الاحتلال الاسرائيلي يواصل توغلاتها في ريفي القنيطرة ودرعا
الجزيرة/ توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، في ريفي القنيطرة ودرعا، في وقت تستمر فيه الآليات الهندسية الإسرائيلية بأعمال الحفر والتحصين قرب قرية صيدا الحانوت الواقعة في القطاع الجنوبي من القنيطرة.
ونصبت قوات الاحتلال، صباح امس، حاجزا مؤقتا قرب الكسارات في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، فيما توغلت قوة أخرى لها من بوابة أبو الغيثار باتجاه أطراف وادي الرقاد في ريف درعا الغربي.
وقالت مصادر محلية إن دورية للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من دبابتين، دخلت باتجاه موقع غرفة محجم على أطراف وادي الرقاد، مضيفة أن التوغل الجديد يأتي عقب إغلاق طريق فرعي يؤدي إلى حقل زراعي لأحد المدنيين في المنطقة.
وتتزامن تلك التحركات مع استمرار آليات هندسية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بأعمال الحفر والتجريف في منطقة المعكر غرب صيدا الحانوت بريف القنيطرة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفادت مديرية إعلام القنيطرة بأن أعمال التجريف "تهدف إلى إنشاء ساتر ترابي يشمل أراضي زراعية تعود ملكيتها للأهالي، ضمن مشروع سوفا 53".
و"سوفا 53" هو مشروع هندسي عسكري تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة، ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وقد بدأ تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداء من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباتا الخشب، والحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، إلى القحطانية، ورويحينة، وبئر عجم، وبريقة في الريف الأوسط، والعشة جنوبي القنيطرة.
وبحسب مركز "سجل " – المختص برصد العمليات الإسرائيلية في سوريا – يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره الممتد في المنطقة العازلة بمحاذاة الجولان المحتل.
وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، الأراضي الزراعية في محيط تل أحمر شرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بقذيفة مدفعية، كما استهدفت بقذيفة أخرى أطراف قرية الصمدانية الغربية. وأفادت الإخبارية السورية بأن القصف الإسرائيلي استهدف تلة الحمرية بالقرب من طرنجة بريف المحافظة الشمالي بـ 3 قذائف. والخميس الماضي، بحث وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع رئيس بلدية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي صعوبات وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية وقطاف الزيتون.
وقالت مديرية إعلام القنيطرة إن الوفد بحث مع رئيس البلدية، القيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية القريبة من الشريط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، ومنعهم من الوصول إليها وقطاف محصول الزيتون.
وتناول اللقاء تداعيات هذه الإجراءات على المزارعين وسبل متابعة القضية، في ظل تعذّر وصول عدد من الأهالي إلى أراضيهم والاستفادة من موسم قطاف الزيتون.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرفت نحو 13 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون في صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كما منعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم في المنطقة لجني محصول الزيتون.
في جانب آخر، كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر عسكرية سورية ومسؤولين سعوديين وأميركيين، عن وصول عشرات العسكريين السوريين إلى السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار تعاون عسكري وأمني بين البلدين يشمل تقديم المشورة والتدريب وتبادل الخبرات.
ونقلت الوكالة عن مصدرين عسكريين سوريين أن العسكريين السوريين يشاركون في تقديم المشورة والتدريب داخل السعودية، مشيرين إلى أن مهامهم قد تكون أوسع من مجرد تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي.
كما نقلت رويترز عن مسؤول أميركي رفيع أن مستشارين وفرق تدريب سورية يتوجهون إلى السعودية لتدريب وحدات سعودية ويمنية، بهدف تعزيز قدراتها القتالية.
وبحسب المسؤول الأميركي، تحث واشنطن دمشق على التحرك بحذر إزاء أي انخراط محتمل في الحرب اليمنية، محذراً من أن أي انتشار عسكري سوري لمساعدة السعودية في اليمن قد يجر سوريا إلى الحرب الإقليمية الأوسع.