الاستخبارات الصهيونية: الرهان على إنشغال حزب الله في سوريا ليس الا وهما
طهران - كيهان العربي:- أعتبرت إستخبارات العدو الصهيوني ان الرهان على إنشغال حزب الله في سوريا ليس الا وهما .
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية عن ضباط كبار في شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الاسرائيلي،قولهم: ان "من يعتقد أن إنشغال أمين عام حزب الله في القتال الدائر في سوريا، يمنعه من شن ردود بحجم المخاطرة في شن حرب شاملة، هو واهم، وعليه ان يعيد حساباته"، مذكرة بالرد على الهجوم في القنيطرة .
ونبّهت الصحيفة الصهيونية الى أنه "في موازاة زيادة دعم حزب الله لنظام الاسد، الذي يقدر بـ 7000 مقاتل يزدادون خبرة قتالية في سوريا ويحققون نجاحات في الاسابيع الاخيرة .. فإن تشكيلات النار في لبنان الموجهة نحو "اسرائيل” لم تتغير، ومشغلو الصواريخ ما زالوا في اماكنهم".
واشارت مصادر الاستخبارات الاسرائيلية، أن "من يعتقد بأن حزب الله يرد على "اسرائيل” برد لا يتجاوز كونه ردا موضعيا محدودا ، عليه ان يتذكر الرد السابق في كانون الثاني الماضي، على الهجوم في القنيطرة ايضا، اذ ان من يريد فقط ردا موضعيا محدودا لا يطلق سبعة صواريخ كورنيت على موكب للجيش الاسرائيلي، ردا على اغتيال جهاد مغنية"، مضيفة انه "لحسن الحظ سقط قتيلان اثنان في الهجوم، لكن لو أدت العملية الى مقتل عشرة جنود، لكنا وجدنا انفسنا في مكان اخر" - حسب قولهم.
وحول الغارة التي شنها سلاح الجو الاسرائيلي بالقرب من بلدة حضر في ريف القنيطرة، اشارت "يديعوت" الى انه خلافا للتقارير المتداولة في الاعلام، فإن سمير القنطار وأياً من عناصر حزب الله لم يكونوا في السيارة المستهدفة، ولم يكونوا في الاساس هدفا للهجوم.
وأعادت الصحيفة الاسرائيلية الإشارة إلى تقديرات سابقة حيال الاستراتيجية الاسرائيلية تجاه الساحة السورية، وتحديدا تجاه المنطقة الجنوبية الحدودية من سوريا، مؤكدة أن هدف قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي ، هو "العمل على اقامة حزام امني، شبيه بالحزام الامني في جنوب لبنان في التسعينات" .
وفي بيروت رأى النائب اللبناني نواف الموسوي أن ما تمر بها المنطقة يشكل اللحظة المثلى للكيان الصهيوني لشن حرب تدميرية على لبنان، إلا أن ما يحول بينه وبين ذلك هو أن هذه المقاومة تثبت في ميدان المواجهة أنها ستحول أي اعتداء صهيوني على لبنان الى ما يشكل بداية النهاية لهذا الكيان.
واعتبر عضو كتلة نواب حزب الله "الوفاء للمقاومة"، أن 'النصر الذي تحقق عام 2006 بفعل تضحيات ودماء المجاهدين والشهداء هو أمانة في أعناق المقاومة لا يمكن أن نفرط بها، وما شهده العالم وخصوصا العالم العربي بعد عام 2006 كان محاولات ولا زال كذلك للتعويض عن الهزيمة الصهيونية، لأنهم في ذلك العام أدركوا أن المقاومة في لبنان ليست الحلقة الأضعف وأنهم إذا واجهوها كسروا، فكان خيارهم الالتفاف من وراء ظهرها لطعنها في حلفائها وفي طريق إمدادها وفيما يشكل مقومات وجودها'.
وقال الموسوي: 'القرار باستهداف الدولة السورية قد اختمر بعد هزيمة العدو في عام 2006 حيث كانت الإدارة الأميركية آنذاك صاحبة القرار، فعندما عجزوا عن مواجهتنا في أرضنا هاجموا من سوريا وكان هدفهم من خلال محاولتهم إسقاط الدولة هناك هو عزلنا عن حلفائنا ومحاصرتنا من الجهتين الجنوبية والشمالية-الشرقية، بحيث نكون بين فكي كماشة الجيش الصهيوني من الجنوب والمجموعات التكفيرية من الشمال والشرق، وقد أفصحت هذه المجموعات التكفيرية علنا أن قرارها ومشروعها هو مهاجمة لبنان ومقاتلتنا فيه من قبل أن يكون للمقاومة أي تدخل بعد في الأزمة السورية حينها'.
أضاف: 'إننا حين أخذنا على عاتقنا مسؤولية الدفاع عن أهلنا وجب علينا أن لا نتهاون في مواجهة الخطر الذي يتهددنا، ففي مواجهة العدو الصهيوني بنينا ولا زلنا نبني قدرات دفاعية من التدريب والخبرات القتالية والأسلحة والصواريخ وكل ما يلزم لكي نمنع هذا العدو من اتخاذ قرار بالعدوان على لبنان وهو بات يعرف أن عدوانه علينا سيكون مكلفا جدا له، وقد تمكنا من بناء قوة استطاعت على الرغم من الانكسار الهائل في ميزان القوى الإقليمي أن تؤمن لأهلنا في لبنان ولا سيما في الجنوب حصانة أمام عدوان كان يمكن أن يقع لو أن العدو كان يطمئن بأن هجومه لن يقابل برد قاس'.
وأوضح الموسوي أن 'الظروف التي تمر بها المنطقة من اليمن الى العراق وسوريا تشكل من وجهة استراتيجية اللحظة المثلى للعدو الصهيوني ليشن حربه التدميرية على لبنان، لأنه ليس هناك من توازن، وأن العملية مكسورة لصالحه، إلا أن ما يحول بينه وبين ذلك هو أن هذه المقاومة تثبت في ميدان المواجهة وفي مجال مراكمة القدرات أنها ستحول أي اعتداء صهيوني على لبنان الى ما يشكل بداية النهاية لهذا الكيان، وبالتالي فلولا هذه الحقيقة لكان الجنوب وكل لبنان قد استبيح للعدوان الصهيوني بغض طرف من أنظمة عربية فضلا عن القوى الدولية'.