kayhan.ir

رمز الخبر: 232421
تأريخ النشر : 2026October30 - 22:09

مفاوضات في الوقت الضائع

 حين تعتمد الجمهورية الاسلامية الايرانية خبراتها المحلية في المجالات كافة وتخضع القرارات الحاسمة لقاعدة العقيدة الاصيلة وتستمد قوتها من الاسلام المحمدي الاصيل ومن قيادة حكيمة مخلصة تفشل مخططات الغرب والصهيونية العالمية وآخرها خطط الادارة الاميركية بشن حرب عبثية عرت الجبروت الزائف والعنجهية الصبيانية، فيما مازالت تظن هذه الادارة الحمقاء انها بارعة في النهج الدبلوماسي والتوقيت لخيار التفاوض، بعد ان جربت الضغط المركب الذي يجمع بين العقوبات الاقتصادية والوجود العسكري، واسلوب التفاوض تحت الضغط. واليوم تأكد ترامب انه الخاسر الوحيد في الانتخابات النصفية سواء على مستوى البرلمان او الشيوخ أي مقاعد الكونغرس، ولشدة ارتباكه في معالجة الساعة الحرجة وقد حشر في الزاوية الضيقة لان اي انزلاق نحو حرب شاملة يعني تدمير استقرار الاقتصاد الاميركي مع حالة الاستنزاف داخل وزارة الحرب بعد الاقالات المتكررة وآخرها الامر التنفيذي للوزير "هيغسيت" بإقالة كبير المخططين الاستراتيحيين في البنتاغون، الفريق "بريت سيلفيا" لانه عجز عن وضع الخطة المناسبة لخيار عسكري محتمل. وفي المقابل ترفض ايران الدخول في اي تفاوض تحت لغة التهديد وهي ماضية على التمسك بحقها في ادارة مضيق هرمز كقاعدة ثابتة حوار مستقبلي، وبذلك ادخل ترامب نفسه في مأزق الرهان الخاسر على اخضاع ايران لشروطه التفاوضية الجديدة بعد ان تحرك مساعده "جاي دي فانس" في محاولة اخيرة يتذرع فيها بالملف النووي لاسيما وقد فشل في التوصل الى نتيجة خلال اجتماعه مع مجموعة "الماغا" قبل 3 أسابيع في كامب ديفيد لايجاد مخرج لحالة الحرب لتأكده من خسارة الحزب الجمهوري في  الانتخابات النصفية، ووصوله الى اليقين ان القيادة الايرانية متماسكة ولا توجد اي انفسامات داخلية وان اداءها متوازن في ادارة الازمة ولن تتفاوض على ورقة مضيق هرمز. وما الرسالة التي بعثها "فانس" الى امين المجلس الاعلى للامن ا لقومي الايراني اللواء محسن رضائي الا لترضية الداخل الاميركي بان ترامب قد سعى حثيثاً للتوصل الى حالة السلم. الا ان القيادة الايرانية على علم بان قرار الحرب قد اتخذ من قبل البنتاغون وقد ابلغت الادارة الاميركية دول الخليج الفارسي بالاستعداد لجولة جديدة من الحرب وان الهدف التكتيكي السابق قد استبدل بهدف استراتيجي يختلف عن محاولات سابقة اي توجيه ضربة محدودة واعلان "النصر" او معاودة الضربات ثم التفاوض، بعد اكتمال القدرات اللوجستية والتزود باسلحة غير تقليدية مثل ام القنابل واستخدام مسيرات حديثة توجه عن بعد.

ان التهديدات المبطنة هذه المرة لن تؤثر على صمود الشعب الايراني بقيادته الشجاعة التي تخرجت من مدرسة كربلاء، وبأن النصر قد سجّل منذ ان قُدمت التضحيات الجسام، فبعد اغتيال كل قائد ميداني أو سياسي يخلفه مباشرة آخر اكثر عزيمة واصراراً على مواصلة الدرب. وحتى بعد اغتيال الامام الشهيد السيد علي الخامنئي "قدس سره" لم يتم خدش وحدة النظام وقوته اذ جاء خلفه آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي "حفظه الله" يجدد عهد الولاء لجده الحسين عليه السلام بان كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء.

 

 

 

captcha