7 أطعمة ومشروبات تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف الألم
قد يجعل التهاب الحلق تناول الطعام والشراب تجربة مزعجة، خصوصاً عندما يصاحبه ألم أو صعوبة في البلع. لكن اختيار الأطعمة المناسبة يمكن أن يساعد على تخفيف التهيّج ومنح الحلق شعوراً بالراحة، فضلاً عن تزويد الجسم بالعناصر الغذائية والسوائل التي يحتاج إليها خلال فترة المرض.
في المقابل، قد تزيد بعض الأطعمة من الانزعاج، خاصة تلك القاسية أو الحارة أو شديدة الحموضة. لذلك، يُفضّل التركيز على الخيارات الطرية والدافئة والسهلة البلع، مع الحرص على شرب كمية كافية من السوائل.
فما أبرز الأطعمة والمشروبات التي يمكن تناولها عند الإصابة بالتهاب الحلق؟
1. الشوفان.. وجبة دافئة وسهلة البلع
تُعد عصيدة الشوفان من الخيارات المناسبة خلال الإصابة بالتهاب الحلق، بفضل قوامها الطري الذي يجعل ابتلاعها أسهل ويقلل احتمال احتكاك الطعام بالحلق الملتهب.
وإلى جانب سهولة تناولها، يوفر الشوفان مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها فيتامينات المجموعة «ب»، ومعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك والمنغنيز، التي تؤدي أدواراً مختلفة في دعم وظائف الجسم والمناعة.
كما يحتوي الشوفان على مركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، من بينها المساعدة على خفض الكوليسترول ودعم صحة الجهاز الهضمي.
ولا توجد أدلة مباشرة كافية على أن الشوفان يعالج العدوى المسببة لالتهاب الحلق، لكنه يظل وجبة مغذية ومريحة يمكن تناولها خلال فترة التعافي.
2. البيض.. مصدر للبروتين والعناصر الغذائية
يمكن إدراج البيض ضمن الوجبات المناسبة للمصابين بالتهاب الحلق، خصوصاً عند تحضيره مخفوقاً أو مسلوقاً جيداً أو بطريقة تمنحه قواماً طرياً يسهل بلعه.
ويتميز البيض باحتوائه على البروتين، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «د» وفيتامين «أ» والسيلينيوم والكولين، فضلاً عن مركبي اللوتين والزياكسانثين.
وتساعد هذه العناصر على دعم وظائف الجسم المختلفة، بما فيها وظائف الجهاز المناعي، كما يوفر البروتين مكونات أساسية يحتاج إليها الجسم خلال فترة المرض والتعافي.
3. البطاطس المهروسة.. قوام ناعم يمنح الحلق الراحة
عندما يكون البلع مؤلماً، تصبح الأطعمة ذات القوام الناعم خياراً أفضل من الوجبات الجافة أو القاسية. وتأتي البطاطس المهروسة ضمن أبرز هذه الخيارات، إذ يمكن تناولها بسهولة، كما يمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني للحصول على قوام أكثر كريمية.
وتحتوي البطاطس على البوتاسيوم وفيتامين «سي»، إلى جانب نسبة مرتفعة من الماء، ما يجعلها مصدراً غذائياً يساهم في تزويد الجسم ببعض السوائل والعناصر الضرورية.
ويمكن تقديمها دافئة، مع تجنب تناولها ساخنة جداً حتى لا تزيد تهيّج الحلق.
4. الحساء والمرق الدافئ.. وسيلة لتخفيف الانزعاج
يُعد حساء الدجاج والمرق الدافئ من الخيارات الشائعة عند الإصابة بنزلات البرد والتهاب الحلق، ليس فقط لسهولة تناولهما، بل أيضاً للمساعدة على توفير السوائل للجسم.
وقد يمنح البخار المتصاعد من الحساء شعوراً مؤقتاً بالراحة عند انسداد الأنف، كما يساعد تناول السوائل على ترطيب الحلق وتخفيف لزوجة المخاط والحد من الجفاف.
وتشير دراسة تجريبية صغيرة تناولت أشخاصاً يعانون أعراض نزلات البرد أو أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا إلى أن المشروبات الساخنة قد توفر راحة من بعض الأعراض، بما فيها التهاب الحلق والسعال وسيلان الأنف، مقارنة بالمشروبات المقدمة بدرجة حرارة الغرفة.
لذلك، يمكن تناول الحساء الدافئ خلال المرض، مع الحرص على ألا يكون ساخناً بدرجة قد تزيد الألم أو تهيّج الأنسجة.
5. الماء بالليمون.. دعم الترطيب خلال المرض
يُعد شرب الماء بانتظام من أهم الخطوات التي ينبغي الاهتمام بها عند الإصابة بالتهاب الحلق، إذ يساعد الترطيب على الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية، ويقلل الشعور بالجفاف، كما يساهم في تعويض السوائل التي يفقدها الجسم.
ويمكن إضافة كمية صغيرة من عصير الليمون إلى الماء لإضفاء نكهة منعشة، فضلاً عن احتواء الليمون على فيتامين «سي» الذي يشارك في دعم وظائف الجهاز المناعي.
لكن يُفضّل تجنب الليمون أو تقليل كميته إذا كانت حموضته تزيد الشعور بالحرقان أو تهيّج الحلق، فاستجابة الأشخاص للأطعمة والمشروبات تختلف من حالة إلى أخرى.
6. الشاي الدافئ.. مشروب يساعد على تهدئة الحلق
قد يمنح الشاي الدافئ شعوراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق، كما يساعد تناوله على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
وتُعد أنواع شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين خيارات مناسبة لمن يرغبون في تجنب الإفراط في الكافيين، خصوصاً عند الحاجة إلى الحفاظ على الترطيب.
كما قد يساعد المشروب الدافئ على تخفيف الإحساس بالاحتقان وتهدئة الحلق مؤقتاً، لكن من الأفضل تناوله بدرجة حرارة معتدلة، والابتعاد عن المشروبات الساخنة جداً التي قد تزيد التهيّج.
7. العسل مع الماء الدافئ أو الشاي.. تهدئة طبيعية للتهيج
يُستخدم العسل منذ زمن طويل لتخفيف السعال وتهدئة الحلق، ويمكن إضافته إلى كوب من الماء الدافئ أو الشاي للحصول على مشروب لطيف يساعد على تقليل الشعور بالتهيج.
ويتميز العسل بقوامه الذي يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة، وقد أشارت مراجعات علمية إلى وجود أدلة تدعم دوره في تخفيف السعال وبعض الأعراض المصاحبة لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
كما بحثت دراسات تأثيراته المحتملة المضادة للالتهابات، ما يجعله من الخيارات المنزلية الشائعة خلال الإصابة بنزلات البرد.
ومع ذلك، ينبغي عدم إعطاء العسل للأطفال دون عمر سنة واحدة، بسبب خطر التسمم السجقي لدى الرضع.
نصائح غذائية إضافية عند الإصابة بالتهاب الحلق
إلى جانب اختيار الأطعمة والمشروبات المناسبة، يمكن اتباع بعض العادات التي تساعد على تقليل الانزعاج خلال فترة المرض:
تناول الأطعمة الطرية واللينة، مثل الشوربات والعصائد والبطاطس المهروسة.
شرب الماء والسوائل بانتظام لتجنب الجفاف.
الابتعاد عن الأطعمة الحارة أو الحمضية إذا كانت تزيد تهيّج الحلق.
تجنب الأطعمة الجافة والقاسية التي قد تجعل البلع أكثر ألماً.
اختيار المشروبات الدافئة أو الباردة وفق ما يمنح شعوراً أكبر بالراحة.
وفي النهاية، تساعد هذه الخيارات على تخفيف أعراض التهاب الحلق وتوفير التغذية والترطيب اللازمين، لكنها لا تعالج بالضرورة السبب الأساسي للالتهاب. وإذا كان الألم شديداً أو استمر، أو صاحبه ارتفاع في الحرارة أو صعوبة في البلع أو التنفس، فمن الضروري طلب المشورة الطبية لتحديد السبب والعلاج المناسب.