وفقا لنتائج 153 استطلاعاً.. حرب أميركا ضد إيران الأقل شعبية بين 7 حروب كبرى خاضتها واشنطن
طهران / ارنا- تُظهر نتائج تحليل 153 استطلاعاً للرأي العام الأمريكي أن شن حرب على إيران يحظى بأدنى مستوى من الدعم الشعبي مقارنة بسبع حروب كبرى خاضها هذا البلد في عصر استطلاعات الرأي الحديثة.
وأفادت «إرنا» اليوم الأحد، نقلاً عن موقع «كلش ريبورت» (Clash Report)، بأن حرباً ضد إيران سجلت أدنى مستوى من الشعبية بين سبع حروب كبرى خاضتها أمریکا في عصر استطلاعات الرأي الحديثة، وذلك بناءً على دراسة 153 استطلاعاً للرأي العام الأمريكي. وأظهرت الدراسة أن أعداد معارضي هذه الحرب فاقت أعداد مؤيديها منذ البداية، واستمر هذا الوضع طوال فترة الدراسة.
وكتب الموقع أن الباحث ستيفان سملر، في تقرير أدرجه ضمن نشرته الإخبارية في 22 يونيو، ونشر موقع «المسؤولية في السياسة الخارجية» نسخة منه في 26 يونيو، أعلن أن نسبة صافي الدعم للحرب ضد إيران في أحدث البيانات التي تمت دراستها بلغت -32 نقطة مئوية (أو: بسالب 32 نقطة مئوية)؛ مقارنة بـ-31 نقطة مئوية في آخر استطلاع يتعلق بحرب فيتنام.
وأضاف الموقع أن هذه النتيجة هي حصيلة مقارنة مجموعة مختارة من استطلاعات الرأي من قِبل محلل.
وكتب موقع «كلش ريبورت» أن سملر يحسب صافي الدعم من خلال حساب الفرق بين نسبة مؤيدي الحرب ونسبة معارضيها. وقد تم الحصول على الرقم الخاص بالحرب ضد إيران في شهر يونيو بناءً على استطلاع مشترك أجرته مجلة «إيكونوميست» ومؤسسة «يوغوف»، والذي أظهر أن 28 بالمئة من المشاركين أيدوا الحرب، فيما عارضها 60 بالمئة. وفي صفوف الجمهوريين أيضاً، أيد 67 بالمئة الحرب وعارضها 20 بالمئة.
وأضاف الموقع أن صافي الدعم للحرب ضد إيران، بناءً على مجموعة استطلاعات الرأي المختارة في هذه الدراسة، بلغ في مرحلتها الأولى سالب 13 نقطة مئوية. في المقابل، حظيت الحرب العالمية الثانية، والحرب الكورية، وحرب فيتنام، وحرب الخليج، وحرب أفغانستان، وحرب العراق جميعها في بداياتها بدعم صافٍ موجب.
وتابع «كلش ريبورت» أن النتائج المتعلقة بنهاية هذه الحروب تختلف بشكل كبير. فبحسب دراسة سملر، بلغ صافي الدعم لحرب العراق في أحدث استطلاع سالب 14 نقطة مئوية، ولحرب أفغانستان نقطة مئوية واحدة بالسالب. وقد سُجل هذا الرقم لحرب فيتنام بسالب 31 نقطة مئوية، ولحرب كوريا بموجب 14 نقطة مئوية.
وأضاف الموقع أنه مع ذلك، فإن الفارق البالغ نقطة مئوية واحدة بين الحرب ضد إيران وحرب فيتنام لا يعكس فرقاً إحصائياً ذا دلالة بين هاتين الحربين، نظراً لأن عينات استطلاعات الرأي ليست قابلة للمقارنة بالضرورة.
وأفادت «إرنا» بأن العدوان العسكري المشترك للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي استشهد على إثره قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي (رض)، بدأ 28 فبراير/شباط 2026؛ وقد جرى هذا التحرك في وقت كانت فيه المفاوضات غير المباشرة جارية بين إيران وأمريكا بوساطة أطراف إقليمية.
ويرى المحللون أن هذا الإجراء أثبت أن الولايات المتحدة لا تلتزم عملياً بمبادئ الحوار وبناء الثقة وتسوية الخلافات بالطرق السلمية، ولا تزال تستغل الخيار العسكري كأداة للضغط السياسي.