قوات الاحتلال تقصف مناطق عدة في غزة تخلف شهداء وجرحى
الجزيرة/ أفادت وزارة الداخلية في غزة بسقوط شهداء وجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال ضباطا وعناصر من الأجهزة الأمنية بخان يونس. حيث استشهد ضابط في جهاز الأمن الداخلي، وأُصيب 11 آخرا، اليوم الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، فيما استشهد فلسطيني آخر متأثرا بجراح أصيب بها الاثنين، وسط خروقات متجددة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى الكويت (غير حكومي) في مدينة خان يونس بمقتل خالد شلوف وإصابة 11 فلسطينيا، بينهم 4 في حالة خطيرة، جراء قصف إسرائيلي غربي المدينة.
وقال شهود عيان إن غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا للمواطنين أمام بوابة الكلية الجامعية في منطقة المواصي غربي خان يونس. من جهتها، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إن: "طائرات إسرائيلية استهدفت عددا من ضباط وعناصر جهاز الأمن الداخلي في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، ما أدى لوقوع شهداء وجرحى".
وفي وقت لاحق، أعلنت الوزارة، في بيان، مقتل الملازم أول شلوف (44 عاما)، من مرتبات جهاز الأمن الداخلي في محافظة رفح، جراء القصف على منطقة منطقة المواصي، دون الإشارة إلى عدد الجرحى. وأدانت: "هذه الجريمة التي تأتي ضمن مسلسل الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق المنظومة الأمنية والشرطية في قطاع غزة سعيا إلى نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني".
وعلى صعيد متصل، أعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب عماد عمر أحمد راضي (39 عاما) صباح الثلاثاء متأثرا بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف الحي الياباني شمال غربي خان يونس يوم الاثنين.
وفي سياق متصل، قال شهود عيان للأناضول إن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار بكثافة تجاه خيام النازحين في منطقة مواصي مدينتي رفح وخان يونس جنوب غربي القطاع، بينما طال قصف مدفعي مناطق شرقي مدينة خان يونس.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا في القطاع خلال 24 ساعة بلغت 5 شهداء ووفاة شخص متأثرا بإصابته، مما يرفع حصيلة قتلى الإبادة الإسرائيلية إلى 74 ألفا و615 شهيدا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وعلى صعيد متصل، كشف تقرير صادر عن وزارة التربية والتعليم العالي ونشره المكتب الإعلامي الحكومي، يوم الاثنين، استشهاد 14 طالبا (تراوحت أعمارهم بين 6 و16 عاما) و8 من العاملين في قطاع التعليم خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأوضح التقرير أن الشهداء من كوادر التعليم شملوا 4 معلمين في التعليم العام، و3 موظفين بالجامعة الإسلامية قُتلوا إثر قصف ساحة الجامعة، إضافة إلى أكاديمية استشهدت باستهداف شقة سكنية، فضلا عن إصابة عدد من الطلاب والعاملين وتضرر 95% من مدارس القطاع نتيجة القصف خلال أعوام الإبادة.
ميدانيا، تسببت غارة على منطقة الصفطاوي شمالي القطاع في تدمير روضة "البسمة الصغيرة" كليا وتضرر مدرسة "الزهراء" الخاصة المجاورة، في حين تسبب إطلاق النار في تعطيل أو تأخر الدراسة في مدارس جنوب خان يونس، وشرق دير البلح ومخيم البريج، ومناطق شمال القطاع.
وأشار التقرير إلى أن استمرار إغلاق المعابر والحصار حرم الطلبة الحاصلين على منح خارجية من السفر، ومنع إدخال مواد البناء لتأهيل المنشآت والخيام البديلة والأثاث المدرسي، والقرطاسية، ومعدات ذوي الإعاقة.
كما تسبب منع إمدادات الوقود في شح المتوفر منه وعرقلة وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم وتوقف مولدات الكهرباء وتعطل تشغيل المختبرات ومحطات التحلية في المدارس والجامعات، مما دفع وزراة التربية والتعليم إلى المطالبة بتدخل دولي عاجل لحماية المنظومة التعليمية.
يأتي ذلك في وقت أدى فيه العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى استشهاد أكثر من 20 ألفا و51 طالبا وطالبة وأكثر من 532 معلما حتى يوليو/تموز الماضي، فيما بلغ إجمالي ضحايا العدوان أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح ودمار 90% من البنية التحتية المدنية.
في جانب آخر، كشفت صور الأقمار الصناعية عن أعمال إنشاء وتوسعة في مستوطنتين إسرائيليتين جديدتين شمالي الضفة الغربية وجنوبها. وأظهر تحليل الصور الفضائية تجريف وتسوية أراض في موقع مستوطنة "روم جلبوع" خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ورصدت صور الأقمار الصناعية أعمال إنشاء وتوسعة استيطانية في موقعين شمالي الضفة الغربية وجنوبها، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعياته على الترابط الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.
وحللت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة صورا فضائية كشفت عن تغيرات في موقع مستوطنة "روم جلبوع" شمالي الضفة الغربية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعمال إنشاء في موقع مستوطنة "معالي عروغوت" بين بيت لحم والخليل، استنادا إلى مقارنة صور التُقطت بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين.
وتسلط هذه التغيرات الضوء على نمط من التوسع الاستيطاني يعتمد على إقامة مواقع جديدة وربطها بشبكات الطرق والتجمعات القائمة، بما يعزز الاتصال الجغرافي بين المستوطنات ويزيد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين واستخدامهم للأراضي المحيطة.