kayhan.ir

رمز الخبر: 23499
تأريخ النشر : 2015August02 - 21:44
في اعتراف رسمي هو الأول من نوعه..

العدو الصهيوني: فشلنا فشلاً مدوياً في حربنا ضد إيران على مدار ۱۵ عاما

طهران - كيهان العربي:- لأوّل مرة وفي خطوة غير مسبوقة، أقر كيان العدو الصهيوني رسميا، بأن الحرب التي خاضها في المحافل الدولية، وفي أماكن أخرى، ضد البرنامج النووي الايراني على مدار ۱۵ عاما، كانت نتيجتها الفشل المُدّوي، وفقا لمصادر سياسية وأمنية في تل أبيب، وانها باتت خارج اللعبة وخارج مفاوضات طهران ودول مجموعة "5+1" بفيينا .

وكشف "أليكس فيشمان" محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الذي يعتبر وبجدارة، الناطق غير الرسمي بلسان المؤسستين العسكريّة والأمنيّة في تل أبيب، كشف النقاب عن أن كبار القادة في الجيش الاسرائيلي عقدوا العديد من الاجتماعات وتبادلوا الافكار والخطط لليوم الذي يلي الاعلان عن الاتفاق بين طهران والسداسية الدولية، إستناداً لمصادر أمنية رفيعة في تل أبيب .

وشنّ "فيشمان" وبإيعازٍ من كبار القادة الأمنيين بتل أبيب، هجوما سافرا على الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس "باراك أوباما" قبل زيارة "نتنياهو" لواشنطن، وقال: إن إيران تقوم بالتنكيل بالولايات المتحدة الأميركية، مشددا على أنه لو كانت الادارة الحالية في عصر أزمة الصواريخ بين واشنطن من جهة وبين كوبا وروسيا من جهة أخرى، لكان الروس قد سيطروا على العالم - بحسب تعبيره.

ونقل "فيشمان" عن المصادر عينها قولها "إنّه في المرحلة الأولى من إلغاء العقوبات المفروضة على إيران من قبل المجتمع الدولي ، سيتم تحرير ما يقارب 150 مليار دولار، ستقوم إيران بطبيعة الحال، باستغلالها في تطوير الأسلحة، وتحديدا الصواريخ الباليستية، علاوة على زيادة دعمها للتنظيمات والدول التي كانت وما زالت تدعمها وفي مقدّمتها سوريا، وحزب الله وأنصار الله في اليمن" ، إضافة إلى ما أسماها المحلل الصهيوني بالميليشيات الشيعية في العراق، التي تشارك في القتال ضد تنظيم "داعش" الارهابي، لافتا إلى أنه في هذا السياق يوجد تساوق مصالح إستراتيجية بين طهران وواشنطن، حسبما ذكر.

ونقل هذا المحلل الصهيوني عن المصادر الأمنية ذاتها، قولها إن قادة الجيش الإسرائيلي يعكفون في هذه الأيام على بلورة رزمة التعويضات التي ستتلقاها الدويلة العبرية من الولايات المُتحدّة تعويضا لها على الاتفاق مع إيران، علمًا أن تل أبيب أعلنت في الآونة الأخيرة أنها ستطلب من واشنطن تزويدها بالأسلحة المتقدمة والمتطورة ، لكي تواصل تفوقها الكمي والنوعي على جميع الجيوش العربية، حسبما ذكرت المصادر.

كما شددت المصادر على أن قيادة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيلي تعكف في هذه الأيام على وضع إستراتيجية جديدة بالنسبة لمواجهة إيران بعد تنفيذ الاتفاق من الدول العظمى .

و لوحظ من خلال التقرير الذي أعده "فيشمان" أن المصادر لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى الخيار العسكري لتدمير المنشآت النووية الايرانية ، خلافا لما نقله موقع (WALLA) العبري عن مصدر أجنبي الذي قال إن قائد هيئة الأركان العامّة بالجيش الاسرائيلي، الجنرال "غادي ايزنكوط" عين نائب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي "يائير غولان" رئيسا للطاقم الخاص الذي أوكل إليه دراسة الخيار العسكري ضد إيران.

وخلُص "فيشمان" للقول إنّ صنّاع القرار في "أسرائيل” باتوا على قناعة تامة بأن الاتفاق بين إيران والسداسية الدولية سينفذ دون أدنى شك.

وفي الاطار ذاته كشف موقع "القناة الاسرائيلية السابعة" أن قرابة نصف المستوطنين يتوقعون زوال ما يسمى بـ”دولة إسرائيل”، وذلك في استطلاع للرأي، مشيرًا الى دور الاتفاق النووي بين طهران والسداية الدولية في ذلك وتصاعد الكراهية للصهاينة.

وأشار الموقع الى أن "معهد TNS” الصهيوني في القدس المحتلة، أجرى استطلاعًا للرأي بمناسبة ذكرى ما يسمى بـ”خراب الهيكل” الذي تزعم سلطات الاحتلال الاسرائيلي أنه كان موجودًا مكان المسجد الأقصي المبارك، والتي تحل اليوم بحسب التقويم العبري، حيث يهدف الاستطلاع فحص تعامل المستوطنين مع هذه الذكرى والمخاوف من تكرار "الخراب” المزعومة.

وشمل الاستطلاع (5000) يهودي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و65 سنة، وأظهرت نتائجه أن حوالى 42% من المستطلعة آراءهم يتخوفون اليوم من زوال "دويلة إسرائيل” ، وأن من بين هؤلاء 10% أعربوا عن تخوف بالغ من ذلك.

وتوزعت مخاوف المستوطنين (حوالى 46% من المتزمتين و42% من المتدينين) حول الخطر الذي يتهدد "دويلة إسرائيل”، بين احتمالات تعرضها لهجوم مدمر وارتفاع نسبة الكراهية لهم في المنطقة والعالم، استناداً لمعطيات التخوف من النووي الايراني، فيعتبر التخوف الرئيسي لدى الجمهور التقليدي، بينما يعتبر الجمهور العلماني اكثر فئة تتخوف من الفساد السلطوي .