الرئيس روحاني: ليس هناك هلال شيعي بل قمر إسلامي يجب ان نتحد معا لمواجهة التحديات والمخاطر
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ضرورة التصدي والوقوف بوجه الدين المنحرف، مصرحا بان الثورة الاسلامية في ايران تمثل اليوم نموذجا حيث ابتكرت اسلوبا جديدا للحوار.
وشدد الرئيس روحاني في كلمته أمس السبت خلال افتتاحه المؤتمر العالمي السادس لمجمع أهل البيت (عليهم السلام) في العاصمة طهران، على انه ليس لدينا هلالا شيعيا وانما لدينا قمرا اسلاميا ويجب ان نتحد معا لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحدقنا.
وفي معرض اشارته الى ان سماحة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي علمنا كيف نتحد مع الآخرين، اوضح الرئس روحاني: ان مدرسة أهل البيت (ع) هي مدرسة التفسير الحقيقي للدين ،مضيفا ان الدين الاسلامي هو نفسه الذي عقد عهودا مع اليهود والنصارى والكفار وبقى ملتزما بها.
واضاف: لقد اوصلنا صوت الاسلام عن طريق مدارس أهل البيت (ع) بالاعتماد على المنطق وليس عن طريق ازيز الرصاص، مردفا القول: اننا نسمع الاصوات المختلفة ونصغي اليها جيدا ولكن لدينا القوة لانتخاب الافضل.
واكد رئيس الجمهورية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تريد أن تستخدم قوتها في اقرار السلام في المنطقة، موضحا: ان الاسلحة الفتاكة لم توفر الأمن لدول الجوار التي يستخدمونها في اليمن.
وشدد على ان القنبلة الذرية لم تتمكن توفير الأمن للكيان الصهيوني والاستقرار له، معتبرا ان الجمهورية الاسلامية في ايران تؤكد أنها تستمد قوتها من منطقها وحوارها وليست قوة العضلات والاسلحة.
واوضح: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تمكنت باثبات ان قوتها تكمن في التفاوض وليس في الاسلحة والعتاد.
واشار الرئيس روحاني الى الظروف الحساسة للغاية التي يعيشها العالم الاسلامي والاوضاع المزرية التي يواجهها المسلمون في المعمورة، وأكد أن المشاكل المستعصية التي تعيشها الامة الاسلامية تكمن في التعصب الطائفي والخلافات والتشتت والعنف والتطرف وارتكاب المجازر وتشريد المسلمين وخاصة في الشرق الاوسط.
وأكد أن أعداء الديانات السماوية وخاصة الدين الاسلامي الحنيف الذين كانوا يتطلعون الى القضاء على الفكر الديني زعموا بأن هذا الدين فقد بريقه حيث زعم الغرب بأن الدين يدعو الى الرجعية فيما ادعى الشرق بأنه افيون الشعوب.
وتابع قائلا: ان الشرق والغرب كانا يتطلعان الى تحقيق هدف واحد وهو أن الدين الذي يعارض الاستعمار والاستبداد ويمنح القوة للمجتمع ويعزز الاستقامة والمقاومة ويعتمد الاخلاق سيحول دون تحقيق أهدافهما المادية .
وشدد ريس الجمهورية على أن الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني /قدس سره/ قضت على هذه الاوهام وأثبتت اخفاق قوى الشرق والغرب وبطلان مزاعمها بأن الدين فقد دوره في المجتمعات ولايهتم الا بالعبادة والمناسك لتؤكد بأن الدين يحتوي على كل شؤون حياة الانسان الفردية والاجتماعية والسياسية.
وأضاف: ان هذه الثورة المباركة أكدت للعالم بأن الدين الاسلامي الحنيف قادر على ادارة شؤون المجتمع الى جانب التصدي للاستكبار والاستعمار والاستبداد دون الاعتماد على قوى الشرق أو الغرب بل يقارع هذه القوى بسلاح ايمان الشعب الايراني المسلم".
وأكد الرئيس روحاني أن الثورة الاسلامية انتصرت في أواسط القرن الماضي بعدما كانت في البداية على شكل نهضة اسلامية وانتصرت بعد 16 عاما لترفع راية الاسلام خفاقة في شتى أرجاء المعمورة لتبعث روح جديدة في المجتمع الايراني.
وتطرق الى بعض الحركات الثورية الاسلامية التي تشهدها بعض الدول في شتى أرجاء العالم الاسلامي وقال: ان صمود الشعب الافغاني أمام المحتلين لبلاده الذين كانوا آنذاك أكبر قوة شرقية وحركة احياء الفكر الاسلامي في شتى أرجاء الشرق الاوسط وبدء الأذان من مآذن آسيا الوسطى والقوقاز وصمود الشعب اللبناني أمام الصهاينة والحركة الاسلامية في تركيا وشمال افريقيا وبالتالي المقاومة الاسلامية التي يشهدها العالم في الوقت الحالي انما تعتبر كلها من ثمار انتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني قدس سره الشريف.
وتابع قائلا: ان الثورة الاسلامية أعلنت للعالم بأن حدود الاسلام هي الايمان والاخلاق وليس اراقة الدماء أو العصبية القومية أو التطرف .
وأكد رئيس الجمهورية أن هذا النداء الاسلامي بإمكانه أن ينشر الامن والاستقرار في عمق اوروبا وأميركا وفي أقصى مناطق آسيا وافريقيا حيث أن بإمكان هذا الدين السماوي أن يشق طريقه بين الشعوب.
هذا وانطلق في العاصمة طهران صباح أمس السبت، المؤتمر العالمي السادس لمجمع اهل البيت (ع) برعاية الرئيس روحاني وحضور نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ونائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم واكثر من ۷۰۰ مفكر و شخصية اسلامية من ۱۳۰ بلدا، (۵۰۰) منهم من خارج البلاد، لبحث وتدارس مشاكل العالم الاسلامي في ظل الهجمة الاستكبارية الشعواء ومخططات اميركا للتقسيم بدعم من الصهاينة و الرجعية العربية .
نائب الرئيس العراقي نوري المالكي اعلن خلال كلمته ان المؤتمر ينعقد في ظل ظروف حساسة ودقيقة تشهدها المنطقة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تكاتف جميع الجهات من اجل النهوض بواقع الامة الاسلامية.
وقال: ان السعودية و”اسرائيل” يعدان الراعيان الرسميان للإرهاب، فيما أكد أن مدرسة اهل البيت (ع) قادرة على مواجهة العقبات والعراقيل.
رئيس المجلس الاسلامي الأعلى في العراق السيد عمار الحكيم اكد بدوره، أن الثورة الاسلامية في ايران وقفت مع شعوب العالم المستضعفة وأقامت تحالفات معها على غرار حلف المقاومة.
اما مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية الدكتور علي اكبر ولايتي، اكد ان بعض بلدان المنطقة ساعدت في تعقيد الوضع فيها وان ظروف محور المقاومة تحسنت بعد الاتفاق النووي الاخير بين ايران والدول الست الكبرى.
وقال: ان اعداء الاسلام يسعون الى اثارة الاحداث التاريخية بهدف اثارة الفتن، واننا في الجمهورية الاسلامية في ايران لا نريد اي بلد من البلدان الاسلامية ان يشعر بالضعف والهوان.
من جانبه شدد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ضرورة التركيز على الوحدة بين السنة والشيعة وإحياء قضية فلسطين ومواجهة الاتجاه التكفيري، موضحا ان سوريا تجاوزت مسألة القضاء على نظامها وان جميع المتآمرين ادركوا العجز عن تنفيذ مشروعهم.
وقال: لقد تجاوزت سوريا المقاومة القضاء على نظامها وادرك الجميع انهم عاجزون عن تحقيق مشروعهم، مشيراً الى انه لا حل في سوريا إلا الحل السياسي.
ويستمر المؤتمر اربعة ايام يبحث المشاركون فيه المشاكل والتحديات التي تواجه العالم الاسلامي بشكل عام ودول المنطقة بشكل خاص.