قوات الاحتلال الاسرائيلي تتوغل في ريفي درعا والقنيطرة
الجزيرة/ توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريفي القنيطرة ودرعا، يوم الأربعاء، بالتزامن مع استمرار أعمال الحفر والتدشين في القطاع الجنوبي من القنيطرة ضمن مشروع سوفا 53.
وأفاد مراسل "سوريا الآن" بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت، صباح امس، بأربع سيارات عسكرية عبر بوابة أبو الغيثار باتجاه ريف درعا الغربي، ثم اتجهت إلى مزرعة الرزانية في ريف القنيطرة الجنوبي. وأضاف أن تلك القوات اعتقلت أحد المدنيين بعد اقتحام منزله وتفتيشه، إضافةً إلى تكسير دراجته النارية.
وقال مراسلنا إن دورية للاحتلال الإسرائيلي، تضم سبع آليات عسكرية توغلت، صباح اليوم، غرب قرية مجدوليا ودخلت إحدى الثكنات العسكرية المهجورة بريف القنيطرة الأوسط، مضيفا أن جنود الاحتلال نصبوا حاجزا مؤقتا على مدخل القرية لتفتيش المارة. كما توغلت دورية أخرى للاحتلال، عبر سبع آليات عسكرية، في تل كروم بريف المحافظة الأوسط. والثلاثاء، توغلت دورية للاحتلال الإسرائيلي، عبر عدة سيارات محملة بالجنود، في قرية المعلقة في القطاع الجنوبي من القنيطرة.
في السياق ذاته، أفادت الإخبارية السورية بإفراج قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عن شاب احتجزته في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي. وكان إبراهيم علبي، المندوب السوري في الأمم المتحدة، جدد موقف بلاده في إدانة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.
وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة الماضي، إن سوريا "اختارت أن تتحمل مسؤوليتها بشجاعة وأن تصون بالتزامها وتعاونها منظومة دولية تتصدع تحت وطأة الانتهاكات وتتعرض مصداقيتها وفعاليتها لاختبار خطير".
في هذه الأثناء، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال الحفر في قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي. وأفادت مديرية إعلام القنيطرة، الثلاثاء، بأن آليات هندسية إسرائيلية واصلت الحفر في محيط القرية من جهتها الجنوبية الغربية ضمن مشروع سوفا 53.
في جانب آخر، شيّع المئات من الأهالي، جثامين 6 أشخاص بينهم أطفال، قُتلوا جراء غارات جوية على منطقتي اللجاة والشياح بريف درعا، وذلك ضمن سلسلة ضربات جوية شنها الطيران الأردني، واستهدفت مواقع عدة في المحافظة جنوبي سوريا. وانطلق التشييع من "مشفى الصنمين العسكري" بحضور رسمي سوري وبمشاركة شعبية واسعة، حيث شارك وفد من رجال دين مسيحيين في التشييع، وأكد أحدهم للحاضرين أن "العزاء واحد، ولكن أخذ الخاطر سنّة".
ونفى أهالي المناطق المستهدفة وشهود عيان، التقت بهم "سوريا الآن"، وجود أي أنشطة لمجموعات مسلحة أو مهربين في المواقع التي تعرضت للقصف، مؤكدين أن الغارات طالت مزارعين ومدنيين أبناء المنطقة.
ففي قرية الطف بمنطقة اللجاة، تجمع العشرات لتشييع جثامين 5 ضحايا، وأشار أحد المشيّعين لمراسل "سوريا الآن" إلى العلاقة التاريخية التي تربط القرية بجيرانها في قرية "المسمية، ذات الغالبية المسيحية"، حيث لم "يتعرض أحد لأي أذى"، وذلك في إشارة إلى حادثة استهداف كنيسة مار جورجيوس في بلدة "حمود" الأردنية، قبل أيام، حيث قُتل فيها عدد من المسيحيين.