الصهاينة يعجلون بنهايتهم!!
مهدي منصوري
قد لا تكون جريمة الصهاينة بالامس الاولى وكذلك لاتكون الاخيرة، لان سجل الجرائم الصهيونية الاسود التي طالت الشعب الفلسطيني ومنذ عقود من الزمن و تحت مرأي مسمح العالم والتي تعددت صورها و تشعبت الوانها، والتي أصبحت انموذجا بارزا يحتذي بها كل الطواغيت والعتاة من حكام العالم، الا ان الصورة البشعة التي تمت بها جريمة حرق الرضيعة الفلسطينية وأمام النظاروالديها قد تكون فريدة وحديثة في تأريخ الجرائم الصهيونية.
و لذلك فان وحشية هذه الجريمة لم تحرك ضمير نتنياهو ووزيرحربه الميت، لكنها ايقظت فيهم الروح الانسانية بحيث بادروا بادانة الجريمة بهدف امتصاص الغضب الفلسطيني القادم ومحاولة لارضاء الشارع الفلسطيني بل حتى الشعب الصهيوني الذي سيرفع صوته عاليا ضد هذه الاسلوب الهمجي الاحمق الذي يقوم به المرتزقة من المستوطنين الصهاينة.
و لذا فان نداءات الاستنكار و التنديد ومن أي جهة صدرت لم تبرد حرارة غليل كل الذين كانوا شاهدين على هذه الجريمة خاصة والديها اللذين هما الان حالة مرضية خطيرة، وكذلك لا يمكن لها أن تلئم الجرح الغائر الذي سيبقي ينزف دما حتى يأتي اليوم الذي يقتص به لدم هذه الطفل البريئ .
ان الجريمة النكراء والبشعة والتي طالت براءة الطفولة ليس فقط في فلسطين بل في كل انحاء العالم فانها حتما ستكون عود الثقاب الذي سيشعل شرارة نار كبيرة وواسعة لتحرق كل الافكار الحاقدة والارهابية التي لا تفهم سوى لغة الانتقام، والتي وصلت حدا لا يمكن السكوت اوالاغماض عنها.
لذلك فان رد فعل الشعب الفلسطيني اليوم سيكون ليس فقط غاضبا بل سيرمي بحمم النيران على كل المستوطنين الصهاينة شذاذ الافاق، وكل الداعمين لهم خاصة حكومة نتنياهو الاجرامية، وبذلك تداعت فصائل المقاومة الاسلامية بان تقتص من دم هذا الطفل البريئ، وتوعدت المقاومة الصهاينة المجرمين من ان هذه الجريمة لايمكن ان تمر دون عقاب، وان ردها سيكون مؤلما وموجعا للكيان الغاصب وبحجم اكبر، لان السكوت او التجاوز عن هذه الجريمة ومن أي جهة كانت فانه سيعطي الضوء الاخضر للمجرمين والحاقدين من الصهاينة ان تمتد ايديهم الى أبعد من ذلك.
واللافت في الامر ان سلطة عباس التي اصبحت اداة طيعة للادارة الصهيونية من خلال التنسيق الامني قد اكتفت باستنكارالعملية الاجرامية وبصورة باهتة لا تتناسب مع حجمها، متوعدة بتقديم شكوى الى الجنايات الدولية ضد اسرائيل، وليس ذلك غريبا على السلطة لان مواقفها دائما تكون مخزية ومخجلة امام كل جريمة يقوم بها الكيان الصهيوني بحيث يمكن القول ان لها يد في الجريمة وكل الجرائم التي طالت ابناء الشعب الفلسطيني .
ان الارض الفلسطينية تعيش حلة من الغليان الذي عبر عن نفسه وفي كثير من الاحيان بالمواجهات اليومية مع الكيان الغاصب والتي اصبحت حالة مقلقة اقضت مضجعه وسلبت النوم من عيون جيشه وشرطته بحيث شكل استمرار هذه المواجهات استمرار القلق وعدم الارتياح كما افصحت بذلك تصريحات المسؤولين الصهيانية سواد كان العسكريين منهم اوالسياسيين مطالبين بايجاد السبل اللازمة لايقافها لانها اخذت تزهق ارواح العديد من الجنود الصهاينة والمستوطنين.
وفي نهاية المطاف فان حادث احراق الرضيعة الفلسطينية ستثير حالة غضب هستيري للشعب الفلسطيني او بالاحرى ستخلق عاصفة هوجاء قد تأتي على الاخضر واليابس ، وان حالة القتل الفجيعة التي جرت بالامس للرضيع الفلسطيني قد تشكل عود ثقاب يشعل الانتفاضة الثالثة التي توقعها الصهاينة قبل غيرهم، وبذلك ستلهب الارض الفلسطينية تحت اقدام الصهاينة والمتحالفين معهم، وعندها ستنتشر نار الغضب الفلسطيني لتشمل كل الارض الفلسطينية بحيث يمكن ان يقال ان اسرائيل كانت هنا.