وزير الخزانة الاميركي: إجبار ايران على ايقاف برنامجها النووي ضرب من الخيال الخطير
واشنطن - وكالات انباء:- اكد وزير الخزانة الاميركية "جاكوب ليو" في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، ان الذين يقولون لو كانت الادارة الاميركية قد فرضت عقوبات اكثر على ايران، لكانت قد توصلت الى اتفاق افضل، واجبرت ايران على ايقاف برنامجها النووي، فانهم يعيشون في ظل خيال خطير .
واضاف "جاكوب": ان" الذين يطالبون الكونغرس برفض الاتفاق النووي، ويقولون لو كانت الادارة الاميركية قد فرضت عقوبات اكثر على ايران، لكانت قد توصلت الى اتفاق افضل، يجبر ايران على ايقاف برنامجها النووي بالكامل، ويزعزع قواعد النظام في ايران، فانهم يعيشون في ظل خيال خطير، وبعيدين كل البعد عن الواقع السياسي والاقتصادي".
وتابع "جاكوب" قائلا: ان "الاتفاق النووي عرض حلا بعيد المدى لاقوى تهديد في عصرنا الحاضر، فبدون هذا الاتفاق، كان بامكان ايران الحصول وفي فترة زمنية تقل عن 3 اشهر على الكمية اللازمة لصنع القنبلة النووية - حسب تعبيره- ، هذا الاتفاق خفض والى حد كبير من تهديدات البرنامج النووي الايراني، وجعل فترة حصولها على تلك الكمية اربعة اضعاف الفترة الزمنية الحالية، كما انه سهل طرق التاكد من التزام ايران ببنود الاتفاق ام لا".
وتابع في مقالته، "لا يوجد ادنى شك من ان للولايات المتحدة نفوذ اقتصادي قوي، الا ان هذا النفوذ لم يكن السبب الرئيسي في نجاح العقوبات، بل لابد من الاشارة الى مشاركة الاوربيين في هذا الامر الذي كلفهم الكثير، فوقوفهم الى جانبنا جاء بعد قناعتهم بادلتنا من ان البرنامج النووي الايراني يعد تهديدا للاستقرار العالمي ولا يمكن احتواؤه، اضافة الى الطرق الدبلوماسية العملية التي قدمناها لمناقشة وحل هذا الموضوع" - حسب وصفه.
واستطرد ،"باعتقاد الراي العام العالمي فان الاتفاق - حظي بتاييد مجلس الامن الدولي واغلب دول العالم- وضع وعلى الامد البعيد حدا لتهديدات البرنامج النووي الايراني وضمن سلميته ، وان رفض الكونغرس الاتفاق ،يعني زوال كافة العوامل التي دفعت بالمجتمع الدولي الى اتخاذ موقفه الموحد حيال البرنامج النووي الايراني".
واضاف المسؤول الاميركي ،"ببساطة ،المجتمع الدولي وبعد عامين من المفاوضات مع ايران، لم يعد يعتقد بان تشديد العقوبات تعد مجدية لايقاف البرنامج النووي الايراني، او اجبار طهران على قطع علاقاتها مع المجموعات التي تحظى بدعمها، ودول العالم لم تعد مستعدة بالتضحية اكثر بالاستجابة لمطالبنا، بل ستواصل التعامل مع ايران، وهذا ماسيثير مزيدا من المشاكل بيننا وبين تلك الدول ان اعلن الكونغرس رفضه الاتفاق" .
ثم اشار "جاكوب" في مقاله الى الحظر الاحادي الجانب الذي فرضته اميركا في عام 1996 على الصناعات النفطية والطاقة في ايران، وكيف انه اثار غضب شركاء اميركا، ودفعهم الى رفع الموضوع الى منظمة التجارة العالمية من اجل حفظ نشاط شركاتها في ايران، وقال: ان "كبريات الشركات النفطية الاوروبية والاسيوية واصلت العمل في ايران لحينما حصل اجماع عالمي حول التهديد الايراني، واقترحنا طرقا دبلوماسية عملية لازالة هذا التهديد" - حسب زعمه.
واكد وزير الخزانة الاميركية، ان "الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال الشهر الماضي، اتفاق قوي ولانظير له، ويعد جيدا بالنسبة لاميركا، ويحتوي على كافة الشروط التي وضعها المجتمع الدولي من اجل منع ايران من الحصول على القنبلة النووية، لذا يتوجب على الكونغرس المصادقة عليه وتجاهل الانتقادات التي وجهها البعض للاتفاق" - حسب قوله .