kayhan.ir

رمز الخبر: 232440
تأريخ النشر : 2026October31 - 21:03
قوات الاحتلال ومستوطنين يطردون مزارعين من أراضيهم في رام الله ..

الإغاثة الطبية بغزة تحذر من الأوضاع الكارثية غير القابلة للاستمرار

 

* عناصر الجيش الاسرائيلي تستهدف مخيمات النازحين لإخلائها عنوة

الجزيرة/ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تكدس النازحين وغياب المآوي والخيام، إضافة إلى نقص المساعدات الغذائية والطبية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على حياة آلاف الأسر التي تعيش في خيام متهالكة أو منازل متضررة وآيلة للسقوط.

وفي مقابلة مع الجزيرة، حذر الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من احتمال وقوع كوارث إنسانية جديدة إذا لم تتوفر استجابة عاجلة للاحتياجات الأساسية، مؤكدا أن المؤسسات الفلسطينية تعاني عجزا كبيرا في الإمكانيات، بسبب منع الاحتلال إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والمستلزمات الإغاثية والطبية.

وقال أبو عفش إن الأوضاع الإنسانية بالغة الصعوبة، وإن المؤسسات العاملة في غزة تعاني شبه انعدام في الإمكانيات اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة، نتيجة عدم سماح الاحتلال بدخول الخيام والبيوت المتنقلة والمستلزمات الإغاثية.

وأضاف أن الخيام الموجودة في القطاع تتعرض للتدمير، سواء في المناطق الصفراء أو في مناطق الإيواء بالمواصي، من دون قدرة المؤسسات الدولية والأهلية على تعويض الأسر المتضررة بخيام جديدة، بسبب الاستمرار في منع إدخالها.

وحذر من أن استمرار تدهور الوضع الإنساني قد يؤدي إلى كوارث إضافية، مشيرا إلى وفاة طفلتين في ظروف مرتبطة بالأوضاع المعيشية الصعبة، وإلى أن عددا من خيام النازحين قد أُقيم على شاطئ البحر، الأمر الذي يجعلها عرضة لتسرب مياه البحر إليها وتدميرها، مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي رده على سؤال بشأن الإجراءات الممكن اتخاذها لتجنب تكرار الحوادث، أوضح أبو عفش أن المؤسسات تقدم نصائح للأهالي، من بينها تجنب إشعال النيران داخل الخيام، ومحاولة تخصيص مكان خارجها لإشعال النار، إلا أن تطبيق هذه الإرشادات يواجه صعوبات كبيرة بسبب غياب البدائل وانعدام مقومات الحياة الأساسية.

في جانب آخر، طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي مزارعين فلسطينيين من أراضيهم في منطقة المناظير ببلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، وأبعدت متضامنين أجانب كانوا برفقتهم. جاء ذلك عقب اعتداء مستوطنين على مزارعين وقاطفي زيتون ومتضامنين معهم. تفاصيل أكثر في تقرير ثروت شقرا.

وفي جانب آخر، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته عبر استهداف النازحين في مناطق عدة، فيما برز في الآونة الأخيرة تركيز واضح على إفراغ المخيمات الواقعة غرب حي الشجاعية من سكانها.

في السياق، حذر رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تهجير الفلسطينيين من المدينة والضفة الغربية، مشيرا إلى أن قواته هجّرت أكثر من 3300 مواطن من حيي عين دير بحة والجلدة، وتحاصر أكثر من 1500 آخرين، في ظل حصار متواصل لليوم التاسع ألحق أضرارا واسعة بالاقتصاد والتعليم والصحة.

وأوضح الجعبري، في مداخلة مع الجزيرة، أن الخليل تدخل يومها التاسع تحت الحصار، مع إغلاق مداخلها ومخارجها وانتشار الآليات العسكرية في شوارعها، واصفا ما يجري بأنه تصعيد في سياسة العقاب الجماعي التي تطال المدينة وسكانها ومرافقها الحيوية.

وأشار إلى أن المدينة تعيش أصلا تداعيات بروتوكول الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل برعاية أمريكية، والذي قسمها إلى منطقتين، وفرض قيودا على الحركة في أجزاء منها، حيث يتطلب الدخول والخروج تصاريح أو المرور عبر بوابات إلكترونية.

وفي حصيلة أوسع، أعلنت بلدية الخليل مساء الثلاثاء أن إجمالي المهجرين جراء العدوان بلغ 4969 فلسطينيا ينتمون إلى 780 عائلة، في رقم يعكس اتساع نطاق النزوح الذي رافق الحصار والاقتحامات المتواصلة في المدينة ومحيطها.

ومنذ 23 أكتوبر/تشرين الأول، تحاصر قوات الاحتلال الخليل، واستولت على منازل في الجلدة وعين دير بحة وحولتها إلى ثكنات، وفجرت منزلَي الشهيدين حمودة وأحمد الجعبة، منفذَي عملية فرش الهوى التي قُتل فيها جنديان إسرائيليان، فيما أعلن نادي الأسير اعتقال 110 فلسطينيين بالمحافظة حتى الأربعاء.

captcha