kayhan.ir

رمز الخبر: 232689
تأريخ النشر : 2026November03 - 21:58

إيران أعطت للصمود معناه

 

 على مر التاريخ خاضت الشعوب صراعها العتيد لمقاومة الظلم والاستبداد فكان شعب افريقيا يستنزف كل طاقاته ويقدم رجاله ونساءه للبقاء حياً أمام هجمات  الغزاة الاوروبيين الذين استعبدوا الملايين بلا رحمة. كما واستمر السكان المحليين في اميركا يقاومون غزواً من نوع آخر بأسم الدين، حتى تمت ابادتهم عن بكرة ابيهم كذلك على يد الاوروبيين، وتطول القائمة في بقاع اخرى كأستراليا والهند و... إلا اننا نشهد اليوم شعباً يواجه نفس الغربيين الجناة والفرق انهم يتمتعون باسلحة متطورة جداً ولكن الشعب الايراني تبرقع بدرك جديد للصمود، انه صمود بعبق الكبرياء وشجن العز والخيلاء.

لقد أفشلت ايران النظرية الصهيونية بتقسيم البشر وجعل طبقات للأمم فيما أحيت الحكمة الالهية (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) احيتها بالقالب المعنوي والاخلاقي كما تجسدت لدى الامام علي "اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق".

ولم تتحمل مسؤولية قيادة الامة كما يتحملها اليوم قائد الثورة المعظم السيد مجتبى الخامنئي الذي جسد في مواقفه الصير الاستراتيجي قبال أعتى طواغيت التاريخ واكثرها مكراً وجريمة، اذ تحاول الادارة الاميركية بعد فشلها المتكرر ان ترشق طاولة الحوار بتفويض الوسطاء بحث الملف اللبناني واليمني، والتركيز على النووي لانه المخرج الوحيد لترامب خلال السباق الانتخابي هذه الايام في اميركا.

ان تكرار حالة الشذوذ السياسي الذي تعيشه دول المنطقة هي التي فرعنت الغرب ولاسيما اميركا، فمنذ القرار الكويتي باستدعاء الاساطيل الاوروبية والاميركية الى مياه الخليج الفارسي والذي تجاهلته الرسمية العربية واعلنت الادارة الاميركية عن قبولها له في نيسان 1987. اذ كانت سابقة خطيرة جداً شطبت على كل قصص التحرير العربي القومي والاستقلال الوطني والتحرر من الاستعمار، ويومها صرح وزير الطاقة الاميركي "جون هارينغتون" الذي كان يقوم بجولة في عدد من دول المنطقة في تشرين الاول عام 1987، صرح في مقابلة صحفية في ابوظبي نقلته وكالة يونايتدبرس، قائلاً: "ان بلادي مسرورة جداً للتسهيلات التي وضعتها الدول العربية في الخليج الفارسي تحت تصرف وحدات القوة البرية الاميركية في المنطقة. اننا نحصل على ما نريد من أدوات وأجهزة ونحن راضون لذلك".

فالقيام ضد الحكومات الجائرة هو دفاع عن بيضة الاسلام وعن دار الاسلام الذي هو واجب حتى في زمن الغيبة. اذ ان اقل ما تقتضيه خلافة الانسان لله على الارض هي ضرورة تطبيق الاحكام الالهية عليها ومن الواضح ان تطبيق الاحكام بصورة كاملة يتوقف على اقامة الحكم وممارسة الادارة في البلاد. ومازال الخلاف حول مستويات بحث العلاقة بين الاسلام والسياسة، فهناك بحث على مستوى النصوص اي موقف الاسلام – في القرآن والسنة – من القضايا السياسية والحكم.

وبحث أخر على مستوى الحركة أو الخبرة حيث يتم تناول العلاقة في خبرة تاريخية وجغرافية معينة والتركيز على الممارسة وأنماط التفاعلات وادارة العلاقات مع الآخر. ولا يختلف اثنان في تبني الجمهورية الاسلامية الايرانية النهج السياسي الاصيل حسب النصوص المتوافرة وهي بذلك استقطبت حتى سائر المذاهب والشعوب لما وجدوه من مصداقية في الوقوف بوجه الكفر والظلم مهما تفرعن، فالله يدافع عن الذين آمنوا، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله.

 

captcha