الحجير: مقبرة "الشرق الاوسط الكبير"
يوم 14 آب عام 2006 يوم الانتصار الالهي للمقاومة الاسلامية دخل التاريخ من اوسع ابوابه ليكون يوما فاصلا بين تاريخين مختلفين ومحطة مضيئة انطلق منها قطار الانتصارات الذي لا يتوقف الا بنهاية الكيان الصهيوني والقوى الاقليمية الحليفة لاميركا المجرمة وما نراه اليوم من تكالب اميركي الشرس بذراعيه السعودية وداعش لضرب المنطقة واستقرارها ناجم من شدة الهواجس والخوف والقلق من المستقبل جراء رياح انتصار تموز المجيدة الذي غير موازين القوى في المنطقة وقلبها على عقب تماما ووضع شعوب المنطقة امام واجبها ومصيرها وعين لها البوصلة الحقيقية التي لا محيص عنه وهذا هو الذي هز اركان القوى الاستكبارية والصهيونية والعربية الذيلية.
واليوم ونحن في الذكرى التاسعة لانتصار تموز المجيد الذي لابد ان يخلد في التاريخ باتت المقاومة الاسلامية بقيادة حزب الله في قمة عزها واقتدارها وهذا ما يعترف به العدو الصهيوني عندما يقول احد القادة العسكريين المقربين من نتانياهو بان "جميع منشآتنا الحيوية تحت مرمى صواريخ حزب الله كما ذهبت القناة الصهيونية العاشرة لتعلن نقلا عن اجهزة استخبارات حليفة لتل ابيب بان "حزب الله اصبح اليوم يمتلك ترسانة صاروخية هائلة وطائرات بدون طيار نوعية ". وهذه قوة حزب الله اليوم في حين ان قوتها في حرب تموز لم تكن بهذه المستوى واذلت العدو شر اذلال وبقيت تقاوم تحت الضغط الاميركي مما اضطرت فتح مخازنها الاستراتيجية لنقل السلاح والعتاد لتغيير موازين القوى الا انها اخفقت واضطرت في النهاية ان ترضخ لوقف اطلاق النار بعد ان علا صراخ الكيان الصهيوني وحذر واشنطن بانه بات على شفى حفرة من الانهيار وهذا ما جاء في جانب من اعتراف اولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني ابان حرب تموز قبل ايام بان قادة الجيش الذين ضغطوا عليَ قبل الحرب بالاسراع بشن العدوان جاؤوا في ليلة الثالث عشر من آب وطالبوني في الموافقة على سحب الجيش الاسرائيلي فورا من الارض اللبنانية.
ان قادة الكيان الصهيوني الذين استخدموا خيرة قوات الكماندو لديهم مع دبابات ميركافا لتتجاوز وادي الحجير والوصول الى نهر الليطاني لتكون ورقة ضاغطة لتغيير الميدان وكسب المعركة، منوا بشر هزيمة وتحول الوادي الى مقبرة لدبابات الميركافا ونهاية لاحلامهم واسطورة جيشهم الذي لا يقهر وبذلك يشكل وادي الحجير رمزية تاريخية لحرب تموز المجيدة حيث كسرت الادارة الصهيونية ودفنت في الوادي الذي اصبح مدفنا معها لمشروع الشرق الاوسط الاميركي الكبير ويومها لم يشعر العدو الصهيوني لوحده بالذل المهين والمخزي بل شعرت معه الولايات المتحدة الاميركية والقوى الذيلية في المنطقة لانها راهنت كثيرا على نتائج هذه الحرب ولم تبخل باي شيء لتحقيق اهدافها لكن الارادة الالهية شاءت قدرا آخر واذلت كل القوى واخزتها امام شعوبها وشعوب العالم اجمع.
واننا اليوم ومعنا الشعوب الحرة في المنطقة وخارجها ننتظر ان تتوالى الانتصارات في العراق وسوريا ولبنان واليمن على غرار انتصار تموز المجيدة لان الجهة والاطراف المشاركة في ادارة هذه الحروب هي من تكالبت على ا لمقاومة الاسلامية في لبنان عام 2006 .