ينبغي وضع تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% على جدول الأعمال والاستعداد لجميع السيناريوهات
عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي يدعو إلى تعزيز القدرات النووية والدفاعية الإيرانية وإعادة النظر في العقيدة النووية.
أكد إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي وممثل أهالي دشتستان، في حوار مع الوكالة على ضرورة الحفاظ على القدرات النووية والعسكرية الإيرانية وتعزيزها، داعياً إلى دراسة خيار تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، وعدم التخلي عن المواد المخصبة بنسبة 60%. كما تناول في حوار مع وكالة مهر تطورات المواجهة مع الولايات المتحدة، ومستوى الجاهزية الدفاعية الإيرانية، ومستقبل المفاوضات، وأهمية مضيق هرمز في المعادلات الأمنية والاقتصادية، ودور البرلمان في دعم القوات المسلحة. وفيما يلي نص الحوار:
هل يمكن اعتبار تصريحات باراك أوباما بشأن الكلفة الباهظة للحرب على الولايات المتحدة وتراجع مخزوناتها الصاروخية وتعاظم قوة إيران في مضيق هرمز اعترافاً بهزيمة واشنطن؟
أعتقد أن أوباما أقرّ بجزء من الحقائق المتعلقة بأحداث الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية. واليوم، باستثناء فئة محدودة من المقربين إلى ترامب، لا يكاد يوجد من يعتبر الولايات المتحدة منتصرة في هذه الحرب. ويمكننا القول بحزم إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي المنتصر في الحرب والعدوان العسكري الأمريكي عليها.
لقد هاجم العدو بلادنا بأهداف معلنة، شملت اغتيال قائدنا والقادة العسكريين، واستهداف المواطنين والتلاميذ، وإلحاق الأضرار بمناطق مختلفة من البلاد. وكان هدفهم، كما أعلنوا، إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران، فضلاً عن القضاء على قدراتها العسكرية والصاروخية والنووية.
لكنهم لم يحققوا أياً من هذه الأهداف، بل أصبحت بلادنا أكثر قوة. فالقدرات العسكرية والصاروخية الإيرانية لم تُدمّر، وإنما تعززت مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. وينطبق الأمر نفسه على القدرات النووية، إذ لم يتمكن العدو من القضاء عليها.
ومن أبرز مؤشرات تعزيز قوة إيران، ممارسة سيادتها على مضيق هرمز؛ فقد وصل عدد السفن العابرة للمضيق قبل أيام إلى الصفر. ورغم ما تروّجه الولايات المتحدة بشأن إدارتها للمضيق، فإن الواقع الميداني، وفق تقديرنا، يؤكد أن إيران وقواتها المسلحة تفرضان إرادتهما هناك.
كما ينبغي الإشارة إلى تعزيز المقاومة الإسلامية في المنطقة، ولا سيما في باب المندب والبحر الأحمر، وزيادة تأثيرها في غرب آسيا. وكل هذه المؤشرات تدل على أن الولايات المتحدة تعرضت لهزيمة ثقيلة في الحرب الأخيرة.
سؤال: ما أهداف التهديد الأمريكي باستخدام قنابل «أم القنابل» ضد إيران، وما تداعيات ذلك؟
منذالتاسع من مارس/آذار 2026 ونحن في حرب لم تنته بعد، وهي حرب مركبة يستخدم العدو فيها أدوات عسكرية واقتصادية وسياسية وأمنية وإعلامية. وتُعد الحرب الإدراكية والنفسية أحد أبرز أبعادها، إذ يسعى ترامب من خلالها إلى إضعاف إرادة الشعب الإيراني والتأثير في الرأي العام.
لقد كرر ترامب ادعاءاته بشأن تدمير البحرية والقوات الجوية الإيرانية، لكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تتمكن أي سفينة أو قطعة بحرية أمريكية من دخول الخليج الفارسي منذ بداية الحرب؟ فقد شهدت المنطقة حضوراً أجنبياً متواصلاً منذ قرون، لكن الوضع تغير اليوم بفعل قوة إيران وقواتها المسلحة.
كما أن دورة التهديد والهجوم ثم الحديث عن المفاوضات أصبحت سلوكاً متكرراً لدى ترامب؛ فهو يهدد بالحرب، ثم يتحدث عن الدبلوماسية، قبل أن يعود إلى التهديد مجدداً. ولذلك، ينبغي ألا ننخدع بالروايات التي تروجها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
أما الحديث عن استخدام «أم القنابل»، فلا ينبغي أن يؤثر في قراراتنا. فقد تعرضت إيران خلال الهجمات السابقة لجرائم وأضرار جسيمة، شملت اغتيال قائد البلاد واستهداف مدرسة ميناب والمستشفيات والمصانع والمدارس والجامعات والمنشآت الصناعية. كما سبق أن استخدم العدو قنابل ثقيلة، من بينها GBU-57، لكنه لم يتمكن من إخضاع الشعب الإيراني.
إن ترامب يكرر النهج نفسه؛ يشن هجوماً، ويواجه المقاومة الإيرانية، ثم يعود بتهديد أو ذريعة جديدة. ولذلك، يجب عدم الاعتداد بهذه التصريحات، ومواصلة الصمود في مواجهة الحرب النفسية والإدراكية.
هل حان وقت انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)؟
طُرحت في البرلمان عدة مشاريع تتعلق بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد أعددت شخصياً أحدها بعد حرب الأيام الاثني عشر، لكنه لم يُدرج حتى الآن على جدول الأعمال.
إن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية متوقف تقريباً، ولم يُسمح لمفتشي الوكالة بزيارة المنشآت النووية الحساسة منذ الحرب. وقد أقر البرلمان قانوناً لتعليق التعاون مع الوكالة خلال فترة الحرب، ولم تتمكن الوكالة بموجبه من زيارة منشآت فردو ونطنز وأصفهان.
لقد أتحنا للوكالة في السابق مجالاً واسعاً للتفتيش، بل سمحنا بعمليات تجاوزت التزاماتنا بموجب اتفاق الضمانات، بهدف إثبات سلمية برنامجنا النووي والحيلولة دون فرض الحرب على البلاد. لكن النتيجة كانت تعرض إيران للهجوم، رغم علم الأطراف المعنية بأن إيران لم تنتج قنبلة نووية.
وأرى أن عمليات التفتيش تحولت إلى وسيلة لجمع المعلومات عن المنشآت والعلماء الإيرانيين وتقديمها إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. كما أن الوكالة لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ولم تحصل إيران في المقابل على ما يضمن حقوقها.
وبناءً على ذلك، لا أرى ضرورة لاستمرار التعاون مع الوكالة أو بقاء إيران في المعاهدة، وأعتقد أن الوقت قد حان لإعادة النظر في العقيدة النووية للبلاد، التي قامت سابقاً على أساس الردع ومنع الحرب.
هل ينبغي متابعة الانسحاب من المعاهدة عبر البرلمان أم المجلس الأعلى للأمن القومي؟
ينبغي متابعة هذا الملف من خلال البرلمان، لأن عضوية إيران في المعاهدة أُقرت سابقاً من قبل مجلس الشورى الإسلامي، ولذلك يجب إلغاء القانون المتعلق بها. وهناك عدة مشاريع بهذا الشأن، لكنها لم تُبحث بعد في لجنة الأمن القومي. وعلى هيئة رئاسة البرلمان أن تتحرك بصورة أكثر فاعلية لإحالة هذه المشاريع إلى اللجان المختصة واتخاذ القرارات بشأنها.
هل لا يزال هناك أفق لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟
لا أعتقد أن هناك من يعارض الدبلوماسية والمفاوضات من حيث المبدأ، لكن الدبلوماسية أداة لتأمين المصالح الوطنية، ولا أرى أنها قادرة على تحقيق نتائج مؤثرة في الظروف الراهنة.
إن العامل الحاسم هو قوتنا الوطنية، وينبغي أن نركز على تعزيزها، ولا سيما القدرات الدفاعية والقوات المسلحة. فالقوة الوطنية هي الضمان لتنفيذ أي اتفاق، وحتى لو وقع الطرف الآخر أفضل اتفاق على الورق، فلن يكون هناك ضمان لتنفيذه من دون امتلاك القوة الكافية.
لدينا تجربة الاتفاق النووي الذي انهار ولم يُنفذ بصورة صحيحة، كما أن التجارب السابقة، من اتفاق الجزائر إلى تفاهمات إسلام آباد، أظهرت أن الجانب الأمريكي لم يلتزم بتعهداته.
وتتمثل عناصر قوتنا الوطنية في الشعب وقدرات القوات المسلحة والقوة العسكرية والصاروخية والطائرات المسيّرة والقدرات النووية. وينبغي الحفاظ على دعم المواطنين والاهتمام بقضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، إلى جانب تعزيز قدرات البلاد الدفاعية.
وفي المجال النووي، لا ينبغي تسليم المواد المخصبة بنسبة 60%، بل يجب وضع خيار التخصيب بنسبة 90% على جدول الدراسة، وفقاً للاحتياجات والاستخدامات المختلفة. كما ينبغي دراسة إنتاج البلوتونيوم واستخداماته المتعددة، إذ لا تقتصر تطبيقاته على المجال العسكري.
ليس من المنطقي أن نقدم تعهدات لعدو يمتلك آلاف الأسلحة النووية، من قبيل وقف التخصيب أو حصره بنسبة 3%. لقد وصلنا إلى هذه القدرات بفضل تضحيات علمائنا الشهداء، وهي حق للشعب الإيراني ومن عناصر قوته الوطنية التي لا ينبغي التفريط بها.
وكما قاومنا في الماضي لمنع تسليم النفط والأراضي إلى الأجانب، ينبغي لنا اليوم أن نقف في وجه التخلي عن قدراتنا النووية. كما أن مضيق هرمز يمثل عنصراً استراتيجياً آخر من عناصر قوة البلاد، ولا ينبغي التهاون بشأن حقوقنا فيه.
ما آخر مستجدات مشروع العمل الاستراتيجي لضمان أمن مضيق هرمز وتحقيق التنمية المستدامة فيه؟
يتضمن ملحق المشروع الاتفاق الذي توصلنا إليه مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، وقد أوشك هذا الاتفاق على أن يصبح نهائياً، رغم أنه لم يُعلن رسمياً حتى الآن.
وينص التفاهم على مسار جديد للملاحة البحرية يختلف عن المسار السابق، بحيث يكون مسار دخول السفن عبر المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتتمثل أولويتنا الأساسية في ضمان الأمن القومي والسيطرة الكاملة على مدخل المضيق، بما يمنع استخدامه لإدخال السفن والمعدات والقوات العسكرية التي قد تهدد أمن البلاد.
فعلى سبيل المثال، الصاروخ الذي استهدف مدرسة ميناب أُطلق من البحرين وعبر مضيق هرمز. ولذلك، لا ينبغي السماح بتجهيز القواعد الأمريكية في البحرين عبر المضيق أو غيره من المسارات بما يهدد أمن إيران.
وسيمكن المسار الجديد إيران من مراقبة السفن وتفتيشها، كما سيمر جزء من مسار العودة عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بما يتيح الإشراف عليه وإدارته.
أما بشأن فرض رسوم على السفن، فهناك وجهات نظر مختلفة، لكنني أرى ضرورة الاستفادة من إمكانات مضيق هرمز لتحقيق إيرادات وتعويض الأضرار التي لحقت بالبلاد. ولا ينبغي أن يتحمل الشعب الإيراني تكاليف الأضرار التي تسبب بها المعتدون؛ بل يجب على الولايات المتحدة والدول التي وضعت أراضيها في خدمة القواعد الأمريكية أن تتحمل المسؤولية وتدفع التعويضات.
ويتضمن المشروع أيضاً تنظيم الملاحة والإنقاذ البحري وتحصيل تكاليف الخدمات، وحظر دخول السفن العسكرية والتجارية التابعة للكيان الصهيوني، ومنع دخول السفن العسكرية الأجنبية إلى المضيق. وقد أقرته لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بحضور ممثلي الأجهزة المعنية، وأُحيل إلى هيئة رئاسة البرلمان لطرحه في الجلسة العامة.
كيف تقيمون مستوى الجاهزية الدفاعية الإيرانية لمواجهة أي تصعيد عسكري جديد؟
أؤكد للشعب الإيراني أن القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه في التاسع من إسفند، وحتى مقارنة بالعام الماضي. فقد استفدنا من تجربة حرب الأيام الاثني عشر والحرب المشتركة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وعملنا خلال فترات تراجع المواجهات على إعادة بناء المراكز العسكرية وإصلاح الأضرار وتطوير تقنيات وقدرات جديدة.
لقد تطورت قدراتنا الهجومية والدفاعية، وأصبحنا، وفق ما اختبرناه، نمتلك إمكانات لاستهداف السفن الحربية الأمريكية في مناطق مختلفة، حتى في المحيط الهندي. كما تحسنت أنظمة الدفاع الجوي، وارتفعت كفاءة الصواريخ من حيث السرعة والقدرة التدميرية واختراق أنظمة دفاع العدو.
وقد زرت بعض المراكز العسكرية في جنوب البلاد واطلعت على تقارير القادة والظروف الميدانية، وأستطيع القول إن القدرات الدفاعية ومعنويات القوات المسلحة شهدت تطوراً ملحوظاً.
ولذلك، نتمسك بمواقفنا ولن نتراجع عنها، ونؤكد أن العدو ينبغي أن يقبل شروطنا. وإذا اندلعت مواجهة جديدة، فسيكون رد إيران أقوى وأكثر تأثيراً من السابق، وستتكبد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خسائر أكبر.
هل اتُخذت التدابير اللازمة لحماية البنى التحتية الحيوية والمراكز الحساسة وأمن المواطنين؟
اتُخذت تدابير مختلفة لحماية المراكز الحساسة والبنى التحتية، لكن أهم عوامل الردع، من وجهة نظري، هو امتلاك القدرة على الرد بما يغير حسابات العدو.
لقد أظهرنا خلال المواجهات السابقة أن تهديداتنا ليست مجرد تصريحات؛ فعندما استُهدفت منشأة بارس الجنوبية، استهدفنا منشآت الغاز في المنطقة، وعندما تعرضت منشآتنا النووية ومحطة بوشهر للهجوم، استهدفنا منشآت ديمونا. كما ردّينا على استهداف بنك «سبه» بضرب فروع البنوك الأمريكية في المنطقة.
وموقفنا في حال تكرار الهجمات واضح: البنية التحتية مقابل البنية التحتية. فإذا استهدف العدو محطات تحلية المياه أو الكهرباء أو المصافي أو خطوط أنابيب النفط والغاز الإيرانية، فسنستهدف المنشآت المماثلة لديه.
ولدينا معلومات تشير إلى أن بعض الدول العربية تحاول الضغط على الولايات المتحدة لشن حرب جديدة ضد إيران، بل إنها أبدت استعدادها لتمويلها. وقد حذرنا هذه الدول من أن أي مواجهة جديدة لن تقتصر على إيران والولايات المتحدة، وأن الدول التي تقدم الدعم للعدو ستتحمل تبعات مواقفها.
ومن وجهة نظرنا، لا يمكن لهذه الدول الادعاء بالحياد بعدما وضعت أراضيها وإمكاناتها في خدمة القوات الأمريكية. وإذا صدر عنها أي عمل عدائي، فإن الرد الإيراني سيكون متناسباً مع مستوى الاعتداء، بل قد يتجاوزه. وقد اتُخذت التدابير اللازمة لمواجهة مثل هذه السيناريوهات، على أن تتولى القوات العسكرية اتخاذ القرارات وتنفيذها.
ما خطط البرلمان لتعزيز القدرات الدفاعية وزيادة مخصصات القوات المسلحة في موازنة عام 2027؟
ستعمل لجنة الأمن القومي في البرلمان على دعم القوات المسلحة وتعزيز القدرات الدفاعية والاهتمام بالوضع المعيشي للعاملين فيها، كما أن نواب البرلمان عازمون على متابعة هذه الملفات بجدية.
لكن الحكومة هي التي تعد مشروع الموازنة وتحيله إلى البرلمان، فيما تبقى قدرة المجلس على إدخال التعديلات محدودة. ولذلك، ينبغي أن تقدم الحكومة مشروع موازنة يتناسب مع الظروف الحربية، وألا تبني حساباتها على احتمال انتهاء الحرب خلال أسابيع أو أشهر، بل أن تستعد لاحتمال استمرارها فترة طويلة.
لقد بذلت الحكومة والرئيس والوزراء جهوداً خلال الحرب، ونحن نقدر ذلك، لكنني أرى أن هيكل عمل الحكومة لم يتخذ بعد وضعية تتناسب مع ظروف الحرب. فالموارد التي يمكن استخدامها في الظروف العادية لم تعد جميعها ضرورية في المرحلة الراهنة، وينبغي توجيه الإنفاق نحو أولويتين أساسيتين هما أمن المواطنين ومعيشتهم.
ولا يمكن القبول باستمرار النفقات غير الضرورية، مثل إرسال وفود كبيرة إلى الخارج باستخدام المال العام والعملات الحكومية للمشاركة في فعاليات لا تحقق فائدة واضحة للبلاد. وينبغي إلغاء الأنشطة التي لا تمثل أولوية وتوجيه مواردها إلى الاحتياجات المرتبطة بالحرب.
إن هذه الحرب مركبة ولا تقتصر على المجال العسكري، بل تشمل الاقتصاد والبنى التحتية والثقافة والحرب النفسية والإدراكية. ولذلك، يجب أن تدخل جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وليس وزارة الدفاع وحدها، في حالة استعداد تتناسب مع متطلبات المرحلة.
وللأسف، لم يتحقق ذلك بصورة كاملة حتى الآن. وإذا وضعت جميع أجهزة الدولة إمكاناتها في خدمة مواجهة ظروف الحرب، فسنتمكن من حسم هذه المرحلة في وقت أقصر وتجاوزها بسرعة أكبر.