اليمن وتغير المعادلة !!
مهدي منصوري
حاول الاعلام المزيف والمأجور ان يصور للعالم ان عدوان ال سعود بدأ يقطف ثماره وانه تمكن ان يحقق بعض الانتصارات على الارض من خلال تكثيف الصورة عما جرى و يجري في معسكر العند الا أنه وبعدف ان انكشفت الغبرة كما يقولون ظهرت الصورة الحقيقية لمجريات الاحداث هناك اذ تمكن الجيش و اللجان الشعبية الثورية من الصمود امام الجمة الشرسة والمنظمة من طرد مرتزقة ال سعود من مختلف الجنسيات واعادة السيطرة على القاعدة العسكرية مكبدة اياهم خسائر كبيرة في الارواح والمعدات بحيث ان جثث القتلى قد امتلات بهم الساحات بالاضافة الى فرار الكثير منهم وترك المعدات العسكرية المتطورة بيد ابناء الثورة اليمنية.
و اللافت في الامر ايضا والذي يعكس مدى هزيمة الجيش السعودي والارهابيين هو عندما اسقطت اللجان الشعبية طائرة الاباتشي التي جاءت لانقاذ جرحى الغزاة وتلتها بالاخرى التي ارادت ان تنقذ الطيارين وبذلك حققت نصرا كبيرا عكس مدى هزالة الجيش السعودي وضعفه وهشاشته وعدم تمكنه من الوصول الئ اهدافه.
هذه الاحداث المتسارعة على الارض اليمنية اعطت مؤشرا وكما عبرت عنه مصادر اعلامية وسياسية يمنية ان كفة المعادلة قد تغيرت وبصورة اساسية وبصورة ان المبادرة بدأت بيد ابناء الثورة اليمنية وهم الذين يديرون المعركة وبصورة أخرجت القدرة السعودية من الميدان.
ولا نغفل ان هزيمة البحاح المخزية قد شكلت حالة من الانهزام النفسي لدى السعودية اولا وعملائها في الداخل ثانيا لانهم لم يتمكنوا من الصمود لساعات قليلة على ارض ثابتة تمكنهم من تنفيذ مشروعهم الاجرامي، ولذلك فان حكام ال سعود تمتلكهم اليوم الحيرة والذهول بحيث وقفت عقولهم وجمد تفكيرهم الى درجة بأنهم أدركوا ان استمرار العدوان رغم ما كلفهم ويكلفهم الكثير لم يستطع ان يحقق لهم ما كانوا يرمون اليه.
ولذا فلم يبق امامهم الا الرضوخ لارادة الشعب اليمني المقاوم وتفويض الامر اليه في اختيار حكومته ومستقبل حياته السياسية، وهو ما طالبت به الامم المتحدة وكل الدول المتعاطفة مع هذا الشعب والرافضة للعدوان الغادر منذ بدايته.
لذلك فان وبرجوح كفة الجيش اليمني واللجان الشعبية وبصمودهم والتأييد الشعبي الذي حظيا به من قبل اغلب القبائل اليمنية والتي وضعت كل قدراتها البشرية والمادية بيد المقاومة من اجل دفع العدوان وبأي صورة كانت، يعطي مؤشرا كبيرا ان الامور ستسير نحو الاتجاه الصحيح، وان فرض الارادات الاجنبية وحالة الوصاية على ابناء هذا الشعب قد ولت وذهبت ادراج الرياح.