الحقيقة لا تحتاج الى تلميح !!
مهدي منصوري
عندما يلمح بالامس وزير الحرب الصهيوني يعلون ومن خلال تصريحه بانه غير معني بما يجري على علماء الذرة الايرانيين يريد في الواقع التصريح بان الكيان الصهيوني ضالع في اغتيال مجموعة من علماء الذرة الايرانيين، و الدليل واضح وبين للجميع لان الكيان الصهيوني سعى ويسعى وبذل ويبذل الجهود اقليميا وعالميا ويعلنها بصراحة تامة من انه مخالف للنشاطات النووية الايرانية حتى ولو كانت سلمية ،وقد ارسل رسائل التهديد المباشرة وغير المباشرة، بل وحشد كل الطاقات من اجل ايقاف هذه النشاطات حتى ولو اضطره الامر ان يقوم بتدميرها ومن دون مساعدة او اذن من احد، وان هذه الحقيقة لم تغب عن اذهان الايرانيين ابدا، لذلك فانه وعندما يتم اغتيال احد علمائهم فانهم يوجهون اصابع الاتهام مباشرة الى الكيان الغاصب. ولا يمكن ان نغفل ايضا ان اسرائيل قد حاولت وبصورة جدية من اجل ايقاف النشاطات النووية الايرانية باستخدامها التكنولجيا المتطورة من خلال ارسال فيروسات الكترونية للتاثير على نشاطات مفاعل بوشهر ولكنها فشلت في ذلك فشلا وسيعا.
لذلك فان تلميح يعالون هذا يخفى وراءه الكثير من الحقائق لا يمكن ان يمر مرور الكرام و لا يمكن ان يدفع عن اسرائيل جريمتها المنكرة في استهداف العقل النووي الايراني.
ومن نافلة القول ان الكيان الصهيوني ادرك جيدا ان هذا الاسلوب الاهوج و الاحمق لم يتمكن ان يحقق له اهدافه التي رسمها في ذهنه، لان الجمهورية الاسلامية ورغم الخسارة الكبير ة التي منيت بها بفقدان علمائها، الا انها لم تقف مكتوفة الايدي بل ولن تستسلم لارادة ورغبات اعدائها، وانما هذا الامر منحها دافعا قويا و كبيرا لان تدرب وتبني كوادر علمية نووية من بين شبابها الذين اكملوا المسيرة النووية، والتي وصلت فيه بحيث أمكن ايران ان تعلن وبصراحة تامة انها تستطيع القيام بدور فعال في تقديم خبراتها العلمية النووية للدول التي تسعى للحصول على النشاطات النووية السلمية. مما يعكس هذا الامر وبصورة لا تقبل النقاش ان ايران انتصرت انتصارا كبيرا على ارادات الاعداء وانها تمكنت ان تفشل مشروعهم الذي اراد لطهران الانزواء و الانكفاء.
واليوم وبعد ان انتصرت ايران نوويا على اعدائها اين ما كانوا، بدأت تظهرالتصريحات من هنا وهناك والتي تعكس حالة الخيبة والخسران التي يعيشها هؤلاء الاعداء.