نيويورك تايمز: أميركا منيت بالهزيمة الكبرى أمام ايران
واشنطن - وكالات انباء:- كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية ، بأن الولايات المتحدة واجهت "الهزيمة الكبرى" التي لحقت بها عندما أكدت أن الانجاز الذي تحققه الحروب سواء العسكرية منها أو الاقتصادية انما يتم تقييمها من خلال النتائج التي تحققها والأهداف التي تصل اليها، وقالت: عندما يتابع المرء الحظر الذي فرضته أميركا والغرب ضد ايران، يرى أن هذين الأخيرين هما اللذان خسرا الحرب ضد طهران وليس ايران .
وجاء في المقال الذي كتبه "ديفيد بروكس" في الصحيفة الاميركية، أن الهدف من الحرب سواء كان عسكريا أو اقتصاديا، هو اجبار الخصم على القيام بعمل ما .. والا فإنه لا معنى لشن الحرب اذن.
وأكد الكاتب الاميركي، أن واشنطن والقوى الغربية الاخري شاركت في حرب اقتصادية سياسية ضد ايران، لإجبار الأخيرة على التخلي عن برنامجها النووي. مضيفاً "ان الساسة الاميركان أعلنوا بصراحة عن أهدافهم حيث كان التركيز فيها أنهم يريدون منع ايران من أن تتحول الى قوة نووية في المرحلة الاولى ويتم في المرحلة الثانية حسب ما أكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري إزالة الجزء الاكبر من الهيكلية النووية لدى طهران، والهدف الثالث الذي كانت واشنطن تتطلع الى تنفيذه هو عدم سيطرة طهران في تخصيب اليورانيوم".
وأضاف: "ان الهدف الرابع كان حسب ما صرح به الرئيس الاميركي باراك اوباما اغلاق منشأة فردو، والهدف الخامس وفق ما أكدته ويندي شيرمان احد الأعضاء البارزين في الفريق النووي الاميركي المفاوض كان اجبار طهران على الكشف عن نشاطاتها النووية التي قام بها العسكريون الايرانيون" - حسب ما قال الكاتب .
وأكد "ديفيد بروكس" في مقاله: أن الهدف السادس كان يركز على الصواريخ البالستية لدى ايران فيما الهدف السابع تفتيش المراكز النووية الايرانية في أي وقت كان وعلى مدار 24 ساعة .
وأوضح، أن الهدف الثامن نقلا عن وزير الخارجية الاميركي جون كيري هو أن الحظر لن يتم الغاؤه الا بإنهاء طهران كل قوتها النووية التي يمكنها انتاج قنبلة.
وأضاف الكاتب الاميركي، "ان ما جاء في تقرير فورين باليستي يظهر بأن أميركا لم تحقق أيا من أهدافها التي تم ذكرها حيث زاد الاتفاق من قوة ايران بإعتبارها بلدا نوويا يمكن الثقة به" .
وأكد بالقول: أن ايران تحافظ على بعض أجهزة الطرد المركزي في مخازنها ولا تلغيها كما انها لم تغلق أيا من منشآتها النووية فيما تواصل البحوث والتنمية النووية أيضا وحصلت طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم.
ورأى "ديفيد بروكس"، أن السماح بتفتيش المنشآت الايرانية في اطار التنسيق مع الجانب الايراني الذي سيقترح تأخير الزيارة لمدة 24 ساعة يوفر لها الفرصة حتى تطهر المنطقة بشكل كامل جدا - حسب زعمه.
واستنتج الكاتب أن الرئيس الاميركي اعترف بأن الجمهورية الاسلامية في ايران لن تقدم أي تنازل بخصوص قضاياها الرئيسة ولن تتخلى عن حقوقها قيد انملة.