kayhan.ir

رمز الخبر: 232696
تأريخ النشر : 2026November03 - 22:02
التهديد النووي الإيراني كذبة القرن..

بقائي: لن نقبل بدبلوماسية تقوم على فرض الإملاءات والابتزاز

 

طهران-إرنا:- أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية "إسماعيل بقائي" على ضرورة فهم الجذور العميقة للمواجهة بين أمريكا وإيران؛ قائلا: إن إدراك طبيعة هذا النزاع وأبعاده لا يعني التخلي عن التفاعلات السياسية؛ مشددا على أن الدبلوماسية، إلى جانب الأدوات الدفاعية، تظل أداة ضرورية وفاعلة لحماية المصالح الوطنية.

وأفادت "إرنا"، بأن "بقائي" صرح، امس الثلاثاء، خلال فعالية "مواجهة أمريكا؛ الأمس واليوم والغد"، أن واشنطن اتبعت نهجا عدائيا تجاه إيران، بدءا من الهجوم الإرهابي على الطائرة المدنية الإيرانية وفرض العقوبات المشددة، وصولا إلى المخططات التي وُضعت خلال عهد جورج بوش الابن، قائلا: ان إدراج إيران ضمن ما عُرف بـ"محور الشر" آنذاك كان خطوة تهدف إلى جعلها الهدف الأول للعدوان ولفت إلى أنهم غيّروا مسارهم لاحقا، لأسباب عدة، واتجهوا نحو العراق، رغم أن الجميع كان يدرك أن جماعات الضغط وشريحة واسعة من أركان الإدارة الأمريكية كانت تسعى إلى جرّ الحرب إلى إيران.

وأوضح "بقائي" في معرض حديثه عن أبرز محطات العداء الأمريكي، أن اغتيال الشهيد الحاج "قاسم سليماني" شكّل إحدى ذرى هذا النهج العدائي، مؤكدا أن هذه الجريمة لم تكن مجرد قتل أو اغتيال عادي، بل استهدافا مباشرا لبطل وطني وإقليمي، واعتداء على أحد أبرز رموز السيادة والاقتدار لدى جميع الإيرانيين.

وعن الجذور الفكرية والأساسية للخلاف بين إيران وأمريكا، قال "بقائي": إن الدبلوماسية، في هذا السياق، أداة لحماية المصالح الوطنية والدفاع عنها، انطلاقا من إدراك عميق بأن النزاع بين إيران وأمريكا ليس أمرا عابرا أو مؤقتا، وأن الشعب الإيراني لم يكن يوما سببا في اندلاعه أو بادئا به. وأشار إلى أن الإيرانيين سعوا، في محطات تاريخية، بحسن نية تامة، بل وحتى بهدف إقامة توازن في مواجهة نزعات الهيمنة لدى قوى مثل بريطانيا، إلى التفاعل والتعاون، لكنهم واجهوا عمليا مواقف عدائية.

وأكد "بقائي" أهمية توثيق الأحداث التاريخية للحيلولة دون تحريف الماضي ونسيانه، مشددا على أن أفضل دليل لفهم المسار الذي قُطع خلال العقود الماضية هو الرجوع إلى التجربة الملموسة. وقال: خلال السنوات العشر أو الاثنتي عشرة الماضية وحدها، حوّلوا الملف النووي الإيراني إلى أكبر ذريعة، أو بالأحرى أكبر كذبة في القرن. وربما لم يشهد العالم خلال السبعين أو الثمانين سنة الماضية كذبة بحجم كذبة "التهديد الإيراني".

واكمل ان هذه الرواية الملفقة، قد تشكلت أساسا لجميع الضغوط والقيود المعيشية المفروضة على الشعب الإيراني، ورغم أنهم لم يعثروا على أي وثيقة أو دليل يثبت أدنى انحراف للبرنامج نحو أهداف غير سلمية، فإنهم لم يتخلوا عن هذه الذريعة؛ بل أصبح تكرار هذه الكذبة جزءا لا يتجزأ من السياسة الخارجية الأمريكية، ومرتبطا بإملاءات الكيان الصهيوني.

 

captcha