kayhan.ir

رمز الخبر: 232888
تأريخ النشر : 2026November07 - 20:47
لا يمكن بناء أمن البلاد على وعود اميركا..

جليلي: لا يمكننا الوفاء بجميع التزامات معاهدة (NPT)  دون التمتع بأي حقوق

 

 

 

*سياسةالولايات المتحدة  العدائية لا تتغير بتغير حكوماتها وأحزابها

 

*التلميح إلى اتفاق مالي مع اميركا بقيمة تريليوني دولار غير صحيح

 

طهران-فارس:-أكد ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي، على ضرورة احترام الحقوق المتبادلة لأعضاء معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقال: لا يمكن مطالبة دولة بالوفاء بجميع التزاماتها، بينما لا تتمتع في المقابل بأي حقوق، بل وتواجه تهديدات وهجمات عسكرية لمجرد الوفاء بهذه الالتزامات.

وفي تصريح له اشار جليلي الى التطورات العالمية والإقليمية، وحقيقة أن العلاقات الدولية تمر بمرحلة تحول تاريخية، وقال: أن الاتجاهات التي شهدتها الساحات العالمية والإقليمية والمحلية في العقود الأخيرة قد بلغت اليوم نقطة حرجة؛ نقطة باتت فيها العلاقات الخاطئة والظالمة التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت نحو ثمانين عامًا تواجه تحديًا جادا.

وفي إشارة إلى التهديدات العسكرية الأمريكية المتكررة، صرّح قائلاً: "لسنوات، كان يُثار هذا التهديد بأن أقصى الضغوط والإجراءات الاقتصادية والسياسية ليست سوى مقدمة للخيار العسكري. وفي العام أو العامين الماضيين، نُفّذ هذا التهديد بالفعل، ووجّه العدو ضرباته الأخيرة إلى الميدان؛ لكن النتيجة لم تكن كما تصوّر".

وقال: عندما يُستهدف علماء البلاد وطلابها، وتُهدد مصالح إيران الوطنية ووحدة أراضيها، ويتحدث الطرف الآخر علنًا عن جشعه بثروات البلاد ومواردها، يصبح معنى العداء واضحًا.

وشدد على ضرورة إنهاء حالة التهديد وانعدام الأمن، قائلاً: "نحن نخوض حربًا يجب إنهاؤها بالقوة، ولكن لا يكفي إنهاء الحرب، بل يجب أيضًا إزالة شبحها عن البلاد. لا يمكننا البقاء في حالة بين الحرب والسلام، فنخوض الحرب يومًا ونعيش في حالة سلام في اليوم التالي. لكي تتقدم البلاد سريعًا، يجب علينا تجاوز هذه الحالة، ولن يتحقق ذلك بالاعتقاد بأننا نستطيع تحقيق نتيجة بإعطاء العدو بعض النقاط.

وأشار جليلي، الى تجربة حرب الأيام الاثني عشر ومواقف قائد الثورة الشهيد، قائلا: فيما يتعلق بضرورة معرفة العدو وتجنب المفاوضات التي لا تفضي الى نتيجة ، قدم قائد الثورة الشهيد بعد حرب الايام الـ 12 الاستدلال للشعب. في مقابلة تلفزيونية مباشرة مع الجمهور، أوضح القائد الشهيد حول التصور بان التفاوض مع اميركا بشأن الملف النووي قد يحل المشاكل، مؤكدًا أن مثل هذه المفاوضات ليست عديمة الجدوى فحسب، بل ضارة أيضًا.

وأشار جليلي، في معرض حديثه عن نكث العهدو من جانب اميركا، إلى أنه لم يعد هناك مجال للشك اليوم في حقيقة التهديدات الأمريكية أو عدم جديتها في المفاوضات. فالطرف الآخر يتحدث عن المفاوضات بينما له تاريخ في شن هجمات في منتصفها، وفي بعض الحالات، وصفت الاتفاق بأنه لا قيمة له بعد توقيعه بفترة وجيزة. تشير هذه التصرفات إلى نهج لا يمكن الاعتماد عليه لأمن البلاد ومستقبلها بناءً على وعودها.

وفي إشارة إلى ضرورة المبادرة الدبلوماسية والدولية، صرح قائلاً: "في هذا السياق، يجب إطلاق مبادرات جديدة لمواجهة العلاقات غير السليمة. هذه القضية لا تقتصر على الولايات المتحدة وحلفائها المقربين؛ حتى بعض حلفاء أمريكا، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وكندا، يتحدثون عن عواقب هذه المقاربات. وبوجود 15 دولة مجاورة وقدرات إقليمية واسعة، يمكن لإيران أن تلعب دورًا في هذا الصدد.

وأكد جليلي، مشددًا على أن توجيهات قائد الثورة تستند إلى دراسات وأدلة موضوعية، أن تجربة سلوك أمريكا في دول مختلفة، بما في ذلك اليابان والعراق، تُظهر أن النهج العدائي لهذا البلد لا يتغير بتغير الحكومات والأحزاب الاميركية التي تتولى السلطة.

وانتقد جليلي بعض الادعاءات التي طُرحت حول إمكانية التوصل إلى اتفاقيات مالية مع اميركا، وقال: أحيانًا تُذكر أرقام مثل تريليوني دولار في بعض وسائل الإعلام، بينما لم يُثر هذا الموضوع في المفاوضات. إن غرس هذه التصورات الخاطئة من الأمور التي يجب أن نكون يقظين بشأنها.

 

captcha