kayhan.ir

رمز الخبر: 24133
تأريخ النشر : 2015August14 - 22:27
مؤكدة ان تجد القرارات طريقها الى التنفيذ في وقتها القريب ..

المرجعية العليا: الشعب العراقي سيكون له الموقف المناسب ممن يعرقل تنفيذ الاصلاحات

شددت المرجعية الدينية العليا، على ضرورة اصلاح الجهاز القضائي كخطوة اساسية لتحقيق الاصلاحات التي اعلنتها الحكومة مؤخراً.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف "أعلن في الايام الاخيرة اتخاذ قرارات واصلاحات في الحكومة ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة، ونحن اذ نقدر ذلك ونأمل ان تجد تلك القرارات طريقها الى التنفيذ في وقتها القريب، نود الاشارة الى ان من اهم متطلبات العملية الاصلاحية اصلاح الجهاز القضائي".

وأشار الكربلائي الى ان "مكافحة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية كانت من اهم هواجس المرجعية الدينية العليا منذ السنوات الاولى من تغيير النظام وقد اكدت مرارا وتكراراً في السنوات العشر الماضية في البيانات الصادرة من النجف الاشرف وفي خطب الجمعة أيضاً على اهمية القيام بالخطوات الجادة لمكافحة الفساد الاداري والمالي وان لا تنمية ولا تقدم دون ذلك".

وأضاف "في المقابل هناك حاجة ماسة الى تشريع قوانين وقرارات ولا يتم الاصلاح بدونها ومن اهما هو القانون الخاص بسلم الرواتب لموظفي الدولة بحيث تراعى فيه العدالة الاجتماعية اذ ليس من المقبول ان يحظى بعض كبار المسؤولين برواتب تبلغ عشرات الملايين شهريا في حين لاتبلغ لكثير من الموظفين 300 الف دينار".

وقال الكربلائي "نأمل ان تقوم الحكومة ومجلس النواب والقضاء باجراء الاصلاحات المطلوبة بصورة مدروسة ولكن من غير تلكؤ وتأخير وليعلموا ان الشعب العراقي يراقب عملهم ويتابع اداءهم وسيكون له الموقف المناسب ممن يعرقل او يؤخر تنفيذ الاصلاحات ومكافحة الفساد".

من جهته قال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، انه سيتولى مراقبة تنفيذ حزمة الإصلاحات الأولى التي اقرها مجلس الوزراء وصوت عليها مجلس النواب الثلاثاء الماضي.

وذكر معصوم، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي، "في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها العراق في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية التي تواجه الدولة، بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، فأننا ومن موقع المسؤولية أمام الله والشعب والتزاما بما تمليه علينا واجباتنا الدستورية، اود ان اعبر لكم عبر هذه الكلمة عن موقفنا بشأن ما تشهده العملية السياسية من تطورات على مستويات عدة".

وأضاف "على مستوى مكافحة الفساد والمفسدين اكرر موقفي الثابت والداعم والمتواصل لمطالب مكافحة الفساد بكافة أشكاله"، مطالبا الحكومة ومجلس النواب والهيئات الأخرى المعنية بان "لا تقف عند هذا الحد بإلغاء بعض المناصب السياسية أو الإدارية او تقليص نفقات استثنائية"، داعيا اياهم الى "تبني إستراتيجية شاملة في مجال مكافحة الفساد الذي أصبح آفة تواجه بناء الدولة العراقية لا تقل خطورتها عن مخاطر عصابات داعش الإرهابية".

من جانب اخر ناقشت الهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ في اجتماع لها في مكتب رئيس التحالف إبراهيم الجعفريِّ وحُضُور رئيس مجلس الوزراء حيدر العباديّ، والقوى المُنضوية تحت لوائه كافة الاصلاحات الجديدة.

وذكر بيان لمكتب الجعفري ان "التحالف الوطنيُّ تابع الإصلاحات التي قدَّمها رئيس الوزراء بتوجيه من المرجعيّة العليا التي دعت للإصلاح في المجالات كافة، وتدارَسَ التحالف تفعيل هذه الإصلاحات بعد أن اعتمدها مجلس الوزراء، وأقرَّها مجلس النواب، وناقش الإصلاحات الجديدة المطلوبة؛ خدمة لمصالح شعبنا المُضحِّي، وتحقيق طموحاته المشروعة، وحاجاته الأساسيّة".

وثمَّن التحالف الوطنيّ بحسب البيان "تفاعُل الشعب العراقيِّ مع قواته المُسلـَّحة، وأبناء الحشد الشعبيِّ في الدفاع عن العراق، وشعبه، ووعيه أنَّ الحرب ضدَّ الإرهاب هي الأولويّة في هذه المرحلة المصيريّة.".

وأدان التحالف الوطنيُّ "الجريمة النكراء التي ارتكبتها عصابات داعش في مدينة الصدر، ودعا القوات الأمنيّة إلى المزيد من الحيطة، والحذر، ومُحاسَبة المُقصِّرين؛ لمنع تكرار هذه الجرائم، وأكـَّد على وحدة الموقف، وتماسُك الشعب لمُواجَهة كلِّ المُؤامَرات، وإحباط مُخطـَّطات الأعداء".