kayhan.ir

رمز الخبر: 23793
تأريخ النشر : 2015August07 - 21:55
بمناسبة الذكرى السبعين للقصف النووي لليابان..

المجرم النووي الوحيد اضحى القاضي وشرطي الملف النووي الايراني

طهران/كيهان العربي: قبل سبعين عاما وفي السادس من اغسطس عام 1945، ارتكبت اميركا جريمة لم يسبق للتاريخ ان سمع بها، بقصفها لهيروشيما بقنبلة ذرية اودت بحياة تسعين الف انسان بريء وخلفت عشرات الالاف من المجروحين فارق الكثير منهم الحياة حتى نهاية العام 1945.

ولم تمض ثلاثة ايام حتى تعرضت مدينة نكزاكي لهجوم جوي فقصفت المدينةبقنبلة ذرية خلفت دمارا وقتلا فظيعا ورهيبا.

حتى سجلت الاحصاءات الاولية للخسائر البشرية لهاتين القنبلتين بـ 220 الف مدني بريء.

الحكومات الاميركية المتعاقبة بعد هاتين الجريمتين لم تشجب العمل الاجرامي الى اليوم، لابل وتدعي انها بهذا القصف الذري انهت الحرب العالمية الثانية، مما حالت دون استمرار القتل والدمار في العالم! الا ان الحقيقة هي ان القصف جاء بعد التيقن من انتصار الحلفاء في الحرب الكونية الثانية. اذ ان دول المحور الثلاثة؛ المانيا وايطاليا واليابان قد استسلمت قبل شهرين من القاء القنبلتين الذريتين دون أي قيد او شرط فيما كانت اليابان بصدد التوصل الى تفاهم.

على السياق ذاته، كان الجنرال "هنري آرنولد" قائد الجيش الاميركي والقوة الجوية في حكومة (ترومن) قد قال بهذا الخصوص؛ "لقد كان من المتوقع اندحار اليابانيين، ولم يختلف الامر سواء استعملت القنبلة الذرية ام لم تستعمل". كما واقر رئيس اركان الجيش الاميركي آنذاك الجنرال "وليام ليهي"؛ "ان اليابان كانت قبل قصف هيروشيما ونكزاكي قد خسرت الحرب، وهي مستعدة للاستسلام وذلك قبل شهرين من القصف اذ كانوا بصدد التشاور معنا في هذا الامر ولذا اشعر ان استخدامنا للقنبلة الذرية امر اشبه بالعمل الوحشي وسلوك القرون الوسطى".

وفي الحقيقة ان الاميركان كانوا قد اجمعوا على مشروع انتاج القنبلة الذرية تحت اسم "مشروع منهاتن" منذ فترة ليست بالقصيرة وقد اوصلوه الى الاختبار في يناير 1945. كما ويعترف مستشار وزارة الحرب الاميركية حينها "جاك مديغان" بان "العلماء الاميركان قد اعملوا اختباراتهم التحضيرية بتدشين مصل البلوتونيوم للمرضى والسجناء دون اعلامهم".حتى بلغ المشروع نجاحه في يناير 1945 بانتاج القنبلة الذرية، مؤكدا " وان القنبلة الذرية كانت بحاجة الى التجربة، اذ لم يكن هناك حاجة لاستمرار الاختبارات وان فرصة التجربة لا تتكرر"!

وفي الحقيقة كانت اليابان المحل المناسب للاختبار للاميركان ليصلوا لمشروعهم الشيطاني.

وقبل ثلاثة اسابيع من قصف هيروشميا أي في اواسط يوليو، ينصح مساعد قائد القوات البحرية الاميركية الجنرال "رولف بارد" من خلال ارسال رسالة رسمية لوزير الحرب حينها "استيسون" وضمن الاشارة الى مدى الخسائر البشرية والكارثية التي ستسببها القنبلة الذرية، لاسيما وان اليابان قد اعلن استسلامه، ينصح انه مادام القرار في قصف اليابان اضحى حتميا "فمن الافضل ان يعلن عن حجم القوة التخريبية للقنبلة الذرية"، مستنتجا ان "اليابان بصدد الاستسلام بشكل حتمي بعد ان عرفت حجم القوة التخريبية للقنبلة الذرية وهي ستستسلم بشكل قاطع". الا ان هذه النصيحة لم تجد نفعا، ومنع ترومن من نشر أي معلومة بخصوص القنبلة الذرية.

الجنرال "رولف بارد" يكتب في مذكراته؛ "ان رفض اقتراحه لم يبق أي شك بان ادعاء اميركا بخصوص استخدامها للقنبلة الذرية لانهاء الحرب الكونية لم يكن سوى مزحة ممجوجة، وان الهدف الاساس من وراء هذه الجريمة المروعة، اختبار مدى الخسائر البشرية التي ستسببها القنبلة الذرية، وايجاد الخوف والرهبة في العالم من قدرة اميركا".

ولتاكيد هذه الحقيقة اكد قائد الثورة في احدى توجيهاته للتعبويين؛ "حسب الوثائق المتوافرة، فان هتلر قد انتحر قبل اشهر من الجريمة الذرية الاميركية في اليابان، كما ان موسليني كان قد اعتقل قبل هذه الحملة الذرية، فيما كان اليابانيون قد اعلنوا عن استسلامهم شهرين قبل اسقاط هذه القنابل.

والحقيقة ان الاميركيين ارادوا ان يجربوا سلاحهم الجديد في ساحة الواقع الخارجي وتسببوا في قتل الالاف من الابرياء في هيروشيما ونكزاكي الا انهم البسوا من خلال اعلامهم، وهذه الجريمة لبوس الخدمة" 20 /نوفمبر 2013.