المعلم وبوغدانوف يصلان طهران لبحث مبادرتها المعدلة
طهران - كيهان العربي:- وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الثلاثاء الى العاصمة طهران، لبحث المبادرة الايرانية المعدلة بشأن الازمة في سوريا، التي أعلن عنها مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان يوم الأثنين والتي بحثها ايضاً مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص بسوريا "ميخائيل بوغدانوف" قبل ان تطرح للنقاش اقليميا ودوليا في الوقت الذي اكد دبلوماسي أميركي ان واشنطن سلّمت تسوية ملف سوريا لموسكو .
فبعد ثلاثة أعوام من الانتظار، تعود طهران لطرح مبادرتها، في ظروف أفضل، مع تعديل، يتضمن من دون كبير عناء التحليل، توسعاً أكبر في مكافحة الارهاب ، وهي أولوية لم يعد يجادل فيها لا الاميركيون ولا السعوديون ، قريبا ، كما تضم توضيحا أفضل لموقع الرئيس بشار الاسد ، الذي لم يعد بقاؤه في السلطة، موضع اعتراض، لا سعوديا ، على ضوء الاتصالات السورية السعودية في القناة الروسية ، ولا أميركيا ، على ضوء اعتبار الاولوية اليوم هي "مكافحة الارهاب” و "احتواء داعش”، فضلا عما قاله ديبلوماسي أميركي، من أن واشنطن ، سلّمت تسوية الملف السوري لموسكو .
وبدا انسحاب الفرنسيين من الملف الرئاسي اللبناني، بليغا في التعبير عن تضاؤل الموقع الديبلوماسي الفرنسي، قياسا للموقع الايراني، ما بعد فيينا. اذ أبلغ الايرانيون بديبلوماسية، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن القرار في ذلك يعود إلى المسيحيين في لبنان، فيما كان مرجع لبناني التقاه قبل أسبوع، ينقل عنه قوله إن القرار اللبناني أصبح في عهدة تفاهم ايراني - سعودي قبل كل شيء .
وهكذا لا تبدو لقاءات الدوحة، التي عقدها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي يوم الاثنين، فرصة للتساؤل عن الضمانات الأمنية التي ستعطى فحسب لدولهم ما بعد فيينا، وهو أمر قام به أوباما في لقاء "كامب ديفيد" مع زعمائهم قبيل الاعلان عن الاتفاق النووي الشهر الماضي، ولن تكون مناسبة للتساؤل أيضا عن وجود أو انعدام وجود تفاهمات سياسية أميركية ايرانية، وموقع طهران في النظام الاقليمي، وإنما عن حجم تلك التفاهمات، التي باتت تشكل الهاجس الأساسي لدول الخليج الفارسي .