قوى المعارضة البحرينية والاتحاد الاوروبي ينددان بقرار السلطة الخليفية بتوقيف صحيفة "الوسط"
المنامة - وكالات انباء:- اعلنت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين انها بقلق واستنكار شديدين قرار هيئة شؤون الإعلام "وقف صدور وتداول صحيفة الوسط حتى إشعار آخر"، وفق ما جاء بقرار الهيئة، الذي يتعارض بشكل واضح مع نص المادة 28 من قانون الصحافة والطباعة والنشر التي تنص على "لايجوز مصادرة الصحف أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها إلا بحكم من القضاء"، وهو نص شديد الوضوح ولا يقبل التأويل، لكن هيئة شؤون الإعلام وقعت في المحظور وضربت القانون عرض الحائط واستمرت ممارسة مصادرة الرأي والرأي الآخر لإسكات الصوت الذي لايتماشى وفق أهوائها.
وحذرت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة من مغبة الانزلاق لمستنقع الاستمرار في مصادرة الرأي والرأي الآخر، إذ تشكل صحيفة الوسط صوتا مهنيا مرموقا لدى القارئ المحلي والعربي والدولي وبين المنظمات ذات الصلة بالعمل الصحافي الحر، وان الإجراء الذي اتخذ بحقها يوم أمس الخميس يشكل مساسا صريحا بالأسس المهنية التي تقوم عليها الصحافة، والاستمرار في هذا النهج يعتبر توجها خطيرا للإطباق على ما تبقى من هامش حرية الرأي والتعبير في البحرين، خصوصا بعد أن تم سحب اغلب تراخيص الصحافة الحزبية، ما ينذر بمرحلة جديدة من القمع ومصادرة الرأي وسوق الصحافيين إلى السجن وتقديمهم للمحاكم بناءا على آرائهم فقط.
دولياً، قال الاتحاد الأوروبي أمس السبت، إن "وجود وسائل الإعلام المستقلة، يعزز حرية التعبير من خلال توفير منبر للتعبير عن الآراء والشكاوى، القادمة من مختلف شرائح المجتمع البحريني”.
جاء ذلك في بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، تعليقًا على إعلان السلطات البحرينية، تعليق عمل صحيفة "الوسط” البحرينية المستقلة "حتى إشعار آخر”.
وأضاف البيان أن "وسائل الاعلام من شأنها أن تكون بمثابة أداة فعالة، في دعم الجهود الرامية إلى رعاية بيئة تعددية، لتعزيز الوحدة الوطنية والمصالحة في البحرين”.
وعبر الاتحاد الأوروبي عن أمله في "تراجع هيئة شؤون الإعلام في البحرين عن قرارها الإداري، بطريقة من شأنها تمكين صحيفة الوسط من استئناف نشاطها في أقرب وقت ممكن”، وفق ما جاء في البيان.
وكانت "هيئة شؤون الإعلام” البحرينية، علقت أمس الجمعة، "صدور وتداول” صحيفة "الوسط” حتى إشعار آخر، وذلك "لمخالفتها القانون، وتكرار نشر وبث ما يثير الفرقة بالمجتمع، ويؤثر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى”، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء البحرين الرسمية "بنا”.
هذا ونقل شهود عيان، أن السلطات الأمنية التابعة لنظام التمييز العنصري الخليفي في مطار البحرين اعتقلت مسؤول قسم الحريّات الدينيّة في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان، صباح السبت، وقد تمّ نقله إلى قسم الجرائم الإلكترونيّة في مكتب التحقيقات الجنائيّة.
وكان أنّ الشيخ ميثم السلمان شدّد عبر تغريداته على حسابه بـ”تويتر”، على ضرورة القضاء على التمييز الطائفيّ في البحرين، بجعل المواطنة المتساوية ركيزة الحقوق والواجبات، وبتجريم التمييز العنصريّ وملاحقة المتورّطين بممارسته قضائيا، مؤكّدا أهميّة تطبيق الدستور، وأن يكون نظام الحكم ديمقراطيا، والسيادة فيه للشعب الذي يكون مصدر السلطات جميعا.