الرئيس الأسد في عيد الجيش: انتم تعلنون للعالم أجمع أنكم الحصن المنيع الذي يحفظ عزة وكرامة الوطن
دمشق – وكالات : وجّه الرئيس بشار الأسد كلمة عبر مجلة "جيش الشعب” إلى "رجال القوات المسلحة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجيش العربي السوري”، قائلاً: "إنكم اليوم إذ تواصلون مسيرة البذل والفداء التي بدأتموها منذ أكثر من أربع سنوات تعلنون للعالم أجمع أنكم الحصن المنيع الذي يسوّر حدود الوطن ويحفظ عزته وكرامته”.
وتابع الأسد: "لقد كان حجم التحديات التي فرضها العدوان الإرهابي كبيراً، لكنكم كنتم ولا تزالون على قدر التحدي حاضرين بقوة في كل مواجهة مع العدو تقدمون الأنموذج الأرقى في البطولة والتضحية والدرس تلو الآخر في الرجولة والانتماء والولاء للوطن”، مضيفاً: "أيها الأخوة المقاتلون... إنكم اليوم برجولتكم وبطولاتكم وتضحياتكم تعيدون إلى الأذهان صورة تلك الملاحم الوطنية التي صنعها جيشنا طوال تاريخه، وتؤكدون من جديد أنكم أهل للثقة والأمانة وخير من يضطلع بالمهمات الجسام... فكونوا كما عرفكم أبناء شعبنا الأبي أمناء على عهدكم الذي عاهدتم وقسمكم الذي أقسمتم وعلى تاريخ هذا الجيش العريق الذي ما تأخر يوماً عن أداء الواجب الوطني والقومي، ولتعلموا يقينا أن النصر معقود على رايتكم الوطنية وأنكم جديرون بالنصر لأنكم تنتمون لمدرسة الشرف والرجولة والصمود والمقاومة... مدرسة الجيش العربي السوري”.
وختم الأسد كلمته بالقول: "أحييكم ثانية في عيد الوطن... عيد الجيش العربي السوري، وأقدر عالياً كل قطرة دم طاهرة نزفتموها في سبيل تراب سورية الغالي... ومثابرتكم في أداء الواجب وتنفيذ المهام وعزمكم وإصراركم على مواصلة البذل والعطاء حتى إعادة الأمن والسلام إلى كل شبر غال على قلوبنا جميعا من تراب سورية الحبيبة...”.
من جهة اخرى أكدت مصادر عسكرية مطلعة أن الجيش السوري وحزب الله يتحضران لعملية عسكرية كبرى في محافظة درعا السورية. وأكدت مصادر مقربة من الحزب أنه بدأ منذ نحو أسبوع نقل مقاتلين مدربين من قوات النخبة التابعة له الى جنوب محافظة درعا الجنوبية من أجل التصدي للهجمات التي تقوم بها المعارضة المسلحة على تلك المنطقة.
كما لفتت المصادر الى أن الحشد الذي يقوم به الجيش السوري و "حزب الله" لا يهدف فقط الى الدفاع عن مدينة درعا بل على العكس، يهدف الى التحضير لهجوم عسكري كبير يؤدي الى السيطرة على مساحات كبيرة اضافية من المحافظة، وتاليا زيادة طوق الأمان حول العاصمة السورية دمشق التي أصبح تنظيم "داعش" يهددها من جبهة البادية.
ووفق المصادر "لا مفر من بدء المعركة في هذه اللحظة الحساسة، اذ أن العصابات المسلحة تشعر باراك شديد في هذه الفترة نظرا لفشل عدد كبير من الهجمات على مدينة درعا، اضافة الى عدم تمكنها من السيطرة على مطار "الثعلة".
من جانب اخر أعادت سلطات الإمارات العربية المتحدة تفعيل قنوات التواصل مع الحكومة السورية. وفي هذا الإطار، زار وفد دبلوماسي وامني العاصمة السورية دمشق قبل يومين. وكانت وتيرة التواصل بين الطرفين قد انخفضت خلال العامين الماضيين، رغم الزيارات الكثيرة التي قام بها رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء على مملوك إلى أبو ظبي، واستقباله مسؤولين امنيين إماراتيين في سوريا. وقبل أسابيع، منحت الإمارات، التي لم تقفل البعثات الدبلوماسية السورية العاملة على أراضيها، عدداً من الدبلوماسيين السوريين الجدد تأشيرات دخول إلى أراضيها، علماً بأن الدول الداعمة للمعارضة السورية، والتي لم تقفل البعثات الدبلوماسية السورية، عمدت إلى تمديد أذونات الإقامة للدبلوماسيين السوريين المعتمدين لديها، من دون قبول اعتماد أي دبلوماسي جديد.