دمشق تنوي نقل وزارات من العاصمة تحسبا لهجوم إسرائيلي محتمل
الجزيرة/ شهدت مناطق في الجنوب السوري، خلال الساعات الماضية، توغلات عسكرية إسرائيلية جديدة مع قصف مدفعي، وحملات مداهمة، ضمن سلسلة الخروقات المتواصلة لاتفاق فض الاشتباك الموقع في سوريا عام 1974.
وقالت "الإخبارية السورية" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت يوم الجمعة، بقذيفة مدفعية، الأراضي الزراعية في محيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة. وفي درعا، أفادت مصادر محلية أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 5 آليات عسكرية قادمة من ثكنة الجزيرة توغلت باتجاه قرية معرية بريف المحافظة.
وأضافت أن القوة انتشرت على أطراف القرية لنحو نصف ساعة، قبل أن تنسحب باتجاه ثكنة الجزيرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء قرية جملة بريف المحافظة.
من جهته، قال مركز "سجل" المتخصص في توثيق ورصد العمليات الإسرائيلية جنوبي سوريا، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت بساتر ترابي طريقا فرعيا في وادي الرقاد بعد توغلها بجرافة وعدد من الآليات. يأتي ذلك ضمن تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ وثق المركز نحو 9 انتهاكات، أمس الخميس، منها 4 توغلات وحالة مداهمة وحالة قصف وتحليق طيران.
ومساء أمس، داهمت قوات الاحتلال منزلا في وادي الرقاد بريف درعا الغربي تخلله تحطيم لأثاث المنزل وخلع للأبواب، بحسب "سجل". من جهته، قال مراسل "سوريا الآن" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف بـ3 قذائف مدفعية الأطراف الشمالية لبلدة بيت جن بريف دمشق.
كما توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بـ9 آليات في قرى جباتا الخشب وأوفانيا وصولا إلى قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، بحسب المراسل. وأعلن مركز "سجل" عن توثيق 395 انتهاكا إسرائيليا خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بزيادة بلغت 41.1 بالمئة مقارنة بسبتمبر/أيلول، وبمعدل يومي وصل إلى 12.74 انتهاكا، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، شدد خلال كلمته بمؤتمر "حوار المنامة 2026" في 31 أكتوبر/تشرين الأول، على ضرورة عودة إسرائيل إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال شن أكثر من ألف اعتداء على سوريا خلال أقل من عامين أودت بحياة عشرات الأشخاص.
ووقّعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فصل القوات عام 1974، عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ونصت على فصل القوات وإنشاء منطقة عازلة تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اعتبر أن الاتفاقية انهارت بسقوط نظام الأسد.
في السياق، استهدف هجوم بقذيفة صاروخية، مبنى لأمن الطرق في مدينة معرة النعمان بريف إدلب شمالي سوريا، دون تسجيل إصابات، وفق ما أفاد به مصدر أمني سوري للجزيرة. وقال المصدر إن الهجوم نُفذ باستخدام قذيفة من نوع "آر بي جي"، فيما أفاد التلفزيون السوري بسماع دويّ انفجار في المدينة، مشيرا إلى أن الجهات المختصة تعمل على التحقق من طبيعته.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجار نجم عن هجوم مجهول استهدف الجهة الشرقية من مبنى أمن الطرق بقذيفة صاروخية، مؤكدة عدم وقوع إصابات. ويأتي الهجوم بعد حوادث أمنية سابقة شهدتها معرة النعمان، إذ شهد مطار تفتناز العسكري بريف محافظة إدلب، مطلع الشهر الماضي، عدة انفجارات مجهولة المصدر، وفق ما أفاد مراسل "سوريا الآن".
في جانب آخر، ذكرت قناة "الإخبارية السورية" إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بقذيفتي مدفعية أطراف بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي". وكانت القناة قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الخميس أن "الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بـ9 آليات في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي".
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في وقت سابق، تفجير نحو 3300 لغم في هضبة الجولان خلال 2026 وتطهير منطقة كيبوتس عين زيفان.
يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة "Türkiye Gazetesi" نقلا عن مصادر سورية، أن الحكومة في دمشق تستعد احترازا لنقل عدد من الوزارات والمؤسسات الحيوية من العاصمة إلى مدن الداخل تحسبا لهجوم إسرائيلي محتمل.