ولايتي: ملتزمون باتفاق فيينا وليس هناك اتفاق يلبي طموحات طرف واحد بنسبة 100%
طهران-ارنا:- أكد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي ، ان دخول اي اجنبي الى مراكزنا العسكرية الحساسة ممنوع مهما بلغ الامر، وقال: اذا تمت المصادقة على الاتفاق النووي في ايران، فاننا فسنلتزم به تماما.
وقال ولايتي في مقابلة مع قناة الجزيرة : ما دام الرئيس الأسد على رأس السلطة في سوريا فهو خط أحمر بالنسبة لإيران، ولن يتبدل هذا الواقع إلا إذا جاء يوم يقرر فيه الشعب السوري تغيير حكومته أو رئيسه دون أي تدخل خارجي.
وأضاف: إذا كان التوجه في سوريا نحو الحل السياسي فإنه يتوجب على كل من يقدم دعما عسكريا لأي من أطراف الأزمة وقف ذلك بالكامل.
وتابع إن طهران تؤيد وتقبل الحل السياسي في سوريا، شرط أن يضع الجميع أسلحتهم على الأرض ويتم وقف القتال، ويخرج كل الأجانب من سوريا، وتتبقي فقط الحكومة السورية والشعب السوري، وبعد ذلك يجلس جميع السوريين برعاية الأمم المتحدة الى طاولة حوار لتحديد الخطوة التالية.
وفي الشأن اليمني، شدد ولايتي على ضرورة توقف كل التدخلات الخارجية في اليمن من أجل تهيئة الاجواء لإجراء انتخابات تحت سقف دولي وبرعاية الأمم المتحدة، مضيفا أن ما سيختاره اليمنيون سيكون هو الواقع الجديد.
ورأي أنه لا يحق لأي دولة أن تقول عن دولة أخرى إنها تشكل عمقا إستراتيجيا لها -في إشارة الى المملكة العربية السعودية- مؤكدا أن اليمن لا يشكل عمقا للسعودية، وأنه دولة مستقلة لها سيادتها وعمقها التاريخي والحضاري.
وفي هذا السياق، رفض ولايتي تشبيه الموقف السعودي من الأزمة في اليمن بالموقف الايراني في الشأن العراقي، موضحا أن طهران تحركت باتجاه العراق بناء على طلب من الحكومة العراقية المنتخبة، وليس من منطق أن العراق يشكل العمق الإستراتيجي لإيران، مضيفا: لو كان هادي الرئيس الشرعي لليمن فعليه أن يعود لليمن، وما كان عليه أن يهرب الى الرياض.
وانتقد مستشار قائد الثورة الاسلامية في الشؤون الدولية القصف المستمر الذي تقوم به الطائرات السعودية على المناطق اليمنية، ومضى يقول: منذ أربعة أشهر يتعرض اليمن لقصف سعودي، الأمر الذي يتعارض مع ما يريده الشعب اليمني، نافيا في الوقت ذاته وجود أي جندي أو طائرة إيرانية في اليمن.
وفي جانب آخر من المقابلة، نفى ولايتي وجود اي توتر في العلاقة بين طهران وحركة حماس، وأكد ان صداقة شخصية تربطه بمدير المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل.
وشدد على أن ايران تنظر الى حماس بوصفها حركة مقاومة أصيلة وأقدر حركات المقاومة الفلسطينية، حيث استطاعت أن تحمي وتصون قطاع غزة ضد الهجمات الإسرائيلية.
كما وصف ولايتي علاقة إيران وحركة الجهاد الإسلامي بالطيبة، واصفا قيادات الحركة بأنهم أصدقاء مقربون، وأنه شخصيا يحرص على لقائهم والتشاور معهم كلما حانت الفرصة.
وفي سياق متصل، ذكر أن حزب الله اللبناني يشكل مفخرة لإيران بدفاعه عن وجوده ووجود المسلمين والعرب واللبنانيين، مشيرا الى أن الحزب هو أول من ألحق هزيمة حقيقية بإسرائيل.
وعن المحصلة النهائية للمفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1، اوضح ولايتي: لا يمكن أن يكون هناك اتفاق يلبي طموحات طرف واحد بنسبة 100%، خاصة أن كل طرف يسعى الى ضمان الحد الأقصى من مصالحه والحد الأدنى من تنازلاته. وقال: من هنا لا يمكن الحديث عن أن الاتفاق النووي الأخير هو اتفاق نموذجي، كما لا يمكن القول إنه اتفاق غير جيد.
واضاف أنه يتوجب على مجلس الشورى الاسلامي أو مراكز اتخاذ القرار النهائي في إيران أو في أميركا أو في الدول التي شاركت في المفاوضات الاختيار بين القبول بهذا الاتفاق أو رفضه.
وبين أنه بعيدا عن استنتاجات دول '5+1' وتفسيراتها لما جاء في الاتفاق، فإن دخول أي أجنبي -بمن في ذلك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأي مفتشين آخرين للمواقع العسكرية الحساسة للجمهورية الإسلامية - ممنوع مهما بلغ الأمر.
وصرح: نحن ملتزمون باتفاق فيينا، وبالنسبة لنا ليس بالضرورة أن نقبل بكل ما يقره مجلس الأمن الدولي، مشيرا الى أن إيران لن تخضع لأي قرار دولي يتعارض مع مصالحها الإستراتيجية وسيادتها.
وأكد ولايتي أن الكيان الصهيوني لن يجرؤ على مهاجمة إيران، مشددا على أنه في اللحظة التي يبادر فيها للقيام بمثل هذه الحماقة، فإن مدنا مهمة في فلسطين المحتلة ستسوى بالأرض.