kayhan.ir

رمز الخبر: 23281
تأريخ النشر : 2015July29 - 22:36
وسط مظاهرة مناهضة لزيارة وزير الخارجية الفرنسي الى طهران..

ظريف:محادثاتنا السياسية ستتوسع لتشمل قضايا مكافحة الارهاب والتعاون البيئي

طهران-كيهان العربي:- صرح وزيرالخارجية محمد جواد ظريف بان ايران وفرنسا تدرسان خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى طهران الجارية حاليا، سبل متابعة العلاقات الثنائية وتطويرها.

وقال ظريف،امس الاربعاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي انني اشعر بالكثير من السرور لاستضافتنا بعد 17 عاما وزير خارجية فرنسي في طهران وبالطبع فقد استضفنا في العام 2003 وزير الخارجية الفرنسي في حينه ولكن في اطار المفاوضات النووية مع الدول الاوروبية الثلاث (فرنسا والمانيا وبريطانيا).

ووصف العلاقات بين ايران وفرنسا بانها تاريخية واضاف، ان هذه العلاقات شهدت خلال الاعوام الاخيرة بعض التذبذبات ونامل بان نتحرك من الان فصاعدا نحو علاقات اكثر جدية.

وصرح بانه سيكون هنالك تطوير للعلاقات في مختلف المجالات بين البلدين واضاف، انه ومع تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل ستتوفر الارضية للمزيد من التعاون في مجالات الطاقة والنقل وصناعة السيارات والتي للبلدين فيها علاقات واسعة تقليديا وستتوسع هذه العلاقات مستقبلا.

واشار ظريف الى زيارة سيقوم بها وفد فرنسي رفيع المستوى الى ايران نهاية الصيف وقال، ان فابيوس يزور ايران اليوم برفقة عدد من الوزراء ايضا.

وتابع وزير الخارجية ، ان المحادثات السياسية التي كانت مقتصرة على القضية النووية ستتوسع لتشمل قضايا مكافحة التطرف والارهاب والتعاون في مجال البيئة وكذلك في المجال النووي.

واضاف ظريف، لقد كانت لنا مع فرنسا علاقات قديمة في المجال النووي وان هذا الاتفاق (النووي) سيساعد في تطوير هذه العلاقات.

واعرب وزير الخارجية عن امله بان تساعد زيارة فابيوس بتوفير الارضية لتطوير العلاقات وتبديد حالات سوء الفهم.

وفي الرد على سؤال حول زيارته الاقليمية الاخيرة الى الكويت وقطر والعراق، قال ظريف، لقد شرعنا بمحادثات جيدة للتعاون الاقليمي في مجال مكافحة التطرف والارهاب ونشعر بالسرور لان الجميع متفقون في الراي حول هذا الموضوع.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان ايران دولة تتمتع بنفوذ واسع في المنطقة، ولدى البلدين إهتمام مشترك في مجال مكافحة الارهاب والتطرف.

واضاف فابيوس ، ان فرنسا تحرص على ارساء اسس السلام والاستقرار الذي تحتاجه المنطقة.

كما اعتبر الاتفاق النووي بأنه يصب لخدمة السلام والاستقرار في المنطقة واضاف، ان الاتفاق النووي ليس اتفاقا تقنيا فقط، بل إنه تحقق من اجل استتباب السلام والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي.

كما اعلن فابيوس انه يحمل دعوة رسمية من رئيس بلاده فرانسوا هولاند الى نظيره حسن روحاني للقيام بزيارة الى باريس خلال تشرين الثاني / نوفمبر القادم، منوها في نفس الوقت الى ان وزيري الزراعة والتجارة الفرنسيين سيقومان بزيارة الى ايران خلال ايلول /سبتمبر القادم.

وحول رأي بعض الايرانيين تجاه الإداء الفرنسي سيما في المفاوضات النووية اعرب فابيوس عن ارتياحه لطرح هذا السوال واضاف انه يزور ايران لاول مرة وليس في مكانة تمكنه من تحكيم وجهات نظر الايرانيين الا انه قال اجري مباحثات مع ظريف ولديه معلومات في هذا المجال.

وتابع قائلا ان لدى الايرانيين انطباعا ممتازا عن فرنسا من الناحية التاريخية، ولدينا علاقات جيدة مع ايران منذ السابق، والبلدان يتميزان بحضارة عريقة كما تعتبر فرنسا احد الاعضاء الخمسية الدائمين في مجلس الامن الدولي الذي يلعب دورا مهما في ارساء اسس السلام والامن في العالم.

وبشأن ما يقال حول اتخاذ فرنسا مواقف صلبة في المفاوضات النووية، اوضح فابيوس انه ليس لدى بلاده مواقف صلبة بل إنها تؤكد على مواقفها ولديها مواقف بناءة يجب أن نسأل حول اسباب اتخاذها.

واوضح ان سبب اتخاذ هذه المواقف يعود الى اهمية الموضوع النووي لانه موضوع جاد وأكد ان فرنسا اولت اهتماما برؤية الرئيس روحاني في هذا المجال ولدينا رؤية مشتركة حول الملف النووي تعتمد على "نعم للأنشطة النووية السلمية ولا للقنبلة النووية”.

وتابع قائلا ان المفاوضات كانت تركز على القنبلة النووية لذلك ناقشنا القضايا واحدة تلو اخرى وبدقة مقدما شكره لرئيس منظمة الطاقة الذرية على اكبر صالحي لما لعب من دور بناء خلال المفاوضات.

وشهدت طهران تظاهرة طلابية احتجاجا على السياسات الفرنسية السابقة تجاه ايران وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية لوران فابيوس.

وكان حشد غفير برز بينهم الطلبة الجامعيون نظموا تجمعا احتجاجيا في مطار مهر اباد الدولي قبيل وصول وزير الخارجية الفرنسي الى طهران.

وحمل المتظاهرون لافتات ويافطات كتب عليها "الايدز، هدية فرنسا لايران" ، " بعد 30 عاما ايهما الجريمة؟ السيطرة على وكر التجسس او نقل الايدز" ، " لن نسامح ولن ننسى" ، " فرنسا وامريكا هما اساس الحظر" ، " فابيوس عبد اميركا و جاسوس اسرائيل" ، " لا مرحبا بك ملك الايدز".

يشار الى ان مواقف فرنسا المتشددة خلال المفاوضات النووية "التي كانت تاتي ضمن مخطط تقسيم الادوار"، جعلت الشعب الايراني يشعر بالكراهية تجاه مسؤولي هذا البلد لاسيما فابيوس المتهم بقضية تصدير الدماء الملوثة الى ايران قبل عدة سنوات والتي ادت الى اصابة العديد من الاطفال بهذا المرض العضال.