kayhan.ir

رمز الخبر: 233
تأريخ النشر : 2014May07 - 21:58

(5+1) ومواقف اميركا المتذبذبة

الخبراء الفنيون للسداسية الدولية زائدا ايران انهوا يوم امس الاربعاء وبعد يومين من المناقشات في نيويورك اعمالهم لرفع تقريرهم الى الاجتماع السياسي لهذه الدول الذي سيعقد الاسبوع القادم في العاصمة النمساوية برئاسة وزير الخارجية جواد ظريف والمنسقة الاوروبية كاترين اشتون لبحث تفاصيل الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الايراني.

وقد اعتدنا في كل مرة وقبيل أي اجتماع بين السداسية وطهران ان يصعد الجانب الاميركي سقف مطالبه في خطوة استفزازية تهدف الى انتزاع المكاسب من ايران دون جدوى عندما تطرح مواضيع مرفوضة خارج الملف النووي.

فالوزير جون كيري الذي حلت السيدة اشتون ضيفة عليه استغل وجودها ليكرر سمفونيته المشروخة بان على ايران ان تستعد لاتخاذ خطوات صعبة وتبرهن على انها لا تسعى لانتاج السلاح النووي مع زجه لأمن الكيان الصهيوني في الموضوع الذي لا يمت اليه بصلة، في حين اكتفت كاترين اشتون بتمنياتها للوصول الى احسن الحلول.

وفي الوقت الذي نرى فيه الروس والاوساط السياسية الاوروبية متفائلة للوصول الى الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الايراني، يلف لارتباك الادارة الاميركية المأزومة في توزيعها للاتهامات وبذور التشكيك بعدم حتمية التوصل الى اتفاق نهائي حتى وان اتفقنا على 95٪ مما جاء في بنود اتفاقية جنيف حسب زعم المتحدثة باسم الخارجية الاميركية. هذا التخبط الواضح في مواقف واشنطن تجاه الحل النهائي للملف النووي الايراني وارسالها وفدا رفيع المستوى برئاسة سوزان رايس مستشارة الامن القومي الاميركي الى الكيان الصهيوني وطمأنته خاصة ويرافقها وندي شرمان المندوبة الاميركية في (5+1) وذلك قبل اسبوع من اجتماع السداسية الدولية مع طهران في فيينا، لدليل على ان الادارة الاميركية مأزومة وعاجزة عن اتخاذ القرار النهائي الذي بات يحاصرها من ناحيتين الاولى: ان طهران وفت لحد الان ما عليها بين تعهدات نصت عليها اتفاقية جنيف وفق شهادتين ادلى بهما مؤخرا امين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امانو. والمنسق الاوروبي السابق خافيير سولانا.

الثانية: ان دول الاتحاد الاوروبي قد ينفد صبرها من العراقيل الاميركية التي تضعها لمنعها من الدخول الى السوق الايرانية والتعامل التجاري مع هذا البلد والتي تضررت كثيرا على اثرها واكثر ما تخشاه اليوم واشنطن من ان ينفرط خطر العقوبات وتبقى وحيدة تغرد خارج السرب. خاصة وان جدية طهران وحسن نيتها في التفاوض والسلوك العملي اصبح شفافا لا لبس فيه حيث فتحت منشآتها النووية امام المفتشين الدوليين لاسقاط اية ذريعة تتشبث بها واشنطن في هذا المجال مع وقف انتاج اليورانيوم المخصب بدرجة 20٪.

وفي هذه الاجواء التي لبدتها واشنطن لعرقلة أي اتفاق محتمل اعلنت طهران بشفافية وصراحة وعلى لسان مساعد الخارجية عراقجي ان ايران مستعدة للتوصل الى اتفاق نووي شامل مع السداسية الدولية شريطة جدية الطرف المقابل. عراقجي الذي تحدث للغارديان البريطانية عرج على ثلاثة قضايا لايستهان بها في تفجير المفاوضات القادمة:

1ــ غياب الثقة بين الجانبين.

2 ــ القضايا الفينة العالقة والمعقدة.

3 ــ دخول قوى ظلامية على الخط لعرقلة المفاوضات.

واستنادا لهذه القضايا التي تتعلق بالطرف الاخر اكثر من ايران اصبحت الكرة في هذه الحالة بالملعب الاميركي الذي يتحمل وحده مسؤولية فشل هذه المفاوضات خاصة وان ايران بقيادتها الرشيدة الحكيمة حذرت من قبل "باننا لا نثق بالادارة الاميركية لكننا مع ذلك خولنا مسؤولينا التفاوض للوصول الى الحل".