كاتب أردني: الخطر القادم من اليمن أصبح ضرورة سعودية للتعاون مع دمشق
رأى الكاتب الصحفي هشام الهبيشان أن الثمن الذي كان سيرضي السعودية وقطر هو نفسه الذي ارادته واشنطن وباريس ولندن وتل ابيب من حربهم على سوريا، وهو إبعادها عن حزب الله وإيران وقوى المقاومة بالمنطقة للمشروع الصهيوأميركي.
وتابع تمدد الإرهاب "داعش" الذي كان يدعمه النظام السعودي في سورية والعراق وبشكل مبطن، والذي بدأ بالارتداد على السعودية مؤخرا وعلى مجموعة دول عربية وخليجية، هو ما اضطر النظام السعودي للتواصل مع الدولة السورية "مجبرا ومرغما "لأنه يعرف أن دمشق بحكم تجربتها المريرة مع هذا الإرهاب تستطيع مساعدة النظام السعودي بمكافحة الإرهاب الذي صنعته ودعمته الرياض وقد بدأ اليوم يرتد عليها، وعلى الجانب الأخر يبدو واضحا للجميع حجم المأزق الذي تورط وسقط به النظام السعودي بحربه العدوانية على اليمن والتي أنتجت مجازر عدة باليمن وحالة دمار واسعة بمعظم المدن اليمنية، ناهيك عن كلفة هذه الحرب العدوانية التي دفعتها الرياض وتجاوزت كلفتها في شهورها الأربعة الأولى ما يزيد على 46مليار دولار و عن حجم الخسائر الأخرى التي تكبدتها السعودية باليمن، هذه العوامل بمجموعها ونظرا لحجم التداعيات المتوقعة لها مستقبلا هي من دفعت وستدفع النظام السعودي للتقارب مع الدولة السورية ومع الجمهورية الإسلامية ، لأن دمشق وطهران يملكان إلى حد ما مفاتيح نجاة النظام السعودي من معظم الأزمات التي اصطنعها لإسقاط الآخرين بها وها هو اليوم يسقط بها ويبحث عن طوق نجاة عند من اصطنع لهم هذه الأزمات .