤولية لبعض القادة والضباط، ومثلا من الطبيعي ان يتحمل مسؤولية قائد الفرقة الثالثة الذي انسحب وترك فرقته قبل هجوم داعش.
وتابع المالكي: وايضا يتحمل المسؤولية قائد الفرقة الرابعة والذي هو ايضا كردي، وترك الفرقة الرابعة وداعش دخلت الى تكريت، وصارت جريمة سبايكر بسبب انسحاب قائد الفرقة وتفتت الفرقة الرابعة.
واضاف: ويتحمل المسؤولية مدير الشرطة الذي كان لديه اربعون الف شرطي ولم يطلق رصاصة واحدة، مشيرا الى ان الجانب الاخر الذي يجب البحث عنه وهو ما اخاف البعض في اللجنة، هو من الذي خطط؟، لان الموصل لم يحصل فيها قتال، والجيش الموجود كاف والقوات التي حشدناها كافية، اربعون الف شرطي، وفرقة كبيرة للشرطة الاتحادية، وفرقتان عسكريتان، قادرة على ان تكسر اي قوة اخرى فكيف بمجموعة هزيلة من داعش.
واكد المالكي انها كانت مؤامرة مدبرة وكانت احدى واجهاتها هي الاعتصامات التي صارت في الموصل وفي الانبار، وكانت خطة مدبرة تم الاتفاق عليها بين مكونات بقايا البعثيين والنقشبندية ومن سموا انفسهم ثوار العشائر والمجلس العسكري وداعش ايضا معهم، اجتمعوا في تركيا، ثم كانت غرفة العمليات في اربيل، وقلت هناك غرفة عمليات في اربيل فرد علي رئيس الاقليم بان هؤلاء مظلومون ونحن آويناهم، كانوا يجتمعون ويخططون.
واوضح رئيس الوزراء العراقي السابق: ان الخطة كانت قائمة على ان الاكراد (الاقليم وليس كل الاكراد حتى لا نظلمهم)، يوجه امر الى الكرد الموجودين في هذه الفرق بالانسحاب وفعلا وجه لهم امرا، ونص الامر موجود، وانسحبوا ولم يقاتلوا ابدا، تحت عنوان ان داعش جاءت لتقاتل الشيعة والمالكي ولا تقاتل الاكراد.
ووصف زعيم ائتلاف دولة القانون ما ذكر البارزاني من انه اخبر المالكي باحتمال شن هجوم على الموصل من قبل داعش، بانها محاولة للتغطية على امره بالانسحاب وعدم مقاتلة داعش وعلى القيادات الكردية التي تخاذلت وهربت، ولم يتصل بي ابدا لانه ليس بيني وبينه اتصال، وهناك قطيعة بيننا، فلما نفيت انه اتصل بي، قال انا بلغت السفير الاميركي والسيد عمار الحكيم، وانا لم يتصل بي لا السفير الاميركي ولا السيد عمار الحكيم.
واعتبر المالكي ان هذا كله محاولة خلط للاوراق، وانا طلبت منه ان يساعدنا بالهجوم بان يحرك قوات بيشمركه، وكلفت وكيل وزير الداخلية، واتصل مع وزير البيشمركه وزير داخلية الاقليم، وقال يجب ان آخذ موافقة مسعود البرزاني، والان ليل وبكرة الصبح، والصبح قال لا نستطيع، لان لدينا مشكلة مع الحكومة المركزية يجب ان تحل، فلا اخبرني عن وجود خطة ولا ابدى استعداد للمشاركة، بل طلبنا منه المشاركة ورفض ولم يخبرني عن اي شيئ موجود.
واشار نوري المالكي الى ان سقوط الموصل لم يكن لاول مرة، بل سقطت في زمن بريمر، حيث سلموا الشرطة انفسهم، وكانت ساقطة منذ فترة في ظل الحكومة المحلية، وكانوا يجتمعون، القاعدة والعصابات في مكتب المحافظ، الذي كان ينقل بسياراته الطعام للمعتصمين، وداعش والقاعدة تأخذ رشاوى وخاوات من كل الشركات والمحلات بعلم المحافظ، ولما نضربهم يفتعلون ضجة بان الجيش الشيعي ضرب السنة، وافتعلوا حملة شديدة على الجيش واسقطوا هيبته في الموصل على انه جيش شيعي مجوسي وجيش المالكي.
واوضح المالكي: ذهبت الى الموصل مرة واعتقلت فيها 3 الاف منهم، ولم يتم حل المشكلة لان الحكومة المحلية متواطئة، وكان اهل الموصل يشتكون عندي.
واعتبر المالكي ان من المؤسف ان يتولي التحقيق في قضية الموصل شخص مثل الزاملي وهو عليه اتهامات بالاختطاف والقتل، واراد ان يخلط الاوراق، وكتب تقريرا ووضع فيه 10 الى 15 اسما، لكن اللجنة رفضت، والبرلمان رفض، والمسألة منتهية والقضية تحتاج الى تحقيق.
من جانبها اعلنت قيادة عمليات الانبار، مقتل 42 داعشيا بينهم انتحاريان، وثلاثة قياديين في البوعيثة والبو بالي.
وذكر قائد عمليات الانبار قاسم المحمدي ان "قوة تابعة الى قيادة عمليات الانبار، وجهت ضربة صاروخية وبالمدفعية، وباسناد من طيران التحالف الدولي الى مواقع عصابات داعش الارهابية، في مناطق البوعيثة والبو بالي، واسفرت عن مقتل 24 داعشيا بينهم انتحاريان ".
واشار الى ان "العملية اسفرت عن مقتل ثلاثة قياديين هم {ابو عائشة وابو صباح وابو ياسر} في قاطع البو عيثة "، لافتا الى ان "العملية اسفرت عن تفجير 4 مفخخات وقتل من فيها".
واعلنت قيادة عمليات الانبار، صباح اليوم عن مقتل 13 داعشيا في ضربة جوية
من جانبه اعلن الحشد الشعبي عن تقدم قواته والقوات الامنية من شارع ١٧ باتجاه جامع الرمادي الكبير وسط المدينة.
وذكر بيان لفريق الاعلام الحربي التابع للحشد الشعبي " ان قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية قتلت اثناء تقدمها عددا كبيرا من الارهابيين ".