kayhan.ir

رمز الخبر: 232883
تأريخ النشر : 2026November07 - 20:45

الردع المطلق فشل مطلق لاميركا

 

 خلال بيانه الاسبوع الماضي تناول سماحة قائد الثورة المعظم دامت بركاته لمناسبة 13 آبان يوم السيطرة على وكر التجسس الاميركي في طهران، والتي تزامنت مع فشل كبير للادراة الاميركية.

1 – فقد تحدث سماحة قائد الثورة في بيانه عن "الفتوحات العظيمة التي سطرها الشعب الايراني في ظل التوكل والصمود والجهاد"، قبال عدو تمنى "استسلام الشعب الايراني دون قيد وشرط". فما هو هذا الانتصار؟ فليس في دحر العدو في حرب معقدة اثارها بكل استعداداتها وامكاناتها، في انهيار لجبهة العدو. فاليوم تعاني جبهة اميركا والكيان الصهيوني والذيول العالميين والاقليميين جراء صمود الشعب الايراني العظيم تعاني الانهيار من الداخل. فالعدو خلال الاسبوعين المنصرمين ووجه على عدة ساحات انهيار سياسي؛ في اميركا والكيان الصيوني وفي فرنسا وفي بولندا وفي البانيا وفي البرازيل.

وفي الاقل اعتبر سماحة قائد الثورة في بيانين هذه المكاسب الكبيرة بداية حركة تتمخض عن نظم جديد في المنطقة والعالم لتنسحب للابد من العدو جرأة التطاول على ايران والمنطقة، أما كيف يتم ذلك؟ فمن وجهة نظر القائد له مسار واحد "استمرار الاستراتيجية الايرانية بكل قوة"، وما هي خارطة طريق هذه الاستراتيجية؟ فقال: التطور في كافة المجالات والوحدة والانسجام هي العنصر الاساس للنجاح في هذا المسار والذي يستوجب في كل حديث وتصرف فردي وجماعي للشعب والمسؤولين.

واشار سماحة القائد الى علة اذا لم نتوجه: سنخسر الرأسمال العظيم الذي حصلناه ببركة دماء الشهداء وتضحية افراد الشعب. فما هذه العلة؟ فحسب توجيه القائد انها "وجود أمل ضعيف ان يغير العدو سلوكه"، جراء "التموضع الحزبي والقطبي في نظام السلطة" و"التصور انه بإعطاء اميركا امتياز يمكن صرفها عن معاداة الشعب الايراني".

وفي الحقيقة ان القائد يقول حذاري ان ينغر البعض في وسط الطريق الحساس الذي ينبغي ان تكون خاتمته بلوغ منطقة مستقلة خالية من حضور الاعداء، لاجل الخروج من المشاكل التي من طبيعة شروط الحرب، مما يفقدنا المكاسب الحالية، وبرأي القائد فان ايران منتصرة ينبغي أن تصل الى "ردع مطلق" وسبيله العبور من مسار يكون هذا الردع النسبي واقرار العدو بالفشل في تكتيكه ضد ايران وليس تغيير السكة وليس تجربة مسار ظاهره الصلح يؤدي لحرب جديدة أشد.

ان البعض من خاض الامتحان وفشل بقيمة خسارة الرأسمال القومي الكبير لربما الفشل الكبير لاميركا والكيان الصهيوني قبال الشعب الايراني في ترجمة لانتصار الحزب الديمقراطي في اميركا او فوز تحالف التغيير في "اسرائيل". ويعيدوا وصفة مفاوضات لخفض السجال وفي الحقيقة ينجدون عدواً صار يصرخ هذه الأيام بألف لسان فشله العسكري والسياسي من ايران، في الوقت الذي هكذا سبيل بمثابة اعطاء الوقت للعدو لتجديد قواه ومهاجمة الشعب الايراني.

2 – ان انتخابات اميركا و"اسرائيل" ادت الى فشل المخططين الاصليين للحرب على ايران، واقر ان السبب الاساس في خسارة الانتخابات في الحرب على ايران وتداعيات الحرب على الداخل، فقد اعلنت "فاكس نيوز" بعد فرز نتائج الانتخابات وباعتماد استطلاع معلن بان 74% من المستطلعين اعتبروا الحرب على ايران هي السبب في الخسارة التي منى بها ترامب وحزبه، كان "جي دي فانس" اعتبر الحرب هي السبب في هذه النتيجة الثقيلة. وهنالك قائمة من الذين بعتبرون الانتخابات واجهة للفشل السياسي الاميركي من ايران بعد الفشل العسكري، مثل: بلومبرغ، والمدونون اليهود على شبكة اكس، والمحللين في مؤسسة الامن القومي الاسرائيلي، والقناة "12 و14" للكيان الصهيوني، وشبكة (ان تي في)  الالمانية، ومساعد رئيس معهد كوينسي، ورئيس مؤسسة كويينيبياك للاستطلاع، وصحف "معاريف واسرائيل هيوم واسرائيل تايمز"، والصحف الاميركية "الغارديان، نيويورك تايمز، واشنطن بوست"، التي ذكرت ان هكذا فشل لم يحصل منذ 52 عاماً اي منذ عام 1974، وكذلك مؤسسات اخرى كالبنتاغون واجهزة المخابرات وحتى جهة كبيرة من الحزب الديمقراطي والتي صوتت في الكونغرس لصالح استمرار الحرب وكان لها الدور في شن الحرب وادارة ونتائج الحرب. فالإقرار بتأثير حرب إيران على الانتخابات هو اقرار بـفشل عسكري ينطبع بذهن الناخب الاميرك، فالفشل الاميركي بالحرب على ايران سيعرض الاجواء الداخلية لحكام اميركا ولمدة طويلة لتوتر هستيري، لا تنتهي مع انتخابات عام 2028 حتى مع فرض فوز الحزب الديمقراطي.

ان فشل جبهة الاستكبار في اقل من شهرين في ثمانية بلدان وحكومات دفع بعض المراقبين السياسي يفسره في نتائج تحضر وتصاعد الضغوط العالمية على الغرب للاستسلام وترك الساحة بعد مائتي عام من السيطرة، وسيكون لايران في المناسبات المستقبلية للعالم لاسيما نظم غرب آسيا مكانة اساسية. فالقدرة غير المتكافئة لايران لا تعني انموذجاً خاصاً في القتال وحسب بل انموذجاً خاصاً في الحياة وصنع الحضارة البشرية، قيجب تجديد النظر في هذه القدرة عالمياً.

انه نموذج خاص في بقعة من العالم يطلق القائد بياناً بتمه اذا وقعت حرب اخرى سيكون الرد سريعاً ومؤثراً دون حدود جغرافية، وستسمع التلبية من عدة جهات! اذ حسب القائد الاسلامي"اسماعيل قاآني": بعد نداء ولي الامر اطلق رجال جبهة المقاومة بياناً كتبياً يعلنون فيه وفاءهم التام لوحدة الساحات، وبرهنوا ان القادة قد تسلموا الرسالة وترجموها عملياً.

سعدالله زارعي

 

captcha