kayhan.ir

رمز الخبر: 232567
تأريخ النشر : 2026November01 - 21:16
قواتنا المسلحة ستتصدى للمعتدي باستخدام أسلحة جديدة..

طهران: لن ننتظر مباغتة العدو ولن نتراجع عن حقوقنا الاستراتيجية

 

 

* اللواء رضائي: أجرينا تجارب على صواريخ مضادة للسفن فوق حاملة الطائرات الأميركية "جورج واشنطن"

 

*في حال عدم تحقيق الشروط السبعة لن يتم فتح المضيق ولن يتم إجراء أي مفاوضات

 

*الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية كانت فرصة لبحث الترتيبات الأمنية المستقبلية

 

*لم نرد بعد على رسالة فانس ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن تغيير العقيدة النووية الإيرانية

 

 

طهران- كيهان العربي:-أكدت تصريحات اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، واللواء علي عبداللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، تمسك إيران بتعزيز الردع والحفاظ على حقوقها النووية ومصالحها الاستراتيجية في مضيق هرمز، بالتوازي مع مواصلة المسار الدبلوماسي والحوار الإقليمي.

تصريحات المسؤولين الإيرانيين تعكس توجه طهران نحو الحفاظ على زمام المبادرة ومواجهة أي تهديد عسكري، مع التأكيد على أن القوات المسلحة تراقب تحركات الخصم وتحدّث بنك أهدافها، ولن تنتظر وقوع هجوم للرد على أي تحرك عدائي، وفقاً لتقييم طبيعة التهديد وأبعاده.

وفي الشأن النووي، أوضح رضائي أنه لم يُتخذ حتى الآن قرار جديد بشأن تغيير العقيدة النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى إمكانية طرح هذا الموضوع للنقاش في حال اندلاع حرب جديدة، محذراً من تداعيات استمرار التهديدات والهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.

كما شدد رضائي على أن الحقوق النووية الإيرانية ومكانة مضيق هرمز ليستا موضوعاً للمساومة السياسية، مؤكداً ضرورة أن تراعي أي ترتيبات مستقبلية مصالح إيران ودورها في أمن المنطقة.

وفي السياق الدبلوماسي، أشار إلى أنه لم يرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مؤكداً أن متابعة المسار الدبلوماسي تترافق مع الحفاظ على الجاهزية الدفاعية.

ودعا رضائي إلى إخراج القوات الأجنبية من المنطقة وإسناد مسؤولية أمنها إلى دولها، مشيراً إلى الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية في طهران بوصفه فرصة لبحث الترتيبات الأمنية المستقبلية.

وصرح  رضائي بأنه لم يرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي، وفيما يتعلق بالعقيدة النووية الإيرانية أشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بهذا الشأن.

وقال "رضائي" في تصريح تلفزيوني: لقد قرأتُ الرسالة، ولم أرد عليها بعد. النبرة قد تغيرت تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية على أن شعب إيران قد ثبّت انتصاره والحمد لله. دعونا نتقدم الآن، بما أنهم لم يطرحوا أو يكشفوا شيئاً من مضمون الرسالة، وأنا أيضاً لن أقول شيئاً في الوقت الحالي.

وبشأن تغيير العقيدة النووية لفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى إنه لم يُتخذ بعد في الحكومة أي قرار جديد. بالطبع، هذا النقاش مطروح الآن وهو؛ إذا ما اندلعت الحرب مجدداً فهل نريد الإبقاء على ذات العقيدة السابقة أم لا ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بشكل رسمي وحكومي.

وتابع اللواء رضائي قائلاً: غير أن الشعب الإيراني لديه مطالبات، ويبحث عن منطق ما فهو يرى في نهاية المطاف أن العدو قد جاء وضرب كافة منشآتنا النووية لأي سبب ضربتها؟ نحن نخضع لجميع تفتيشات الوكالة الدولية وقد قدمنا ردوداً إيجابية وساعدناهم ليأتوا ويجروا عمليات التفتيش ولم تكن هناك كاميرات في جميع مواقعنا ولكن عندما يرى الناس هذه الأمور فإن مطلبهم منا طبيعياً هو لأجل ماذا تريدون الاستمرار في هذا المسار؟

واستطرد اللواء رضائي قائلاً: ثمة تصور متنامٍ يشير إلى احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض تساؤلات جوهرية حول القوة التي ستخلفها؛ هل ستتولى الصين وروسيا هذا الدور، أم ستضطلع دول المنطقة بمسؤولية أمنها ذاتياً؟ وهل يسعى الكيان الصهيوني لفرض هيمنة إقليمية بالوكالة عن الولايات المتحدة؟.

ولفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بأنه لا يمكن إبرام أي اتفاقات ما لم يتم مراعاة الإرادة الشعبية الإيرانية؛ مشيراً إلى أن المساعي الدبلوماسية خلال العامين الماضيين أثبتت ضرورة إشراك إيران في صياغة أي ترتيبات أمنية مستقبلية لضمان فاعليتها.

وحول اللقاءات الإقليمية، أوضح أن تواجد ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان في طهران جاء بناءً على رغبتهم في مناقشة الترتيبات الإقليمية، وليس بناءً على دعوة رسمية، مؤكداً أن المحادثات ركزت على صياغة الترتيبات المستقبلية للمنطقة دون التطرق لقضايا ثنائية مثل "معاهدة مكة" أو الملف اليمني.

وأشار إلى أن الاجتماع قد ركز على أربعة محاور رئيسية، تصدرتها أولوية الدفاع عن المسلمين في مواجهة الكيان الصهيوني ، وضرورة انسحاب القوات الصهيونية من جنوب لبنان وجنوب سوريا بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وأوضح أن البيان الصادر عن الاجتماع الأول أكد بحث الدول المشاركة في ترتيبات إقليمية، مع التوجه لاستمرارية هذه الاجتماعات ومن المرجح أن يقوم وزراء خارجية الدول الثلاث بزيارة إيران مجدداً.

واعتبر بأن المباحثات التي استمرت لعدة ساعات كانت مثمرة للغاية، وساهمت في وضع ركائز متينة لمستقبل الأمن الإقليمي.

وصرح اللواء رضائي بأن إرساء نظام إقليمي جديد يتطلب استقلالية تامة تنبع من داخل المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية، بما يضمن صياغة قواعد ومبادئ ذاتية وأشار إلى أنه قدم إيضاحات مفصلة حول استراتيجيات مواجهة الولايات المتحدة وكشف أهدافها ومؤكداً أن التفاصيل التي استعرضها كانت ذات قوة إقناعية عالية لدى الأطراف المعنية.

وفي سياق متصل علّق اللواء رضائي على مواقف القيادتين الفرنسية والألمانية، مشيراً إلى ترحيبهما المبدئي بالهجوم الصهيوني على إيران حيث اعتبرت المستشارة الألمانية آنذاك أن العمليات التي قادها نتنياهو كانت تخدم المصالح الأوروبية. إلا أنه لفت إلى التحول في مواقفهما الحالية، حيث يقر الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية بأن التصعيد ضد إيران قد ألقى بظلاله على أوروبا؛ إذ ربط ماكرون بين الاضطرابات الداخلية في فرنسا والحروب ضد إيران، بينما عزت ألمانيا أزماتها الاقتصادية إلى ذات السياق، وهو ما يتسق مع تصريحات زيلينسكي حول تأثير التوترات في مضيق هرمز على أسعار الوقود، متسائلاً عن سبب تقديم الرئيس ترامب لمعطيات غير دقيقة في هذا الشأن.

وأشار اللواء رضائي إلى أنه نظرا للمساعي الأمريكية المتكررة للدخول في مفاوضات أوضحنا للجانب الأمريكي أننا لا نتفاوض معكم بل سنُطلعكم على شروطنا لذا لن تكون هناك مفاوضات حتى يتم تلبية شروطنا.

وذكّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلًا: لقد قالوا لنا أن نكتب شروطنا وأن نقدمها  عبر وسطاء، وهما باكستان وقطر وقد بدأ العراق محاولة مماثلة لكنها لم تُستكمل، ولقد أرسلنا شروطنا السبعة وقلنا إنه إلى حين تلبية هذه الشروط السبعة، لن يُفتح مضيق هرمز ولن تُجرى أي مفاوضات. وقلنا إننا يجب أن نرى أولًا تغييرًا في سلوككم لأننا لن نعود إلى دبلوماسية الماضي، فإذا غيّرتم سلوككم حينها يمكننا الجلوس وبحث ما يجب فعله.

وصرح اللواء رضائي قائلاً: أرسلنا هذا الرد وقد تلقينا رداً منهم ولاحظنا أولاً أنهم حاولوا تخفيف شروطنا السبعة إلى حد ما وثانياً طرحوا القضايا التي كان من المفترض مناقشتها في المراحل اللاحقة من المفاوضات ولقد كتبنا رداً عليهم بأن ردودكم لم تكن مقنعة، بعد إرسال هذا الرد استؤنفت الوساطات وزار السيد عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني) إيران كما زار القطريون إيران وقدموا عرضاً ثانياً.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: كان العرض الثاني أفضل من الأول، لكننا لم نكن نرغب في التفاؤل المفرط خشية أن يهاجمونا مجدداً. لذلك تم إيصال هذه الرسالة بوضوح وأعلن السيد "عراقجي" للطرف الآخر أن إيران تشك بكم بشدة؛ لأنكم قد تدخلون في مفاوضات وتهاجمون إيران مجدداً بعد الانتخابات.

وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: بعد إثارة هذه المسألة، وصلنا ردهم الثالث الذي كان أفضل بكثير من سابقيه واتسم هذا الرد بنوع من الشفافية وأعلنوا أن الأمريكيين مستعدون لقبول شروط إيران السبعة.

وصرح اللواء رضائي قائلاً: لقد واجهنا مجدداً بعض الغموض وقد نقل السيد "عراقجي" هذا الأمر إلى الطرف الآخر  وتوجه إلى واشنطن وتلقى ردوداً ، وفي هذا السياق بدأت مناقشات الجولة الجديدة من المفاوضات لذا فإننا نولي الدبلوماسية اهتماماً بالغاً لكننا لن نتنازل بأي حال من الأحوال عن حقوق الشعب الإيراني.

وصرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بأن الأولوية القصوى تكمن في ضمان عدم الإفلات من العقاب مؤكداً أنه في حال عدم محاسبة ترامب فإن ذلك سيشجع دولاً أخرى على التفكير في مهاجمة إيران مستقبلاً دون أي تبعات، مشدداً على أن استراتيجية الردع المتبعة تهدف إلى إنهاء النزاعات بطريقة تضمن عدم تكرار أي عدوان على البلاد.

وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على أن الأمن القومي يمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه أو السماح بتقويضه، مؤكداً أن حماية مصالح إيران هي مسؤولية مقدسة، وبالرغم من التحديات الاقتصادية والمعيشية التي واجهها الشعب إلا أنه اعتبر أن المكتسبات الاستراتيجية المحققة تفوق هذه التضحيات وأن هذه المقاومة ستضمن للأجيال القادمة حياة أفضل ومستقبلاً مشرقاً في المنطقة.

وفيما يتعلق بالملف النووي، أشار اللواء رضائي إلى أن استمرار إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) يرتبط بمدى تعرض البلاد لضغوط أو حروب جديدة مؤكداً التزام بلاده بكامل حقوقها التي تكفلها المعاهدة (22 حقاً) في حال فتح مسار للحوار مع التمسك التام بحقوق الشعب الإيراني.

وصرح اللواء رضائي بأن "غروسي" يعمل كأداة لخدمة الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنه المسؤول الوحيد في الوكالة الذي يدعي وجود انحراف في البرنامج النووي الإيراني رغم أن عمليات التفتيش المتكررة أثبتت سلامة المسار النووي الإيراني وخلوه من أي انحراف.

وفي تعليقه على رسالة "فانس" أفاد اللواء رضائي بأنه اطلع عليها دون أن يصدر رداً رسمياً بعد لافتاً إلى التغير الجذري في نبرة الرسالة مقارنة برسالة ترامب السابقة وهو ما اعتبره مؤشراً على قوة الشعب الإيراني وانتصاره.

وفي سياق حديثه عن لقائه بقائد الثورة الإسلامية أفاد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي بأن سماحته يتمتع بإلمامٍ شاملٍ بكافة شؤون البلاد وتفاصيلها الدقيقة، مشيداً بأسلوب إدارته التي تتسم بالكفاءة والحزم ومثمناً توجيهاته السديدة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية.

واختتم اللواء رضائي تصريحاته بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي يمثلان قوةً تضاهي القدرات الصاروخية مشدداً على ضرورة توسيع نطاق هذه الوحدة لتشمل الجبهتين الاقتصادية والثقافية وعدم الاكتفاء بالجانب السياسي مع ضرورة العمل على إحباط مخططات العدو بشكل عاجل كما أشار إلى استقرار الأوضاع في جبهات المقاومة لا سيما في لبنان واليمن لافتاً إلى التحول الإيجابي في الرأي العام العالمي تجاه إيران وضرورة العمل على تعزيز هذا المسار.

 

captcha