kayhan.ir

رمز الخبر: 23479
تأريخ النشر : 2015August02 - 21:41

هروب الفخاح أحبط الحلم السعودي!!

مهدي منصوري

لم يخطئ الاستراتيجيون او خبراء الحروب عندما اطلقوا تلك المقولة المهمة من "انك تستطيع ان تبدأ الحرب ولكن لم يكن بيدك ايقافها "، وينطبق هذا القول جملة وتفصيلا اليوم على حكام آل سعود الذين تصوروا وبسذاجة متناهية ان اليمن لقمة سهلة يمكن ان يأكلونها في لحظات وينتهي الامر، الا ان الواقع قد كشف ما لم يتصوره ليس فقط آل سعود بل كل الذين خدعوهم سواء كان الاميركان او بعض الدول في المنطقة وحتى بعض الساسة اليمنيين بحيث ان الواقع على الارض قد اعطى صورة تختلف في كل تفاصيلها عما ركزوه في اذهانهم او ما انتجته عقولهم العفنة.

الصمود الرائع والمثير للاعجاب للشعب اليمني تجاه ضراوة العدوان السعودي الحاقد الذي لم يترك أي شيء في هذا البلد الا واستهدفه واوصل اليه حالة التدمير بالاضافة الى الامعان في قتل الابرياء من النساء والاطفال وغيرها من الجرائم الاخرى الذي يندى لها جين الانسانية والتي بيض فيه وجه الكيان الصهيوني الغاصب للقدس.

ان آل سعود اليوم وباستمرار العدوان قد وصلوا الى حالة من الاختناق الذي قد يوصلهم الى الموت خاصة وانهم لم يجدوا في الافق بصيصا لمن يعمل على انقاذهم من ورطتهم والتي عبر عنها الكثير من المسؤولين السعوديين خاصة امراء الاسرة الحاكمة الذين حاولون جهد الامكان بايجاد طريق او سبيل يمكنهم فيها من التخلص من الرئيس الهارب وجوقته التي وجدت الراحة والاطمئنان في السعودية والتي لا تستطيع العودة الى اليمن لفقدانها الارضية الثابتة التي يمكن ان يستندوا اليها لدى الشعب اليمني. وقد حاولت السعودية بالامس ومن خلال مسرحية هزيلة ارادت بها خداع الرأي العام سواء كان اليمني او الاقليمي من انها تمكنت ان تحقق نصرا على ابناء الشعب اليمني المقاوم وذلك بارسال الفخاح رئيس وزراء هادي الى عدن خلسة من اجل ان تعطي تصورا ان الشرعية ستحط رحالها في عدن ومن ثم تفرض سيطرتها على صنعاء. الا ان المسرحية الهزيلة سرعان ما احترقت وبصورة كانت مدعاة للسخرية والاستهزاء لدى كل الاوساط السياسية والاعلامية اليمنية اذ ان الفخاخ هذا لم يطق ان يبقى على ارض اليمن سوى ساعات محددة بحيث سرعان ما اعلن عن هروبه وبصور مخزية مما يعكس ان الشرعية اليمنية اتي قام آل سعود بشن الحرب من اجلها ليس لها موضع قدم ولن تجد هناك النصير او المعين او المحامي والمدافع عنها، وبذلك فان السعودية اليوم امام موقف صعب جدا لانها تعيش حالة من الحيرة والارباك لانها لا تستطيع ان تستمر بهذه الحرب الى ما لا نهاية، وكذلك فان الذريعة التي شنت من اجلها الحرب قد ذهبت ولم تعد لها اية مصداقية. والاهم في الامر هو ان الانتصارات الرائعة التي تحققها اللجان الشعبية مع القوات اليمنية والتي تمكنت فيه من السيطرة على مواقع ومعسكرات سعودية داخل الاراضي السعودية والتي بدأت تتساقط الواحدة تلو الاخرى بحيث اخذ يشكل تهديدا مباشرا للامن الداخلي السعودي.

لذلك فلم يتبق للسعودية الا ان تعلن للرأي العام عن هزيمتها المنكرة في هذه الحرب وتسعى لايقاف العدوان الذي لم يعد يجدي لها نفعا، وان تعمل على طرد هادي وجوقته الخائنة من الارض السعودية لانهم هم السبب الاساس في الازمة الخانقة التي تعيشها اليوم وبغير ذلك فان اليمنيون اليوم وبصمودهم قد اعلنوا انتصارهم على العدوان الحاقد.